الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تمزيق الملابس بسبب ضيق الصدر مع كثرة التفكير
رقم الإستشارة: 110960

8033 0 512

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أول سؤال: أنا إنسان لا أعاني من مشاكل نفسية ولا جسدية، وللعلم مدخولي الشهري جيد والحمد لله، ولا توجد عندي أي مشاكل، وتقريباً شهر 7 - 2008 أحسست بدوخة وخمول في جسمي، وأحسست أني تعبان، وبعد ذهابي إلى المستشفى وعمل الفحوصات تبين ولله الحمد أني سليم، والحالة والدوخة لا تفارقني، وبعدها أتتني ضيقة بالتنفس شديدة شهر 9 - 2008 ولم تفارقني، وذهبت لطبيب الجهاز التنفسي وعمل فحوصات وقال: إني سليم، وصرف لي دواء كرتزول استنشاق لصدر واستعملته قليلاً، وبعدها في شهر 6- 2009 كانت تذهب فترة قليلة، وتأتيني مع بلغم إلى الآن لكن أخف من ذي قبل.

السؤال الثاني: من شهر 3 أتتني ضيقة بالصدر، أريد أن أمزّق ملابسي، والتفكير الكثير، وكذلك تفكير بالأمراض، واستمرت معي أكثر من شهر، وبعدها تأتيني متقطعة، والآن تأتيني بدون تفكير وأتضايق وتذهب وتأتي بعد ساعات.

ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فبارك الله فيك، وجزاك الله خيراً، ونشكرك على تواصلك مع إسلام ويب، ونحن سعداء أن نسمع أنك تعيش حياة طيبة دون مشاكل نفسية أو جسدية، وأنك مرتاح من الناحية المادية، فنسأل الله لك العافية والاستقرار.

فإن الأعراض التي انتابتك من خمول وشعور بالإجهاد والدوخة، فإن هذه قد تكون أعراضاً عارضة جدّاً، وما حدث لك أيضاً فيما يخص الجهاز التنفسي قد يكون نوعاً من الربو العارض أو الحساسية الظرفية، والأدوية التي أعطاها لك الطبيب من كرتزول تدل على أن الحالة كانت غالباً تتعلق بضيق في الشعب الهوائية، وهذه تعتبر حالة عابرة - بإذن الله تعالى -.

بعد ذلك حدث لك أمر في نظري هو ضروري من المقاييس النفسية وهي النوبة التي حدثت لك وهي الشعور بالضيقة، وأنك تريد أن تنزع ملابسك وكثرة التفكير في الأمراض والانشغال بها، هذه حالة من القلق لا شك في ذلك، وأصبح لديك ما يمكن أن نسميه بقلق المخاوف، لأنك أصبحت تفكر كثيراً في الأمراض، وذلك ربما يكون ناتجاً من التجربة السابقة التي حدثت لك.

أنا أقول لك: إن حالتك -إن شاء الله تعالى- بسيطة وبسيطة جدّاً، وهذا نوع من القلق البسيط وليس أكثر من ذلك، فحاول أن تعيش حياتك بصورة طبيعية جدّاً، وأنا من جانبي أود أن أصف لك أحد الأدوية البسيطة التي تساعد كثيراً في علاج القلق والتوتر. الدواء يعرف تجارياً باسم (دوجماتيل Dogmatil) ويعرف علمياً باسم (سلبرايد Sulipride)، أرجو أن تبدأ في تناوله بجرعة خمسين مليجراماً صباحاً ومساءً، وعليك أن تستمر على هذه الجرعة الدوائية لمدة ثلاثة أشهر، ثم بعد ذلك خفض الجرعة إلى حبة واحدة في الصباح لمدة شهرين، ثم توقف عن تناول الدواء.

الدواء من الأدوية البسيطة والفاعلة والمتميزة جدّاً لعلاج القلق والتوتر، خاصة إذا كانت هنالك أعراض جسدية مثل التي كنت تعاني منها.

أيضاً توجد تمارين نسميها بتمارين الاسترخاء المتدرجة، هذه التمارين جيدة جدّاً للقضاء على الشعور بالضيقة وعدم الارتياح والانقباضات الصدرية والتي في الأصل تكون ناتجة من الانقباضات العضلية.
عليك بتطبيق هذه التمارين وكيفية تطبيقها هي كالآتي:

(1) اجلس في غرفة هادئة وعلى كرسي مريح، أو يمكنك أن تستلقي على السرير.

(2) تأمل في حدث طيب وسعيد أو استمع لشيء من القرآن الكريم بصوت منخفض.

(3) ضع يديك على صدرك دون أن تقبض عليهما بشدة أو ضعهما على جانبيك في وضع استرخائي.

(4) أغمض عينيك وخذ نفساً عميقاً وبطيئاً، واجعل صدرك يمتلأ بالهواء وأمسكه في صدرك قليلاً.

(5) أخرج الهواء عن طريق الفم ويجب أن يكون بكل قوة وبعمق وبتدرج.

كرر هذا التمرين خمس مرات متتالية بمعدل مرة في الصباح ومرة في المساء، وذلك لمدة أسبوعين، ثم بعد ذلك كرره مرة واحدة في اليوم لمدة أسبوعين أيضاً ثم توقف عنه.

أرجو أن تعيش حياتك عادية وبفعالية، والموضوع بسيط جدّاً كما ذكرت لك، وأسأل الله لك ولنا ولجميع العافية والمعافاة في الدين والدنيا والآخرة.

وللفائدة يمكن رقية نفسك، وستجد الطريقة في هذه الاستشارات: (237993- 236492-247326).

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً