الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تدخلات أهل الزوج في حياة الزوجين وكيفية التعامل معها
رقم الإستشارة: 17880

12771 0 536

السؤال

مشكلتي هي: اتفقت أنا زوجي في بداية زواجنا وحتى ونحن مخطوبان أن نؤجل الإنجاب لمدة سنة حتى نعيش فترة راحة وبدون مسؤوليات ولنستقر مادياً، لكن بعد شهر من الزواج صار أهل زوجي يلحون في طلب الحمل، ومن أول تلفون كان مغيراً رأيه وصار يريد أطفالاً بحجة أنه كبير، مع أن عمره 31 سنة؛ لأن أمه قالت له أنت كبير، وأنا أريد أن أفرح بأولادك قبل ما أموت، ومن هذا الكلام.

ومع إني حاولت معه أن نؤجلها -لا سنة- لكن كذا شهر، لكن بدون فائدة! والآن أنا حامل. وشغلة ثانية: كنا مخططين أن نسمي ابننا خالداً، طبعاً هذا من أيام الخطوبة، لكن أهله طبعاً وخصوصاً أمه قالوا: لازم نسميه على اسم والدك عبد الوهاب، وطبعاً هو غير رأيه، والآن يريد أن يسميه ليرضي أهله ولأنه هو الولد الكبير.

والآن كذلك يريدون أن يتدخلوا باسم البنت كذلك إذا الله أعطاني بنتاً! وفي مرة قررنا أن نسافر بإجازة العيد إلى مصر، تدخلت أمه وصارت تقول تعالوا قضوا إجازة العيد عندنا بالكويت، وبالآخر سبحان الله ما رحنا إلى الكويت!

أنتم أكيد فهمتم ما قصدي، وما هي مشكلتي، لكن الشيء الذي ما أنا قادرة أفهمه: أن شخصية زوجي قوية وليست ضعيفة، وله رأيه وقراراته لكن ما أعرف لم هكذا يضعف عند أهله!؟

والمشكلة أنه هناك احتمال كبير أنا نروح لنعيش مع أهله بالكويت معهم بنفس العمارة، أنا تعبانة جداً من التفكير بهذا الموضوع، وخائفة أن يصير الوضع أصعب من هذا إذا سافرنا، وأنا لا أستطيع تحمل أن يظلوا يتدخلون بحياتي بهذا الشكل! أرجو أن أجد عندكم النصيحة والحل لهذه المشكلة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة/ ف.ف حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

أسأل الله أن يوفقنا وإياكم لما فيه الخير والرضا.

اطلعت على استشارتك، والخاصة بموقف زوجك مع أهله، وأنه ضعيفٌ أمامهم وشخصيته قوية مع الآخرين.

ابنتي، أنا لا أفسر هذا ضعفاً في شخصيته، وآمل أن تفهمي ما أريد عرضه، وهو أن المسلم يجب أن يحكم حياته وأفعاله وأقواله بشرع الله، وقد أمرنا الله تعالى رجالاً ونساءً بطاعة الوالدين في كل شيء إلا في معصية الله، حيث قرن الله تعالى عبادته ببر الوالدين في أكثر من آية، وعقوقهم يُعتبر من الكبائر التي حذر الله منها.

وقد وصفته بأنه قوي الشخصية وهذه ميزة، وطاعة والديه في هذه المسائل هي واجبة، وأرى أن تشجعيه عليها، وتتقربي منه بقربك من أهله لاسيما أمه؛ حتى لا تجعلي بينك وبينه فجوة بكراهيتك لأمه وأهله، فهذا عاملٌ قوي من عوامل خلق المشاكل الزوجية وعدم استقرارها.

فإذا علمت ذلك، فأرى أن تجلسي معه وتصارحيه بأن لأمك عليك حقاً، وهو حقٌ مقدم على حق الزوجة، لكن اطلبي منه دائماً أن يحاول وبقدر الإمكان التوفيق بين حقوقكما، وكذلك إذا طلبت أمه شيئاً أو أهله اطلبي منه أن تتناقشوا فيه وتتوصلوا إلى حلٍ مشترك تحت الضوابط أعلاه، وآمل ألا يكون هناك خلاف بينكما في هذا الموضوع، وألا يشعر أهله أيضاً باختلافك معه في حياتهم، فتجعلي كراهية بينكما، والزوجة الفطنة اللبقة هي التي تكسب زوجها كما تكسب أهله، فكوني فطنة.

وبالله التوفيق.


مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: