الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما سبب تقلبات مزاج الزوج؟
رقم الإستشارة: 15870

3014 0 340

السؤال

السلام عليكم.

أنا فتاة متزوجة منذ سنة ونصف، زوجي والحمد لله رجل متدين، وقبل أن نعقد القران اعتذر لي بأنه لن يستطيع إتمام الزواج بدون أسباب، ولم يقل إلا أنه لن يستطيع إسعادي، ثم سافر إلى ألمانيا وبقيت أنا في مصر، ثم تحدث معي وقال لي أنه سوف يتم الزواج لأني تحدثت معه قبل أن يسافر وأني لن أتزوج غيره، والحمد لله فعلاقتنا صافية وخالصة مما يشوبها وأنا أحبه منذ ثلاث عشرة سنة، وانتظرته وجاء وتزوج وعنده ابن وطلق زوجته، وعندما حدث هذا الموقف صليت صلاة استخاره ورأيتنا سوياً بملابس الإحرام في الحرم النبوي.

المهم رجع وتزوجنا، وعشنا في سعادة، وعلى أي خلاف بسيط يقول لي لازم نترك بعض، وتتغير أحواله، ثم نرجع سعداء كما كنا وترجع السعادة ترفرف علينا، وفجأة تتغير أحواله، مع أنه يصلي إلا أنه يقول: لازم نترك بعض، وهو مصرٌ على الانفصال، بالرغم من أني قلت له إذا أردت أن تتزوج فلك ذلك، يرد علي ويقول : لا، لازم أتركك، مع أنه والحمد لله غير مقصر في واجباته الزوجية، وأنا لا أريد الانفصال، ولا أريد تركه، ولا أدري ماذا أفعل؟

أحياناً يرجع ويقول : أنا لا أدري لماذا أعمل هكذا ؟
أتمسك بحياتي معه إلى آخر لحظة، ولا أتركه، لقد صليت صلاه الاستخارة، لكن لا أدري ماذا أفعل، هل ممكن يكون قد فعل له من يكرهه شيء من السحر، أو من أراد أن يفرق بيننا؟

آسف لقد طولت عليكم، ولكن أنا هنا وحيدة، وليس لي أهل، ولا أريد ترك زوجي، ولا أريد بيتي يصيبه الخراب، أرجو نصحكم، وسأجعله يقرأ ردكم إن شاء الله.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم مريم حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في موقعك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأله جل وعلا أن يهديكم ويصلح بالكم، ويدخلكم الجنة، ويذهب عنكم هذا القلق وعدم الاستقرار، وأن يمن عليكم بالأمن والأمان والثبات على الدين.

وبخصوص ما ورد برسالتك: فأرى بدايةً ألا تشغلي بالك بهذه العبارة مطلقاً، وحاولي تجاهلها قدر الاستطاعة، ولا تعلقي عليها إذا قالها زوجك في وقتها، وإنما اجعلي ردك بدعاء: أسأل الله أن يشرح صدرك للذي هو خير، وألا يفرق بيننا في الدنيا والآخرة، ولا تعاتبيه أثناء كلامه هذا، وإنما اكتفي بهذا الدعاء فقط، واعلمي أختي الفاضلة أنه لا يقع في ملك الله إلا ما أراد الله فلا تشغلي بالك بهذا الكلام، فالذي قدره الله لابد أن يقع لا محالة، فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، ولا مانع من أن تقرئي على ماء الشرب بعض آيات الرقية دون أن يراك وتشربي أنت وهو من هذا الماء بصفةٍ مستمرة، فإنه خيرٌ وبركة، كأن تضعي الماء في زجاجة وإناء كبير وتقرئي عليه الفاتحة عشر مرات، وكذلك آية الكرسي والمعوذات الثلاث نفس العدد، وكلما قرأت سورة مرة نفخت في هذا الماء بقوة وهكذا، وهذا مجرب إن شاء الله، وإذا كان هناك أي شيء من سحر أو غيره فسوف تشعرين أنت أو هو بتغير طعم الماء، وهنا تقولين له: إذن نحتاج إلى رقية شرعية ولا تخبريه بقراءتك مخافة أن يسيء الظن بك، وهذا الماء صالح لكما ولكل أحد، وبعد القراءة عليك بالدعاء أن يجعل الله فيه الشفاء لكل من يستعمله، وإن شاء الله سوف تتحسن الأمور كثيراً، ولن تسمعي إلا ما يسرك، فأحسني الظن بالله وحده، وخذي بالأسباب، ودعي النتائج إلى الله تعالى، ونسأله جل وعلا أن يحفظ عليك زوجك، وأن يجمع بينكما دائماً على خير، وأن يرزقك الأمن والاستقرار وراحة البال.

وبالله التوفيق.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً