الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أحقق أهدافي؟
رقم الإستشارة: 2117098

8701 0 528

السؤال

كلما وضعت هدفاً فشلت في تحقيقه، في الثانوية وضعت هدفاً أن أكون معيداً في الكلية، وأنا لازلت في الكلية في الفرقة الثانية، المشكلة كلما وضعت هدفاً يذهب، ماذا أفعل؟ ولي أهداف كثيرة وعالية، فهل يمكن أن تتحقق؟ وأريد أن أنسى الماضي وأبدأ من الصفر فهل يمكن ذلك؟

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمود حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فمرحبًا بك أيها الولد الحبيب بين آبائك وإخوانك في استشارات إسلام ويب، ونحن نشكر لك همتك العالية ونشد على يديك، ونعتقد بأنك ستصل - إن شاء الله - إلى ما تصبو إليه أو إلى قريب منه، مادمت محافظاً على هذه الهمة، حريصًا على أن تبلغ ما تخطط له وتصبو إليه، ولكن هناك جملة من الوصايا نحب أن نضعها بين يديك، ونتمنى من خلالها أن تصل إلى ما تريده، ولهذا نتمنى أن تأخذها بجد.

أول هذه الوصايا أيها الحبيب: أن تحاول وضع أهدافا واقعية تتلاءم وتتناسب مع قدرتك، فلا تكن مثاليًا في أهدافك، وحاول بقدر الاستطاعة أن تستقرأ قدراتك وأن تعرف أنواع ميولك، ثم تضع الأهداف من خلال تلك الميول وتلك القدرات.

الوصية الثانية: لا تيأس أبدًا إن لم تحقق كل ما خططت له، فإن هذا عزيز في الغالب، ولكن إذا حققت ما كنت تريد الوصول إليه، فهذا إنجاز وخطوات على طريق الوصول لا ينبغي أن تستهين بها، فحاول بقدر الاستطاعة أن تعلي همتك، وأن تجعل مما تحققه حافزًا لك لإكمال ما بقي، فشأن الأهداف أن لا تحقق كلها غالبًا، وإنما يكفيك أن تحقق نصفها أو أكثر من النصف، فإذا حققت هذا القدر فإنك في طريق النجاح.

الوصية الثالثة: حاول تنظيم وقتك واستغلاله بما يعود عليك بالنفع، فلا تضيع أوقاتك في غير فائدة، فكن على ثقة بأن الوقت المنظم سيوصلك إلى ما تريد إذا أحسنت الاستغلال له.

الوصية الرابعة: حاول دائمًا أن تجالس أصحاب الهمم العالية الذين يشاركونك نفس التوجهات ويحرصون على معالي الأمور، فإن الصاحب ساحب، والمرء على دين خليله.

الوصية الخامسة: حاول دائمًا أن تستفيد من قدرات الآخرين ومن خبراتهم، فإن مجالسة المعلمين والأساتذة والاستفادة من خبراتهم وإرشاداتهم سيسهل لك كثيرًا من الصعاب ويقرب لك الكثير من البعيد، فحاول دائمًا أن تكون لك زيارات وجلسات لمدرّسيك وأساتذتك والمتفوقين منهم خاصة، ومحاولة إلقاء الأسئلة عليهم في كل ما تحتاجه، فإن هذا الطريق وسيلة أكيدة للوصول إلى ما يتمناه الإنسان، وقد قيل لابن عباس رضي الله تعالى عنهما وهو الشاب العالم الذي كان مع صغر سنه تُرجماناً للقرآن ومرجعاً للصحابة، سئل رضي الله تعالى عنه: كيف أوتيت هذا العلم؟ فقال: (بلسان سؤول وقلب عقول).

هذه هي أهم الوصايا التي نحب أن نضعها بين يديك، ونتمنى أن تصل إلى ما تريد إذا أخذت بها، ونسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً