الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

احتضان الشخص لنفسه..نظرة نفسية
رقم الإستشارة: 2116901

12028 0 322

السؤال

قرأت ببعض المنتديات والكتب شيئاً اسمه حب الذات وتقبل الذات، والشخص لا بد أن يتقبل ذاته, وقرأت أن الإنسان أمر عادي أن يحضن نفسه (كحضن الابن لوالده) مثلاً، ويقول لنفسه كلاماً إيجابياً وجيداً وقت الاحتضان، وبعض الناس يبكي.

أنا أحتضن نفسي قبل أن أنام، وبصراحة أشعر براحة كبيرة, لكن المشكلة أنه ينزل مني المذي والمني، ولا أدري ما حكمي! هل الاحتضان أمر عادي؟ وهل أمارس هذه العادة أم أتركها؟

مع العلم أني أرتاح كثيراً، وأصبحت أفهم نفسي أكثر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبدالله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فالإنسان له ذات حقيقية وله ذات يتمناها، وحين تتطابق الذات الحقيقية بالذات التي يتمناها الإنسان هذا هو الوضع المثالي، ولكن قد يكون هذا أمرًا خرافيًا، هناك بعض الناس لديهم شقة كبيرة جدًّا، لديهم شقة ومسافة كبيرة جدًّا ما بين ذواتهم الحقيقة وذواتهم التي يتمنونها، فبعض الناس قد يحقر نفسه وهو في الحقيقة أفضل مما يتصور، وبعض الناس قد ينتفخ ذاتيًا ويعظم من شأنه وهو ليس كذلك، هذا كله نوع من الاضطراب، لكن الإنسان الذي يقيم ذاته تقييمًا منطقيًا وعاقلاً ويعرف إيجابيات نفسه ويعرف مصادر ضعفها، هذا - إن شاء الله - يقوده إلى فهم الذات، وفهم الذات يقود إلى تقبل الذات، وتقبل الذات يقود إلى تطوير الذات، بمعنى أن الإنسان يحاول بعد ذلك أن يدعم ما هو إيجابي من سمات، ويعالج ما هو سيء أو سلبي من صفات قد تكون جزءاً من تركيبته النفسية.

ما أسميته بأن الإنسان العادي يحضن نفسه، هذا كلام غريب بعض الشيء، وهو قد يكون نوعاً من التحليلات النفسية التي يروج لها بعض الفرويديين، لكن في مجمل القول احتضان النفس يجب أن يكون في حدود قبولها، لكن لا أسرح بخيالي وأعيش في نوع من أحلام اليقظة التي لا فائدة منها أو تكون ذات طابع يسبب الإثارة التي قد توصل الإنسان إلى إنزال المذي أو المني.

هذا النوع من الاحتضان للذات هو نقلة نفسية وجدانية متقدمة جدًّا، لا أعني أنها متقدمة أنها جيدة، لكن أعني أنها خيالية، أعني أن فيها نوعاً من النرجيسية وحب الذات المطلق وهذا مرفوض، فكن معقولاً مع نفسك، اقبل نفسك، حاول أن تطورها، وحاول أن تفهمها، وأن تقبلها، وأن تعيش حياة عادية.

النفس تطور من خلال العلم ومن خلال الدين، هذه هي أهم الأمور المطلوبة، وكذلك الأخلاق الحسنة، فاعتمد على هذه الركائز، أما بقية ما يُذكر هنا وهناك عن احتضان الذات، هذه كلها أمور أرى أن فيها شيئاً من العبث، ولا أعتقد أنها قائمة على ركائز علمية حقيقية.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونشكر لك التواصل مع إسلام ويب.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً