الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إمكانية إجهاض الجنين بعمر عشرة أسابيع نزولاً تحت رغبة الزوج
رقم الإستشارة: 2113614

5908 0 387

السؤال

وعدت زوجي بعدم الإنجاب مدة 10 سنوات، وذلك بعد أن رزقنا بـ4 أولاد، ومع تناولي للحبوب المانعة للحمل صار الحمل بعد 4 سنوات، وقد حاولت إسقاط الجنين حينما كان عمره أقل من 40 يوماً وذلك بواسطة حبوب، ولم يحدث إسقاط، وزوجي يصر على الإسقاط، والآن عمر الجنين 10 أسابيع، وأولادي ما زالوا صغاراً، فماذا أفعل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ حائرة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
الإسقاط في هذا العمر بالنسبة للجنين لا يزال محل خلاف بين العلماء؛ لأنه لم تنفخ فيه الروح بعد ما دام عمره سبعين يوماً، وأكثر العلماء يمنعون الإجهاض في هذه المرحلة، ولأنه في طريقه للتخلق، ولذا ينبغي أن تتلطفي لزوجك قدر الإمكان، وتبيني له أن أكثر أهل العلم يقولون بهذا، وأنه لا حاجة إلى الإصرار على إسقاط الجنين ما دام قد وجد وبعثه الله سبحانه وتعالى، وعسى أن يجعل الله فيه خيراً كثيراً وأنتم لا تشعرون بذلك، فكم من شيء يكرهه الإنسان ولا يريد حصوله، وقدر الله عز وجل وقوعه لما يعلمه سبحانه وتعالى من خير له فيه.
فحاولي أن تتلطفي بزوجك وتضعي عليه هذه المعاني برفق ولين وأن هذا لن يؤثر على الأولاد الصغار ما دام الأمر كما ذكرت، فليس ثمة أولاد كثر يحتاجون إلى كبير رعاية، ثم إن الفارق الزمني بينهم وبين هذا الجنين أيضاً لا بأس به، وهذا حال غالب النساء في الإنجاب، فلا داعي لكل هذا القلق وتحميل الأمر ما لا يتحمل من الهم والحزن.
ونحن على أمل كبير أن الزوج إذا سمع مثل هذا الطرح أنه سيعدل عن فكرته، ولكن إذا رأيت بأن الأمر قد يدعوك إلى شقاق ونزاع مع زوجك وقد يعود عليك بالأذى والضرر، فيجوز لك أن تأخذي برأي العلماء القائلين بجواز الإجهاض في هذه المرحلة، لكنه ليس الأمر الذي نفضله لك، لا من وجهة الدين ولا من جهة المصلحة والواقع، فالأحوط من جهة الدين والشرع تجنب الإسقاط في هذه المرحلة، ثم إن الواقع يقول إن الله عز وجل قد يجعل الخير والبركة في هذا الولد، ومن ثم ينبغي أن تجتهدي بقدر الاستطاعة في إقناع زوجك بأن يعدل عن هذه الفكرة، ثم بعد ذلك بإمكانك أن تتخذي من الأسباب ما يؤخر الحمل لفترة أطول إذا رأيتم أن المصلحة والحاجة تدعو إلى ذلك.
نسأل الله تعالى أن يقدر لك الخير حيث كان، ويرضيك به.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً