الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

دور المرأة المسلمة في خدمة دينها
رقم الإستشارة: 16387

3390 0 321

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله .
لقد تخرجت هذا العام من الجامعة، وأريد أن أعمل عملاً يرضي الله ويفيد كل الناس، فقد وهبني الله علماً وذكاءً، وقد تعلمت الكثير من تصميم صفحات الويب، وحتى الإسعافات الأولية، ولكن المشكلة تتلخص في أن أهلي لا يرضون بالعمل التطوعي أو حتى العمل على الإنترنت؛ لأن في ذلك مضيعة للمال والجهد! هل من حل؟
جزاكم الله عنا كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أمل حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في موقعك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع! ونسأله جل وعلا أن يبارك فيك، وأن يكثر من أمثالك، وأن يشرح صدرك للبحث عن البدائل المناسبة لخدمة الإسلام، وأن يقبل عملك خالصاً لوجهه الكريم.

وبخصوص ما ورد برسالتك، فكما لا يخفى عليك أن المجتمع المسلم ما زال فيه الكثير من المفاهيم المغلوطة، والتي منها حرمان المسلمة من القيام بدور فعال لخدمة دينها، وكأن الله لم يجعلها شقيقة الرجل، ولم يعطها الحق في ذلك، وقد كان الصدر الأول مليء بالنساء الفاضلات الذين كان لهن أكثر الأثر في خدمة الإسلام، بل ما زال التاريخ يحفظ لنا أن أول من آمن كانت امرأة وهي السيدة خديجة رضي الله عنها، وأول شهيدة في الإسلام كانت سمية بنت خياط رضي الله عنها أم عمار، وغيرهن كثير، ومع الأسف الشديد ما زلنا وسنظل نعاني من ذلك لفترات طويلة من الزمن؛ نتيجة هذا الجهل بحقيقة الإسلام وقيمه ودور المرأة فيه.

ولذلك أود منك أن تبحثي عن بدائل مناسبة تتناسب مع ظروفك وظروف المجتمع الذي تعيشين فيه، ولو بإنشاء حلقة لتحفيظ القرآن لنساء الحي وبناته، وتعليمهن الضروري من أمور دينهن، ولو على مستوى متواضع في أول الأمر، المهم البداية، أو أن تساهمي في محو أمية بعض النساء من كبار السن، وفي نفس الوقت يمكنك تعليم البنات وبعض الزوجات الإسعافات الأولية، حتى وإن كان العدد محدوداً، فلا يلزم أن يكون العدد كبيراً، حتى ولو بدأت مع واحدة منهن فقط، المهم البداية، مع مواصلة إقناع أهلك بضرورة أن يكون لك دورٌ في خدمة الإسلام، ومساعدة أخواتك من المسلمات.

ويا حبذا لو بدأت هذه البرامج مع أفراد الأسرة، حتى يشعر أقرب الناس إليك بأهمية الدور الذي يمكنك القيام به، وتكونين بذلك جبهة قوية من أقرب الناس إليك من داخل الأسرة، تقف إلى جانبك وتساعدك في أداء الدور الذي ترغبين في القيام به لخدمة دينك، ونفع بنات جنسك، وأنصحك بمواصلة طلب العلم الشرعي، وحضور مجالس العلم، والمحافظة على ورد القران اليومي، والإكثار من النوافل، والدعاء والإلحاح على الله أن يقبل عملك، وأن يأخذ بناصيتك إلى الحق الذي يرضيه، وأن يجعل لك من لدنه ولياً ونصيراً.

مع تمنياتنا لك بالتوفيق والسداد، والإعانة على الطاعة.
وبالله التوفيق.



مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً