الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ظهور شعيرات دموية في قدمي .. ما تشخيصه؟
رقم الإستشارة: 2111606

33537 0 686

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن ينفع بكم الأمة.

ظهر في قدمي -وخصوصا في باطن القدم- شعيرات دموية، وذلك منذ فترة، والآن زادت وصارت تؤلمني جداً، وظهرت بعضها في أماكن متفرقة من الساق، ورغم أنها قليلة جداً لكنها تؤلمني.

وقد شعرت بحرقان في الساق منذ أسبوعين، وكنت أحس أنه في العروق، ولكنه الآن يأتي ويختفي، ويتغير مكانه، وقد أجريت فحصا لدى الطبيب وأجرى لي تحليل حمض اليوريك، فظهرت النسبة عالية، فكتب لي أقراص (نو يوريك)، وأقوم حاليا باستعمالها، فهل الحرقان منها؟ وهل يمكن أن يكون متعلقا بالأمر الأول؟!

وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فإن أغلب الظن أن ما تشتكون منه هو الدوالي، حيث أنه لا يمكن من الوصف فقط أن نصل إلى تشخيص يقيني، ولكن يمكن التوقع والتوسع، ولذلك فإننا قبل أن نبدأ بالإجابة، نود أن نوضح أن الأوعية الدموية بشكل عام هي إما شرايين أو أوردة أو شعريات دموية دقيقة، ومع ذلك فكثيرا ما يخطئ الناس ويظنون أن كل وعاء دموي نشاهده بالشفوف عبر الجلد هو دوالي.

إن الشعيرات الدموية الدقيقة تكون سطحية جدا، وذات قُطر صغيرة، وقد تكون حمراء أو زرقاء، وغالبا ما تظهر على الأطراف السفلية، وهي غير عرضية -أي ليس لها أعراض- وهي لا تمثل مرضا يحتاج للعلاج إلا جماليا، وغالبا يفيد فيها العلاج بالليزر الوعائي أو التخثير الكهربائي بإبرة، خاصة كالتي تستعمل في تخثير الشعر الزائد.

علما أن هناك توضعات أخرى، أي أنها قد تصيب أي موضع، كما أن هناك قابلية عند بعض الناس لظهورها عندهم أو أنها تكون عرضا من مرض، وكذلك فإن بعض الأدوية قد تساعد في زيادتها.

ومن جهة أخرى فإن الدوالي هي ذات نوعين: إما عميقة، وتكون عرضية وغير مرئية، وهي تحتاج لعلاج، ولا تعالج بالليزر، وإما سطحية، وعندها تكون مرئية وأكبر من الشعيرات الدموية المتسعة، وقد يفيد فيها بعض أنواع الحبوب أو الحقن بالإبر المصلبة، واللذان يقدمان على الليزر، ولا يستعمل أي منها إلا باستشارة الطبيب المختص الفاحص والمعالج، كما أن الدوالي قد تسبب احتقانا في الطرفين السفليين إن لم يؤخذ بمعايير العلاجات اللاحقة، وهذا الاحتقان قد يسبب نوعا من الحرقان كما ورد في السؤال الثاني، ولا علاقة لليوريك اسيد بالحرقان.

وبعد الوصف السابق نتوقع منكم أن تتبينوا في أي جهة من التشخيص أنتم؟! هل هي توسعات وعائية أم أنها دوالي؟

ومع ذلك فإننا من توفية الموضوع حقه نقول إنه للوقاية من الدوالي، ولعلاجها بشكل عام يجب اتباع ما يلي:

- استعمال الجوارب المطاطية الضاغطة الخاصة، والتي يجب لبسها قبل النزول من السرير صباحا أو رفع القدمين (الكاحل أعلى من الركبة، والركبة أعلى من الحوض) لمدة 10-20 دقيقة، وذلك لتفريغ الأوردة ثم لبسها من القدم إلى الأعلى.

- تجنب الوقوف المديد، فإن كان لا بد من الوقوف كالمدرس فعندها يفضل المشي لتقوية العضلات المحيطة بالأوردة ومساعدتها على تفريغ الأطراف السفلية من الدم.

- استشارة جراح الأوعية لينصح بالطريقة المناسبة للحالة بعد المعاينة، ابتداء من النصائح ومرورا بالحبوب والحقن وانتهاءً بالجراحة.

ونظن أن ما تعانون منه هو التوسعات الشعرية الدموية وليس الدوالي، إلا أن يتم تصوير الأوعية ونفي وجود الدوالي العميقة التي يمكن أن تسبب حرقانا كما ذكرنا أعلاه.

والعلاج للدوالي السطحية أسهل عن طريق الليزر أو الإبرة الكهربائية كما ذكرنا أعلاه، ومهما كان التفصيل والتوقع فإننا ننصح بأخذ رأي طبيب الأمراض الجلدية، وذلك لتوثيق التشخيص أولا، وللاطمئنان ثانيا، ولاختيار الطريقة الأمثل في العلاج.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً