الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

منهج أهل السنة هو أعدل المناهج على مر العصور
رقم الإستشارة: 1747

3149 0 419

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
أنا ابنكم (إذا سمحتم) صاحب استشارة رقم(1542)، وهي كانت متعلقة ببعض الكتب التي أشار إليها العلامة موافي محمد والتي كانت تدعو إلى المنهج السلفي. لقد قرأتها والحمد لله، ولكني أرى بها شيئاً من التعصب. فما رأى ملك القلوب العلامة موافي عزب؟
والسلام عليكم.
ابنكم (إذا سمحتم) عز الدين.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عز الدين حفظه الله تعالى ورعاه.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإنه ليسرنا مرة أخرى أن نرحب بك أجمل الترحيب، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، واعلم أننا لم ولن نختلف بإذن الله في شيء، حتى وإن اختلفنا حول مسألة من المسائل يبقى هذا من باب الخلاف الذي لا يفسد للود قضية؛ لأن أخوة الإسلام تقر الخلاف المشروع، وهذا ما حدث بين سادة الدنيا وعظماء التاريخ، أصحاب النبي المصطفى محمد صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله والطيبين الطاهرين.

وأما بخصوص المنهج الذي عرضته عليك، والكتب التي رشحتها لك بناءً على طلبك، فهي حقاً تمثل المنهج السلفي الذي ارتضاه لنا ربنا ورسوله المعصوم عليه الصلاة والسلام، ويعلم الله أنني قد نصحت لك وأخلصت لك النصيحة من باب قوله صلى الله عليه وسلم: (الدين النصيحة) فلا يجوز لمسلم أن ينصح أخاه وهو غير صادق معه، أو يخونه أو يغشه، ولذلك لا أدري أين التعصب الذي ذكرت، كم أتمنى أن تذكر لي مسألة واحدة فيها شيء من التعصب؛ لأن مما تعلمناه أن السلف هم أرحم الناس بالناس، وألطف الناس بالناس، وأصبر الناس على المخالفين، وهم وسط بين الإفراط والتفريط، وسط بين الوعيد به الذين يكفرون بالكبيرة ويحرمون من الجنة عصاة المسلمين، وبين المرجئة الذين يقولون لا يضر مع الإيمان معصية.

وأحب أن أقول لك: اعلم أخي الكريم أنك لو تعاملت مع جميع الجماعات أو الفرق لم ولن تجد أرحم بهذه الأمة من سلفها الأخيار الأطهار، الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راضٍ، ولذلك ذكرت لك بعض كتبهم ومراجعهم عسى أن يحشرك الله معهم، وإلا فأنا في انتظار ذكرك لمسألة تدل على التعصب كما ذكرت.
مع تمنياتي لك بالتوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً