الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من الخوف من الأبراص والكره لأشكالها.. ما العلاج؟
رقم الإستشارة: 2122036

9763 0 390

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شاب في العشرينيات من عمري، لكنني أخاف من الأبراص.

لقد هممت بقتل أبراص من قبل، لكنني كلما اقتربت من برص وحاولت قتله أشعر بالاشمئزاز الشديد بمجرد نظرتي إليه، حيث إنني أبغض شكله بغضا شديدا.

كما أنني كلما اقتربت منه محاولاً قتله أتمتم بكلام غير مفهوم، بطريقة لا إرادية! فهل هناك علاج لهذه المشكلة؟ فإنني أخشى أن تبقى معي بعد الزواج، لأنني سوف أكون مضطرا لقتل الأبراص؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ بن عبد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فإن هذه المشكلة بسيطة، ويجب أن لا تسبب لك أي نوع من المضايقة.
اجلس مع نفسك، حلل وقيم هذه المشكلة، وسوف تجد أن فكرة الخوف من هذه الأبراص أصلاً هي فكرة سخيفة، وتذكر أن هنالك من يواجه الحيوانات المفترسة، هنالك من يُطعم هذه الحيوانات وغيرها، وحتى الأطفال لا يخافون من مثل هذه القوارض، والحشرات الصغيرة.

أعتقد أنك لم تناقش مع نفسك الفكرة، وهذا هو الإشكال، أنت تشجع الخوف، لأنك استسلمت له وأيقنت أنه خوف، وهذا جعلك تخاف وتستمر على هذا النمط، ويجب أن لا تحس بالاشمئزاز، هو مخلوق من مخلوقات الله، فما الذي يجعلك تحس بالاشمئزاز؟!

عليك بتحقير الفكرة، وتغيير المفاهيم، وأن تعرض نفسك لهذه الأبراص، انظر إليها، تأمل فيها كمخلوق من مخلوقات الله، هي لم تأتِ بنفسها، خلقها الله تعالى لحكمة يعلمها، فيجب أن لا تحقّرها، ولا تحقر وجودها، ولا تشمئز منها، انظر إليها من هذا المفهوم، وفي نفس الوقت حقّر فكرة خوفك منها، قل لنفسك: (ما الذي يجعلني أخاف منها)؟

الوسيلة الأخرى للعلاج هي أن تقوم برسم هذه الأبراص في أوراق، أحضر قلما وورقة وقم برسمها وتأمل في هذه الرسومات.

ثالثًا: إذا استطعت أن تأتي بدمى للحيوانات والحشرات والقوارض وتقبضها وتحملها في يدك وتتأمل فيها، هذا كله نوع من التعريض، أي أن تعرض نفسك لمصدر الخوف، أو ما شابهه، لتتخلص من الخوف.

رابعًا: عش حياتك بصورة طبيعية، صورة فعالة، انخرط في الأنشطة الاجتماعية، الأنشطة الطلابية، يجب أن يكون لك وجود أيضًا في المجال الثقافي، المجال الرياضي، واصل أرحامك، احرص على أداء الصلاة في المسجد، احرص على تلاوة القرآن، هذا كله يزيد من قدرتك وتفكيرك الإيجابي ويجعلك تواجه ليس هذا الأمر البسيط فقط، إنما ما هو أصعب من ذلك.

هذا هو الذي أنصحك به، وليس أكثر من ذلك، وليس هنالك ما يجعلك أبدًا توسوس حول هذا الموضوع، وتقول إنني لن أستطيع أن أتزوج وأنا في مثل هذا الأمر، وكيف أقتل هذه الأبراص، هذا أعتقد فكر يجب أن يحقّر، وهذا النوع من التفكير لا يعالج إلا من خلال التجاهل والرفض والتحقير، وأن تناقش نفسك بأن هذا الأمر لا يستحق كل هذا الحجم، فلماذا أنا هكذا؟

لا تقبل أبدًا هذا السلوك، ارفضه تمامًا، وقم بما هو مخالف له كما ذكرنا، وهذا يساعدك.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونشكرك على تواصلك مع إسلام ويب.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً