الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قريبتي تعاني من اضطراب وجداني والدواء سبب لها هيجانا، فما الحل؟
رقم الإستشارة: 2121918

5054 0 360

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عندي استفسار أرجو الرد عليه من قبل أطباء نفسيين مختصين.

لي قريبة ناهز عمرها السادسة والخمسون، وهي مصابة بالاضطراب الوجداني حسب وصف الأطباء، وهو من النوع الموسمي، فهي تبدأ عصبية جدا ثم تهدأ مع اضطراب في النوم وفي التفكير وهذيان وأفكار من الماضي خلال فترة مرضها, وقدراجع أهلها الأطباء لسنين طوال لكن لم تشفَ نهائيا، وفي مرات عديدة يصف لها الأطباء مضادات للاكتئاب لكنه بدل من أن يشفيها سبب لها هيجانا فيتركوا الدواء! فراجعوا طبيبا آخر بعد عودة موسم مرضها، فوصف لهم دواءين تجراتول400ملغ ورزبردول1ملغم يوميا، ويرفعون الجرعة تدريجياً.

السؤال هنا: هل هذه الأدوية أيضا من مضادات الاكتئاب؟ لقد سأم أهلها من تلك الأدوية التي لا تنفع، بل تهيج حالتها، وهم أيضا متخوفون من هذا العلاج أيضا خصوصا أنها في موسم مرضها، فهل يبدؤون بإعطائها العلاج أم تسبب لها هيجانا؟ وهل هنالك دواء يعمل على تثبيت حالتها طبيعيا إذا أتى عليها المرض حتى ولو كان غاليا وتأخذه لبقية عمرها؟

المهم تثبت أفكارها ومزاجها.
أفيدونا يرحمها ويرحمنا ويرحمكم الله .. وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الرحمن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

شكرا لك على السؤال.

ما وصفت في سؤالك من مرض قريبتك وصف لابأس به، وهو مرض من مجموعة الأمراض العاطفية أو الوجدانية، وهو من نوع الاكتئاب - الهوسي، ومن نوع خاص وهو المرتبط بتقبل فصول السنة، والترجمة الدقيقة لهذا التشخيص "اضطراب العاطفة الموسمي" (Seasonal Affective Disorder) والأعراض بشكل عام قريبا مما وصفت، من اضطراب العاطفة بين الاكتئاب أحيانا وما يرافقه من النظرة السوداوية والحزن، وفقدان المتعة والرغبة بما يسرّ من الأنشطة والهوايات، وقلة النوم أو تقطعه، وقلة الشهية للطعام وربما نقصان الوزن إن طال الأمر.

وأحيانا تنقلب الأعراض لتأخذ الشكل المعاكس للاكتئاب وهو الهوس، من فرط النشاط والحركة، وسرعة الخواطر والأفكار، وغلبة البهجة والسرور، وربما قلة المبالاة بما حول المريض وبالآخرين.

ونعالج المرض بحسب الأعراض الواضحة، فإذا كانت مرحلة الاكتئاب فلا بد من مضادات الاكتئاب لرفع العاطفة، وإن كانت أعراض الهوس، فلا بد من الأدوية المضادة للهوس لخفض العاطفة.

والمشكلة أن كلا النوعين من الأدوية قد تخفض العاطفة أو ترفعها أكثر مما نريد، ولذلك فمضادات الاكتئاب قد تدخل المريض في حالة الهوس، وأدوية الهوس قد تدخل المريض في حالة الاكتئاب.

ولذلك علينا أن نقوم بالمتابعة القريبة للمريض، وبحيث نغيّر الدواء بحسب الأعراض الظاهرة. وقريبتك الآن على دواء الرسبردول، وهو من الأدوية المضادة للهوس، ويبدو أنها حاليا في طور الهوس.

وسؤالك عن دواء يحفظ عليها التوازن بين الاكتئاب والهوس، سؤال جيد، ولذلك فهناك عدد من الأدوية لحفظ هذا التوازن، والدواء الثاني الذي وصف لقريبتك (التيغريتول) هو من هذا النوع، وإن كانت له أيضا استطبابات أخرى، وهنا أدوية أخرى لهذا الدور لا مجال لذكرها الآن.

والنصيحة أن تبدأ بأخذ هذه الأدوية، والمتابعة مع طبيبها النفسي المعالج.
عافاها الله وعافانا جميعا.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً