الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تأتيني حكة في عيني ثم تحولت إلى حبة بالجفن، فما التشخيص؟
رقم الإستشارة: 2112388

17461 0 472

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

قبل أكثر من سنة كانت تأتيني حكة بالعين لكني أعتقد أنها كانت طبيعية، يعني مثل الحساسية، وبعدها كان يأتيني انتفاخ بجفن العين اليسرى، أعتقد أنها مثل الحبة بالجفن، وبعدها صارت مكان الحبة أفتح من جلد الوجه، ومع مرور الوقت صارت بقعة مثل {البهاق} أحيانا تكون فاتحة بشدة وأحيانا تكون غير واضحة .. والبقعة ليست على جفني كله ـ جزئية ـ.

كنت في الفترة التي قبل لا تأتيني الحكة، وكنت أستعمل زيت الخروع وزيت الحلبة لتطويل الرموش، وبعد استعماله تقريبا بأسبوع يأتي بعيني جفاف عند النوم، وتركت استعماله لكني أضع مسحة على رموشي من الزيت، قليلاً جدا، وكنت حريصة أن لا يدخل عيني، لكن لا أعتقد أن البقعة التي بجفني منه!.

ويوجد أيضا ببطني بقعة صغيرة مثل البهاق منذ صغري، حسب كلام أمي تقول أنها وحمة.!

أتمنى إفادتي لأني أصبحت متخوفة جداً أن تكون بهاقا، وأخـــاف مع مرور الوقت انعزل عن الناس بسبب البقعة التي بجفني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ هدى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

على الإنسان أن يكون راضيا بما كتبه الله له وعليه، وعدم الرضا لا يزيد من المرض ولا ينقصه، كما أن الخوف من المرض لا يزيده ولا ينقصه.

ليس مما ذكرت في السؤال دليل على أن ما أصابك هو بهاق.

فالبقعة التي على البطن هي وحمة على قول الوالدة، وهذا أرجح، لأن قولها وحمة يعني أنها منذ الولادة، ويعني أنها لم تتطور إلى المرض بمظاهره السريرية الواضحة، كما وأن البقعة على الجفن قد تكون تالية للالتهاب وتالية لاستعمال المواد المستعملة، فكل التهاب قد يتلوه تصبغ أو نقص تصبغ.

وبالعكس فعلى الرغم مما ذكرنا فقد يكون ما تعانين منه بهاقا خاصة:

- إذا بدأ من موضع وأخذ بالانتشار والتوسع إلى خارج المناطق التي ابتدأ منها حتى ولو كان هناك سببا واضحا لابتدائها، وهذا لم يحدث معكم.

- وكذلك إن كان هناك قصة عائلية للبهاق.

- وإن كانت البقع البيضاء المذكورة واضحة البياض ناصعة غير باهتة وحوافها واضحة محددة.

والوصول إلى التشخيص يحتاج إلى معاينة وفحص، وقد يحتاج إلى إجراء بعض الإجراءات الاستقصائية المخبرية أو غير المخبرية كاستخدام أشعة وود الزرقاء في الظلام.

ولذلك بدلا من التوقع والخوف واللجوء إلى العزلة. وكل ذلك لا يفيد.

ننصح بمراجعة طبيب أخصائي أمراض جلدية للفصل في هذا الأمر المختلط، علما أن الوصول إلى تشخيص البهاق لا يعني مصيبة ولا يعني عزلة، بل يعني أن هناك مرضا من قدر الله ويمكن علاجه والعيش معه بإذن الله، ولكن لا ينبغي لنا أن نتوقعه قبل حدوثه، ولا أن نخاف منه قبل أن يصيبنا وقد لا يكون هو.

ختاما وباختصار:

ما أصابكم قد يكون وقد لا يكون بهاقا.
مراجعة الطبيب الأخصائي غالبا ما توصل إلى التشخيص بدل الخوف والترقب.
الرضا بقضاء الله من علامات الإيمان ومن المبشرات.
البهاق لا يعني نهاية العالم بل هو مرض كغيره يمكن علاجه خاصة إن كان على الجفن أو الوجه.
والله الموفق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً