الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل تناولي لحبوب منع الحمل من أجل تنظيم الدورة يؤثر علي في المستقبل؟

السؤال

السلام عليكم ،،،

عمري 17 سنة، عندما كان عمري 15 ذهبت إلى طبيبة نسائية بسبب تأخر الدورة، وعدم ظهور العلامات الأنثوية التي تميز كل فتاة، فأخذت الاستروجين وصارت العلامات الأنثوية تخرج تدريجيا، مثل انتفاخ الثديين، إلا الشعر كان يخرج ولكنه قصير.

وبعد ذلك بدأت بأخذ حبوب لنزول العادة الشهرية لمدة 10 أيام، وبعد ظهور العادة أعطتني الطبيبة حبوب منع الحمل لكي تظهر لديّ العادة الشهرية.

سؤالي: هل يجب أن أتناول هذه الحبوب طيلة عمري؟ وكيف لي أن أتزوج طالما أنها تمنع الحمل؟ وهل يمكن تشخيص حالتي بشكل أدق؟ لأن الطبيبة ليست عربية، ولم أفهم ما هي مشكلتي بالضبط!

رجاء أصبح لديّ حالة نفسية من تناول هذه الحبوب، وأحيانا أفكر أن أنتحر.

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سلوى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فبما أنه قد شخصت لك حالة تأخر البلوغ, فلابد من أن الطبيبة قد ذكرت لك سبب حدوث الحالة عندك, ولابد أنها قامت بعمل بعض التحاليل من أجل ذلك, فهنالك أسباب كثيرة لتأخر البلوغ, منها قصور في الغدة النخامية, قصور في المبيض, عيوب في الصبغيات, وأسباب أخرى لا مجال لذكرها هنا.

ولذلك إن لم تقم الطبيبة بعمل تحاليل, فلابد من عملها الآن لمعرفة السبب, وأهم هذه التحاليل:

- تصوير طبقي للدماغ -تحليل للصبغيات lh-fsh-prolactine-tsh-free t3-t4

والعلاج سيكون حسب السبب -إن شاء الله- وإن كانت لديك أية تقارير فأرجو إرسالها حتى أستطيع مساعدتك بشكل أفضل.

فإن تبين بأن لديك قصورا على مستوى المبيض، أي أن المبيض لا يعمل, فإن الحل الوحيد هو العلاج بالهرمونات البديلة, أي أن تتناولي حبوب كالتي تتناولينها الآن حتى تعوضك عن الهرمونات التي كان من المفترض أن يفرزها المبيض عندك.

وبالطبع العلاج سيكون لفترة طويلة, والهدف من هذا العلاج البديل ليس فقط تنزيل الدورة، ولكن من أجل الوقاية من بعض الأمراض التي يسببها نقص الهرمونات المبيضية, مثل هشاشة العظم وأمراض القلب والأوعية.

ولا داعي لكل هذا اليأس والإحباط يا عزيزتي, وعلى العكس فعليك بشكر الله عز وجل, فعلى الأقل هنالك علاج لمثل هذه الحالات, وهو علاج متوافر وفعّال، والحمد لله, بينما هنالك الكثير من الأمراض المستعصية، والتي لم يتم التوصل إلى علاج فعّال لها.

توكلي على الله، وارضي بما قسمه لك واصبري, وتذكري دوما بأن الصابرين سيجزون أجرهم يوم القيامة بغير حساب.

نسأل الله عز وجل أن يمن عليك بالصحة والعافية دائما.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً