الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الإجهاض المتكرر .. وأسبابه المتعددة
رقم الإستشارة: 2107414

7418 0 340

السؤال

عمري 25 سنة، لدي ولد وبنت، في الحمل الثالث توفي الجنين في الأسبوع الـ 14، وبعدها خلال 7 أشهر، حملت مرة ثانية وأخذت الأسبرين، ومع ذلك توفي الجنين في الأسبوع السابع، مع العلم أن جميع فحوصاتي سليمة، وهل للزوج تأثير في هذا الموضوع؟

الرجاء الرد لأنني أعاني حالة نفسية صعبة، ولا أستطيع التفكير في أي شيء آخر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ همسة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فأنا أتفهّم قلقك وخوفك من تكرر الإجهاض لمرتين متتاليتين، وأسأل الله عز وجل أن يعوضك خيراً.
الإجهاض يحدث عند كل النساء، وقد يتكرر، ولا نبدأ عادة بالاستقصاءات المجهدة والمكلفة إلا بعد حدوثه ثلاث مرات متتالية، وبالطبع قد لا يستطيع الزوجان الصبر ويبدءان بالخوف والقلق من تكرر الإجهاض، وهذا أمر يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار.

أغلب حالات الإجهاض تحدث ولا نعرف السبب بوضوح لحدوثها، وتصنف على أنها خلل في انقسام صبغيات خلايا المضغة في مراحل تطورها المبكر، فلا تستطيع إكمال تطورها، وهذا السبب - أي حدوث خلل في انقسام الصبغيات - هو أمر قد يحدث لأي زوجين، ولا يعني وجود مشكلة طبية عندهما.

وبما أن التحاليل التي تمت عندك سليمة، فنصيحتي لك هي الصبر، والتفاؤل، ومحاولة الحمل من جديد بعد فترة استراحة من الإجهاض الأخير، وأنصحك من الآن البدء بتناول حبوب الفوليك آسيد حبة يومياً، وعندما يحدث الحمل الجديد، وبمجرد معرفتك بأن التحليل إيجابي - بإذن الله - ابدئي بحبوب الأسبرين مباشرة حبة يومياً، وبعدها وعند مراجعة الطبيبة، والتأكد من وجود الحمل ثانية يمكن أن تضاف إما إبر الهيبارين (بالإضافة إلى الإسبرين) أو يضاف نوع من الحبوب هو البريدنيزولون (بالإضافة إلى الأسبرين ) حسب ما تراه الطبيبة مناسباً لحالتك.

العلاج السابق هدفه أن يمنع تشكل أي خثرات في أوعية المشيمة، ويحسّن التعشيش ومرور الدم في أوعية الجنين، وهو علاج له نسبة نجاح جيدة - بإذن الله - لكن يجب أن يكون تحت إشراف الطبيبة المختصة ذات الخبرة العالية في هذا المجال، وهذا كله من باب الأخذ بالأسباب، ويبقى التوكل على الله مسبب الأسباب، وإرادته فوق كل شيء وهو خير الحافظين.
والله الموفق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً