السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرًا على هذه الخدمة.
أنا كنت إنسانة ملتزمة، ولم تكن لدي انحرافات فكرية، ولكن لدي وساوس مثل الإعادة وغيرها، إلى أن وصلت إلى آخر مرحلة في الثانوية العامة، كنت أقرأ كتب العقيدة، وشعرت كأنني لأول مرة أُدرك أننا نعبد الله، فكنت أرغم نفسي على ذلك، كنت أكتب وأتحدث عن أننا نعبد الله، وأكرر ذلك بصيغ متعددة.
تعرضت للاكتئاب، وحاولت الدخول في الإسلام أكثر من مرة، لكنني فشلت واستسلمت، وهذا منذ ثلاث سنوات، حاولت الرجوع في الفترة الأخيرة، ولكن في كل مرة أسقط، ولا ألبث يومين حتى أشعر وكأنني أحمل حديدًا فوق رأسي، وكأن لدي قابلية عالية للسقوط.
لا أستطيع النوم بسبب العذاب والأفكار من جميع النواحي، وهذا أحد الأسئلة التي أعاني منها، لأنني في عملية تصفية أفكار، وأعاني من صداع، وعدم القدرة على الراحة.
أفكاري ووساوسي تتركز حول تسبيح المخلوقات لله: هل الصابون يسبّح؟ هل الغسول يسبّح؟ هل المكنسة، أو كل ذرة تسبّح؟ هل المصعد يسبّح؟ عندما أسمع صوت مخلوق، هل يسبّح؟ هل اللغات أو الكلمات مثل "في" أو "أي"، أو حتى كلمة "سيتافيل"، تسبّح وتسجد لله؟ هل الصوت، أو المايك، أو المكيف، أو المواد الكيميائية تسبّح؟
حتى عند قراءة أقوال بعض العلماء مثل عكرمة، الذين يقولون إن "الأسطوانة لا تسبّح"، لا أستطيع الثبات أو ممارسة حياتي، في يوم انتكاسي، أشعر بعذاب ليوم أو يومين، وأنام طوال اليوم، وأشعر بالخذلان، رغم أنني كنت أدعو الله.
نمطي في الدخول إلى الإسلام فجائي، وأحلامي أحيانًا سيئة، وكل جمعة أشعر وكأنها تهديد من الله، أصلي كل الصلوات، لكنني أقول لنفسي: لماذا أتعب نفسي؟ أدخل الإسلام ثم تبدأ المعاناة والاضطرابات النفسية.
أحتاج علاجًا لهذه الفكرة من الناحية الشرعية، وأريد أن أفهم ما هو الواجب في الإيمان بهذه الأمور، وما هي الحقيقة فيما يتعلق بالتسبيح والسجود المطلوب منا.