الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فحص قبل الزواج لاحتمال الإصابة بحمى البحر الأبيض المتوسط
رقم الإستشارة: 16272

5936 0 438

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مشكلتي تكمن في أنني تقدمت لخطبة فتاة، فأخبرني أهلها باحتمال وجود مرض حمى البحر الأبيض المتوسط، حيث تأتيها نوبات حرارة تصل إلى درجة 40 وذلك لمدة 12 ساعة تقريباً، ولكن بين فترات متباعدة حوالي 6 أشهر، والغريب أنه حصل لها بعد سن العشرين، وقد راجعت الطبيب ولم يؤكد لها وجود هذا المرض لصعوبة تشخيصه في الحالة العادية (يجب تشخيصه خلال فترة النوبة).

المهم يقول الطبيب: إن العلماء وجدوا علاقة بين جين معين وبين هذا المرض، فقامت هي بعمل فحص لهذا الجين، ووجدته موجوداً لديها، مما يزيد من احتمال وجود هذا المرض لديها .

عندما تقدمت لخطبتها أخبروني بهذه المعلومات، وطلبوا مني إجراء فحص لكشف وجود نفس هذا الجين لدي أم لا، وفعلاً عملت ذلك الفحص وتبين أني أحمل نفس الجين، مما يؤدي إلى احتمالية وجود هذا المرض في ربع الأطفال الذين يمكن إنجابهم، والغريب في هذا المرض أنه يختلف في حدته من شخصٍ لآخر، وأن حامل هذا الجين ليس بالضرورة أن يُصاب بهذا المرض .

أنا الآن في حيرةٍ من أمري، هل أرتبط بهذه الفتاة أم لا؟ وهل إذا ارتبطت بها وأصيب أحد من أطفالي بهذا المرض سأحاسب عليه أمام رب العالمين أم لا؟

أفيدوني جزاكم الله خيراً في أسرع وقت ممكن .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ بكر حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

هذا المرض نادر، أما العوامل المساعدة لحدوث المرض فهي: وجود سيرة مرضية لدى العائلة، أو ينحدر أصلاً من سلالة تسكن حوض البحر الأبيض المتوسط.

لا يوجد هناك فحص محدد لتشخيص هذا المرض، ولكن في بعض الحالات يمكن أن يساعد في عملية التشخيص تحليل الكروموزومات، وكذلك استبعاد الأمراض الأخرى المشابهة في الأعراض بعمل التحاليل الخاصة لتلك الأمراض بالتحاليل المخبرية والأشعات الخاصة.

يورث بصورة جسدية متنحية (ليس له علاقة بالجنس "النوع").
هذا النوع من الوراثة يعني أنه لكي يصبح الشخص مصاباً بالمرض لابد من تواجد صورتين من الجين المتحول أحدهما من الأب والآخر من الأم، وهذا يعني أن كلا الأبوين حامل للمرض (يحمل فقط الطفرة على أحد الجين ولا يظهر عليه المرض).

في كثير من الأسر قد يظهر المرض على الأحفاد، أولاد العم، العم، الأقارب البعيدة، وعلى هذا إذا كان أحد الأبوين مريضاً والآخر حاملاً للمرض فإن النسبة المرضية للأطفال 50% حيث يكون واحد من كل اثنين مريضاً.

ومن المهم أن نعرف أن زواج الأقارب سيزيد من احتمالية لقاء 2 من حاملي المرض بالزواج، وقد وجد أنه في ربع الحالات يكون الأبوين من نفس العائلة.
ولذلك فإن الأفراد الذين يكونون ضمن عائلات مصابة بهذا المرض ننصح بعدم زواج الأقارب.

أما بالنسبة هل عليك ذنب أم لا إذا أصيب أحد أطفالك؟ فهذا أتركه لأهل الفتوى والشرع، ويمكنك توجيه استشارة خاصة لقسم الفتوى على الموقع.
والله الموفق.



مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً