الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المذاهب الفقهية وضرورة الالتزام بأحدها بالنسبة للعامي وطالب العلم
رقم الإستشارة: 1878

6930 0 574

السؤال

هل لابد من أن نتبع مذهباً معيناً كدليل لنا (شافعي.. حنبلي.. إلخ)، وإن كان لابد فأي منهم ترشحه لنا، وكيف نبدأ؟
جزاكم الله خيراً على هذا الموقع الجميل.



الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل / علي عبد المولى حفظه الله .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بدايةً يسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، ونشكرك على ثنائك على الموقع، فجزاك الله خيراً، ويسرنا أن نجيب على أسئلتك في أي وقت، وفي أي موضوع، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك.

أما بخصوص جواب سؤالك: فلقد قسم العلماء المسلمين إلى قسمين: عوام، وطلبة علم، فأما العوام فهم الذين ليسوا متخصصين في دراسة العلوم الشرعية، وليس لديهم الوقت أو القدرة على ذلك، مع العلم أنهم قد يكونون من حملة الدكتوراه، ولكنهم ليسوا متخصصين في دراسة العلوم الشرعية، وهؤلاء لا يلزمهم الالتزام بمذهب معين، وإنما يكفيهم أن يطلعوا على أي كتاب، مثل كتاب فقه السنة للشيخ سيد سابق، أو كتاب منهاج المسلم للشيخ أبو بكر الجزائري، أو كتاب مختصر الفقه الإسلامي للشيخ التويجرى، أو غير ذلك من الكتب الموثوقة، والتي تعرض الفقه الإسلامي بأسلوب عصري وميسر، وإذا أشكل عليهم أمر أو حدثت لهم مشكلة سألوا عن حكمها أهل العلم الثقات، عملاً بقوله تعالى: ((فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ))[النحل:43]؛ لأنه لا يجوز للمسلم أن يفتي نفسه في حكم شرعي وهو لا يعلمه؛ لأن هذا من القول على الله بغير علم، وهو من أكبر الكبائر (( وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ ))[البقرة:169]^ فهذا القدر - أخي علي - يكفي الذين ليس لديهم وقت أو تخصص شرعي، وهو قدر كافٍ جداً، والكتب المشار إليها موجودة في جميع المكتبات.

والقسم الثاني: وهم المتخصصون في دراسة العلم الشرعي، ولديهم الوقت والخبرة في ذلك من طلبة العلم والعلماء، فيناسبهم أن يبدءوا بدراسة مذهب من المذاهب وإتقانه، ومعرفة أوجه الخلاف فيه، والإطلاع على أدلته، وأصحاب الترجيح، ثم دراسة الفقه المقارن بين المذاهب لمساعدة المسلمين في حل مشكلاتهم، والإجابة على استفساراتهم، وبالنسبة للمذهب الشائع في مصر فهو المذهب الشافعي، يدرسه الأزهر والمساجد، فانظر من أي الفريقين أنت، والتزم بما يناسبك، وبالله التوفيق .

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً