الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الخوف الشديد والقلق أثناء تأدية الامتحانات .. نظرة نفسية
رقم الإستشارة: 2104694

10659 0 577

السؤال

السلام عليكم.

عمري 17 سنة، طالبة بالمرحلة الثانوية، خلال فترة الامتحانات يصاحبني الخوف كثيراً، خصوصاً في امتحان اللغة الإنجليزية، كما أنني من شدة الخوف أبكي بكاءً شديداً، وفي يوم الامتحان لا أعرف ماذا أكتب، حتى لو كان الامتحان سهلاً، حيث لا أتمالك نفسي، وأرتجف وأنا أجيب على الامتحان، كما أنه يصيبني الخوف وأشعر بضيق في صدري، ساعدوني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ لبنى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن هذا الذي يحدث لك ليس مرضاً، فالخوف قبل الامتحانات هو ظاهرة طبيعية، والخوف أصلاً سببه القلق، والقلق يحدث للإنسان لأنه يكون في حالة من اليقظة الزائدة والاستعداد، وكذلك التركيز، وهذه من المفترض أن تكون معيناً للإنسان، أي حين يقلق الإنسان قلقاً معقولاً فإنه يشعر بأهمية المذاكرة والتحصيل الدراسي، والقلق هنا يزيد من الشعور بالمسئولية، وكذلك يرفع من درجة التركيز، ولكن يظهر أن القلق الذي يحدث لك قلق شديد نسبياً، مما يجعلك لا تركزين كثيراً.

أريدك أن تتجاهلي هذا الأمر تماماً، وتجاهله يكون من خلال حديثك مع نفسك: (لماذا أخاف لهذه الدرجة؟ الملايين من الطلاب يمتحنون يومياً في جميع أنحاء العالم، وهم ليسوا بأفضل مني بأي حال من الأحوال)، لابد أن تخاطبي نفسك هذا النوع من المخاطبة، ويا حبذا أيضاً لو قمت بحل بعض الامتحانات كنوع من التدريب، وذلك قبل الامتحان الرسمي، وأنصحك أيضاً بالدراسة مع مجموعة من أصدقائك.

هنالك تمارين للتنفس تساعد كثيراً، نسميها تمارين الاسترخاء، اجلسي على كرسي مريح وأغمضي عينيك وارفعي رأسك قليلاً، وبعد ذلك خذي نفساً عميقاً وبطيئاً، ويفضل أن يكون هذا التنفس عن طريق الأنف، وبعد ذلك أمسكي الهواء قليلاً في صدرك، ثم أخرجي الهواء عن طريق الفم بكل قوة وبطء أيضاً، كرري هذا التمرين أربع إلى خمس مرات متتالية، بمعدل مرة في الصباح ومرة في المساء لمدة أسبوع، وأنت جالسة على كرسي قاعة الامتحانات أيضاً قومي بأخذ نفس عميق، وبالطبع عليك أن تسمي الله تعالى وأن تستعيني بالله تعالى أن يثبتك وأن يقويك.

هنالك علاجات دوائية بسيطة جدّاً، فهنالك دواء يعرف تجارياً باسم (إندرال Iinderal) ويعرف علمياً باسم (بروبرانلول Propranlol) هذا الدواء مشهور في أنه يقلل هذا النوع من الخوف الذي ينشأ تحت ظروف كالامتحانات، يمكنك الحصول على هذا الدواء، وهو لا يتطلب وصفة طبية، والجرعة المطلوبة في حالتك هي عشرة مليجرام، وأنصحك أن تتناولي هذا الدواء عشرة مليجرام صباحاً وعشرة مليجرام مساءً ثلاثة أيام قبل الامتحان، ولا مانع من أن تتناولي جرعة عشرة مليجرام أيضاً ساعة قبل الامتحان، وهذا إن شاء الله يجعلك تحسين بارتياح وتزول عنك هذه الضيقة في الصدر، ومشاعر الخوف والارتجاف سوف تنتهي إن شاء الله تعالى.

أيتها الفاضلة الكريمة: لابد أن تأخذي قسطاً كافياً من الراحة، ولا تجهدي نفسك، نظمي وقتك، فهذه هي الأسس الرئيسية للنجاح بإذن الله تعالى.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً، ونشكرك على تواصلك مع إسلام ويب، ونسأل الله لك التوفيق والسداد.


مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • الأردن كلستان

    السلام عليكم
    شكرا لموقع ويب اسلام
    وانا يحصل معايا نفس الشي حتى قبل الامتحان بشهور احس برجفة في جسمي وخوف بس الحمد لله استفيد دائما من نصائحكم

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً