الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ابني يستيقظ من نومه خائفاً... فما سبب ذلك؟
رقم الإستشارة: 2119446

37091 0 598

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
 
لدي ابن يبلغ من العمر 6 سنوات، ولديه مشكلة، وهي الاستيقاظ من النوم مفجوعاً مرعوباً، وهو يبكي بكاءً شديداً، ويهرب إليّ أو إلى أمه ويلتفت حوله وكأنه يرى شيئاً ما! ونسأله ماذا يخاف منه أو ماذا يرى؟ فيقول أحلم، ولا يخبرنا بما يشاهد في نومه، ويرد بقوله لا أستطيع.

نرجو إبداء ما ترونه مناسباً وسديداً لحل هذه المشكلة -بإذن الله تعالى- ونسأل الله لكم الإعانة والتوفيق.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم 
الأخ الفاضل/ ع.ع. العلياني     حفظه الله. 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.    وبعد،،، 

فهنالك ظواهر مرتبطة بالنوم، منها المشي أثناء النوم، والكلام أثناء النوم، والهرع أو الفزع النومي، وهذا هو الذي يحدث لابنك -حفظه الله- وهذه ظواهر تعتبر ظواهر تطورية عادية في حياة بعض الأطفال، ولا يوجد لها تفسير كامل، لكن هنالك ملاحظات وعوامل ربما تفيدنا في معرفة السبب.

لوحظ أن مثل هذه الظواهر تكثر في بعض الأسر، وهذا ربما يعني أن هنالك عوامل وراثية، وقد لوحظ أيضًا أنها تختفي بتقدم العمر، وقد لوحظ أيضًا أنها قد تتقدم، بمعنى أن الطفل قد يكون كثير الكلام في أثناء النوم وبعد ذلك قد يختفي الكلام في أثناء النوم، ولكن يظهر لديه المشي في أثناء النوم، وهكذا.

إذن هنالك ترابط بين هذه الحالات، وكما ذكرت لك لا نستطيع أن نقول أنها ذات سبب معين أو عامل معين بخلاف ما قمت بذكره سلفًا، لكن هؤلاء الأطفال يمكن أن يساعدوا كثيرًا:

أولاً: يجب أن يطمأن الطفل، يجب أن لا نكثر من سؤاله عن هذه التجربة، بل نطمئنه تمامًا، ونشرح له أن النوم هو مرحلة من مراحل التركيب النفسي والبيولوجي والفسيولوجي للإنسان، وهنالك حاجة للنوم، حيث إن الدماغ يرتاح في هذه الفترة، والجسم يرتاح، وهكذا.

ثانيًا: نهيئ له المحيط الذي يجعله خالي البال وغير قلق، خاصة في الفترة ما قبل النوم، وذلك يتم بأن نجعل الطفل يبتعد تمامًا عن مشاهدة الأفلام الكرتونية المزعجة أو غيرها، بمعنى أن لا تكون هنالك أنشطة تؤثر على الدماغ قبل النوم. فإذن الراحة الذهنية، وكذلك الراحة الجسدية مطلوبة جدًّا، من ساعة إلى ساعتين قبل النوم، هذه مهمة جدًّا.

ثالثًا: يجب أن لا نعطي الطفل سوائل كثيرة أو أطعمة دسمة ليلاً، ويفضل أن تكون وجبة العشاء مبكرة، ويجب أن يتجنب الطفل أيضًا تناول المثيرات مثل الشاي، والقهوة، والشكولاتا، على وجه التحديد يجب أن لا يتناولها ليلاً.

رابعًا: أن يكون محيط الغرفة أيضًا فيه شيء من الهدوء.

خامسًا: لابد لهذا الطفل أن نعلمه أذكار النوم، نعلمه إياها ببساطة وبترغيب، هذا يساعده كثيرًا، ولا شك أن الرقية الشرعية مطلوبة في مثل هذه الحالات، وإن شاء الله تعالى هي حالة عابرة وسوف تنتهي بإذن الله تعالى.

في بعض الحالات ربما نطلب إجراء تخطيط للدماغ؛ حيث إن بعض الأطفال يكون لديهم تسارع أو زيادة بسيطة في كهرباء الدماغ، وهذه يمكن أن تعالج عن طريق الأدوية، لكن لا أعتقد أن هذا ينطبق على هذا الطفل، وليس هنالك داعي للقيام بهذا الفحص.

ولمزيد من الفائدة يمكنك الاطلاع على الاستشارات حول أذكار وآداب النوم
(277975).

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونسأل الله تعالى أن يحفظ أبناءك وأن يجعلهم قرة عين لكم.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • الأردن قمر

    أو قد يكون تعرض لتحرش جنسي انتبهي له جيدا أين يذهب خلال النهار أعطيه الحب والثقة وحاولي أن توجه له أسئلة غير مباشرة لتتأكد من الموضوع

  • مها

    شكرا علي المعلومه

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً