امرأتي تكذب علي وتدخل أهلها في حياتنا فهل أطلقها - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

امرأتي تكذب علي وتدخل أهلها في حياتنا فهل أطلقها؟
رقم الإستشارة: 2115988

9187 0 503

السؤال

السلام عليكم,,,

أنا مهندس, أعمل في دولة من دول الخليج, ولقد تقدمت منذ ثلاث سنوات لخطبة زوجتي الحالية زواج صالونات, وفي فترة الخطوبة شعرت منها دائما بأنها لا تطيعني في أغلب الأمور, وأنها غير مقتنعة بي, وبدأت حياتها معي بكثير من الكذب, وهذا الكذب أفقدني الثقة بها, واتضح لي فعلا أنها تفعل أشياء غير لائقة وخاطئة, وعند تواجدي في إجازاتي كانت مثالية, ومع سفري تبدأ المشاكل وبلا نهاية حتى نلتقي مرة أخرى, دعوت لها بالهداية, وعقدت قراني ودام الحال, ومن ثم تزوجنا, ومع أول شهرين من الزواج قررت أن نكون وسط أهلنا لكي نتمتع بالزواج ولا نصل إلى حياة الغربة سريعاً، فأخذت إجازة لمدة شهرين, وكانت علاقتنا الزوجية جيدة, ومعاشرتنا جيدة, وبها حميمية, لكنها كانت تشعرني دائما بأن لديها حياة خاصة, وانتهت الشهران, وسافرت لأعود للبيت الثاني في الخليج, وظللت شهرين أنهكت فيهما ماديا وبدنيا, ثم أرسلت إلى زوجتي وأتت - مقتنعة- ومعها كل أغراضها, وبعد مرور أيام بدأت المشاكل, والتطاول علي, وهي تريد النزول للبلد لحضور عرس, وبدرت منها تصرفات مادية غريبة -مع العلم أني كنت كريما جدا معها في الفترة السابقة- وبدأت تجعل مني إنسانا بخيلا, وتصف عيوبي على الملأ, وتخبر والدتها أني أضربها -وأنا لم أفعل- وتخبر والدتها براتبي وأمورنا المادية الخاصة, وتفعل أفعالا مشينة جدا, ووجدت معها خطابَ أحدٍ يحدثها بأنها يجب أن تمتص غضبي, وأن تُحزِن والدي علي لأني وحيد والديَّ, وسافرت مصر, وظللت ثلاثة أشهر, ثم قالت لي: أنا لن أرجع معك, وألحقت بي أضرارا مادية, لأن السكن مكلف جدا هناك, وبدأت تشوه صورتي أمام أهلها لكي تجعلني مخطئا وذلك للطلب بحقوقها, وأهلها يساندونها دون محاولة الإصلاح, ويَدَّعُون علي أمورا كاذبة لكي يجعلوني مخطئا, ويتهمون أبي, وأنا أشعر بكره شديد منهم, وأنا لا أعرف ما أفعل معهم.

فما حكمها الشرعي؟ وما حقوقها؟ وهل يجب علي أن أرد نصف أثاث المنزل التي أتت به لها، مع العلم أني تضررت مادياً بشكل كبير؟

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ فارس حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

أهلا بك أخي الكريم في موقعك إسلام ويب, ونسأل الله أن يفرج كربتك, وأن يسر أمرك, وأن يصلح زوجك.

وبخصوص ما ذكرت فاعلم -يا أخانا المبارك الكريم- أن المشاكل في البيوت أمر قائم, ولا ينبغي للمرء مع أول مشكلة أو ثانيها وإن تعددت أن يفكر في أمر الطلاق، فالطلاق فراق يعقبه من الأضرار ما الله به عليم، وأود أن أنصح أخانا بعدة أمور:

- الاعتناء بتدخل بعض الوسطاء الأمناء الصالحين لاسيما إذا كان معهم بعض أهل العلم الشرعي, واجلس معهم أولا واجتهد أن تعرض عليهم المشكلة كما وقعت -لا ما فهمته- وهذا هو عين الإنصاف فلا عبرة بالمفهوم، فقد يكون الفهم خاطئا.

2- التقرب إلى أهلك والاجتهاد في محاولة تغيير صورتها النمطية عندهم.

3- الجلوس المباشر معها ومع أهلها والتحدث مع هؤلاء الوسطاء بمنتهى الصراحة والحيادية، وأن تتحدث هي وتترك لها فرصة الحديث كاملة حتى تبرر وتدافع عن نفسها.

4- لا تجتهد ولا تشغل بالك بمحاولة تبرير أفعالك وإظهار أنها كاذبة وأنها وأنها، فإن هذا يزيد من تحفز كل طرف ناحية الآخر، ويزيد الأمر تعقيدا.

5- أكثر من الدعاء لله عز وجل أن يهديها, وأن يصلح حالها, ومع المعاملة الطيبة, ومعرفتها أن الحياة الزوجية لا تقوم على المادة، سيتغير حالها بإذن الله .

وأعتقد -يا أخانا- أن تواجد الوسطاء سيحل كثيرا من الإشكالات الموجودة، وحتى الحديث عن حقوقها وعن ما لها وما عليها أمر محكوم بما اتفقتم عليه, ومسألة ما أنفقته عليها كذلك أمر له ضوابطه وأحكامه، وأتمنى أن تتجاوز مسألة المال وما لها وما عليها إلى محاولة الإصلاح, والله المسؤول أن يؤلف بينكما, وأن يصلحكما, وأن ينزع الشيطان من بينكما.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً