الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ألم الرأس المزمن أصابني بضبابية الرؤية وتشوش الأفكار، فما العلاج؟

السؤال

السلام عليكم.

أنا فتاة أعاني من ألم في رأسي منذ أكثر من ثمان سنوات، عندما كنت في فترة صعبة من حياتي الدراسية، ذهبت للطبيب فوصف لي الدواء لمدة يومين، تحسنت بعده كثيرا، ولكن عاد الألم ولم يفارقني حتى اليوم.

الألم يخف ويعود، ولكن هذه الأيام أصبحت الرؤيا مشوشة، ودوار عندما أستلقي، وثقل في ظهري، ونبض في رأسي، وإرهاق، ولم أستطع فهم الأمور بسهولة، وأشعر كأن روحي تسحب مني، وأصاب بهلع، وأذهب للطبيب، ويتبين سلامة جميع فحوصات السكر والقلب والدم.

أعاني من فقر الدم، وأتناول له العلاج، وكانت لدي مشاكل في المعدة، ثم تحسنت، أشرب الكثير من القهوة والكافيين، في هذه الفترة لم أستطع النظر لشاشة الكمبيوتر أثناء العمل، بسبب ألم العيون، وضبابية الرؤية، ورغم ذلك قال طبيب العيون: أن عيوني بصحة جيدة، وأنا أشعر عكس ذلك، أصبحت أفكر بخوف في وجود مرض خطير في رأسي، وأفكر بعمل أشعة لكنني أتراجع. عندما أستمع للرقية يعود النبض في جميع جسمي بقوة، خاصة رأسي، لا أعلم ماذا أفعل؟

أفيدوني مع الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ NESRIN حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

ليس للصداع الذي حدث منذ سنوات علاقة بما يحدث اليوم، حيث أن للصداع العديد من الأسباب، أكثرها إرهاق بدني وذهني، وعدم أخذ قسط كاف من النوم، بالإضافة إلى الحالة المزاجية السيئة، وهناك الكثير من الأمراض تؤدي إلى الصداع، ومن بينها نزلات البرد، والتهاب الجيوب الأنفية، والإمساك، وضعف حدة الإبصار، ولا يمكن الجزم بسلامة العيون، وعدم وجود ضعف في الإبصار إلا بقياس حدة الإبصار، وهو أمر سهل يتم في عيادة طبيب العيون، أو في المراكز الصحية.

ومن المعلوم أن فقر الدم، ونقص فيتامين (د)، وفيتامين B12، وكسل وظائف الغدة الدرقية، يؤدي إلى الخمول والكسل، والضعف العام، وهبوط الضغط، والزغللة في العيون، وضعف حدة الإبصار، وهذا ما يؤدي إلى الشعور بانسحاب الروح، والشعور بالإغماء، ولذلك من المهم فحص فيتامين د، وصورة الدم CBC، وفيتامين B12، والهرمون المحفز للغدة الدرقية TSH، ومتابعة قياس ضغط الدم، وفي حال انخفاضه من المهم تناول المزيد من السوائل والمخللات، وتناول العلاج حسب نتيجة التحليل.

ومن المهم الإقلال من المنبهات خصوصا القهوة، لأنها مع فائدتها، إلا ان الإكثار منها يؤدي إلى الخفقان، وسرعة نبض القلب، وإلى التوتر والأرق، واضطراب النوم، ولذلك لا يصح شرب القهوة في المساء، ومن الضروري النوم العميق ليلا مدة لا تقل عن 6 ساعات، مع ساعة قيلولة ظهرا.

ولعلاج الآلام في الجسم والصداع، يمكنك تناول كبسولات مسكنة مثل: celebrex 200 mg مرتين يوميا بعد الأكل لمدة 10 أيام، ثم عند الضرورة بعد ذلك، ويمكنك بدء علاج نقص فيتامين د بأخذ حقنة في العضل جرعة 600000 لتعويض النقص، مع تناول كبسولات فيتامين (د) الأسبوعية 50000 وحدة دولية لمدة شهرين إلى 4 شهور، ثم إعادة فحصه مرة أخرى، مع تناول أقراص كالسيوم 300 مرتين يوميا لمدة شهرين أيضا، مع التعود على شرب المزيد من الحليب، ولا مانع من أخذ عدد 6 حقن من الفيتامين المغذي للأعصاب neuorobion في العضل يوما بعد يوم، مع إمكانية تكرارها مرة أخرى.

وفقك الله لما فيه الخير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً