الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

دواء تساقط الشعر، هل يؤثر على حمل زوجتي؟
رقم الإستشارة: 2109850

44306 0 587

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا شاب أعزب عمري 32 سنة، أُعاني من تساقط الشعر الوراثي منذ عشر سنوات، وقد استعملت خلال هذه السنوات (مينوكسيديل، فيناسترايد 1 ملجم)، وقد أثمر ذلك نتائج طيبة بفضل الله، غير أني توقفت عن استعمال (فيناسترايد) منذ ثلاثة أشهر؛ لأنني قرأت أنه ربما يسبب العقم أو تشوهاً للجنين، مما أدى إلى تساقط الشعر بشكل ملحوظ.

والآن أريد أن أعود إلى تناول (فيناسترايد) مرة أخرى، فهل أعود إلى تناوله؟ وهل هو آمن؟ وهل إذا تزوجت أستمر في تناوله؟ لأنني قرأت أن المرأة الحامل عدا أنها لا يجب أن تلمس حبة الدواء، أيضا لا يجب عليها مس السائل المنوي للرجل الذي يتناول هذا الدواء، ولا أدري صحة ذلك، رغم أني خلال سنوات تناولي للفيناسترايد لم أشك من آثاره الجانبية أبداً، فالقذف لدي جيد، والرغبة الجنسية والانتصاب جيدان، وكمية السائل المنوي جيدة، فأفيدوني.

ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Abd alkadr حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن الدواء جيد ومفيد مدة تناوله، وآثاره الجانبية مؤقتة، ولا يسبب العقم، بل قد يؤثر على الإنجاب، وعلى المرأة الحامل أن لا تلمسه، والقرار في الاستمرار عليه يعود للسائل بعد الاطلاع على التفاصيل التالية أدناه.

ولتفصيل ذلك والدخول في جزئياته سنبدأ الجواب بشكل عام، والذي سيرد في طياته تفاصيل الإجابة عن سؤالكم، فقد كنا أجبنا عن سؤال مماثل، نرفق نسخة منه، مع التعديلات لتناسب سؤالكم، ولكن مع بعض التفاصيل الإضافية المتعلقة بالدواء من باب التعريف بالشيء.

إن المادة العلمية التي يتركب منها البروسكار هي الفينيسترايد، وهي موجودة على أحد شكلين: الأول (1 مج) في الحبة، ويستخدم في علاج تساقط الشعر المتعلق بالديهايدروتيستوستيرون، والثاني (5 مج) في الحبة، ويستخدم في علاج تضخم البروستاتا.

وإن دراسةً على مدى خمس سنوات أظهرت تحسن الشعر عند (48%)، وعدم تساقط المزيد في (42%) من الحالات، وكان الشعر ينمو في القمة من الرأس، وفي أطراف منابت الشعر، ولكنه في القمة أكثر، وذلك هو الحال عند استخدام المينوكسيديل.

إن التوقف عن استخدام الفينيسترايد يؤدي إلى تساقط الشعر وعودته إلى ما كان عليه بعد مدة تتراوح بين (6-12) شهرا، بينما التوقف عن استخدام المينوكسيديل لمدة أربعة أشهر يفقده تأثيره.

وهناك دراسات تُشير إلى أن التأثيرات الجانبية الناجمة عن استعمال الفينيسترايد هي مؤقتة وتزول بالتوقف عن استعماله، بينما هناك دراسات أحدث في ديسمبر 2008 تُشير إلى أن التأثيرات الجانبية قد تدوم حتى بعد التوقف عن تعاطي الدواء.

ومن هذه التأثيرات ما يلي: (تغير الشعور الجنسي، العنة أو ضعف الانتصاب، قلة حجم السائل المنوي عند القذف، ضخامة الثديين عند الذكور، ألم في الخصية، وكل هذه التأثيرات تحدث بنسب متفاوتة، أغلبها بين 1-2 %، إلا العنة قد تصل إلى 18%).

إن هذه التأثيرات الجانبية قد تؤثر على القدرة على الإنجاب، ولكنها ليست عقما، ومدة استخدامه ينبغي أن تكون دائمة؛ لأن التوقف عنه يؤدي لفقدان تأثيره كما ذكرنا أعلاه، ويظهر تأثيره خلال أشهر.

أما الحبوب فلا ينبغي أن تستعملها المرأة في سن الحمل أو التي يمكن أن تكون حاملا أو الحامل، ولا أن تلمسها بيدها، وينصح بذلك أولئك الذين يشترون حبة 5 مج، ويكسرونها لأخذ الجرأة المطلوبة، مع التوفير في السعر، ونقول لهؤلاء: إنه يجب على المرأة أن لا تقترب حتى من البودرة الناجمة عن كسر الحبة، ولا أن تلمسها بيدها؛ حيث أنه يمكن امتصاصه عن طريق الجلد، بينما يفضل الابتعاد عن الحبوب حتى المغطاة، ولو أن الابتعاد أسلم.

تصنف وكالة الأدوية والأغذية هذا العقار على أنه إكس، أي مسبب لتشوه الأجنة عند الحوامل، ويمكن أن تراجع الاستشارة رقم (256685) لتفصيل التصنيف.

كما يجب على المرضع أخذ نفس الاحتياطات، حتى ولو لم يثبت إلى الآن انطراح الدواء عن طريق الحليب عند المرضع، وهناك تقارير غير مؤكدة عن أن الدواء قد يمر مع السائل المنوي إلى المرأة الحامل، ولكن الشركة المصنعة تنفي ذلك، ويُنصح من يتعاطى هذا الدواء أن لا يتبرع بالدم؛ لأن دمه قد يُنقل لحامل.

أما نصيحتنا، فإننا نضع في الميزان الضرر من المرض، والضرر من الدواء، ونأخذ بأسلمهما، فإن كان تساقط الشعر هو شكلي، تجميلي، ليس له تأثير على نوعية الأمور الحياتية، والكفاءة في الحياة، فإننا لا ننصح عندها بأخذ الدواء، وبالعكس إن كان تساقط الشعر مؤثرا بشكل كبير على الحياة، والعمل والكفاءة، والنشاط الاجتماعي والمهني، (وما أظن ذلك قائماً) عنده نأخذ الدواء، ولكن تحت إشراف طبيب، وبنصيحته ومتابعته القريبة، وليس عن بعد.

ختاماً: نذكر بالقول المشهور الذي قاله رئيس مؤتمر متعلق بالصيدلانيين: (لو أننا وضعنا جميع الأدوية الموجودة على الأرض في البحر لمات السمك ولشفي الإنسان، إن الدواء مادة سامة)، ونكرر أن القرار قراركم في الاستمرار أو عدمه خاصة بعد الاطلاع على التفاصيل السابقة.

والله الموفق.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • السعودية abrahim

    جزاك الله خيراً

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً