الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زوجي لا يقبل الحوار ويتضايق كلما طلبت منه شيئاً، فما الحل معه؟
رقم الإستشارة: 2125150

5883 0 331

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا متزوجة منذ سنة و 8 أشهر، ولم أنجب حتى الآن، وقد حدث لي إجهاضان.

زوجي عمره سنة 36 سنة، رجل متفاهم وحنون وطيب وكريم، وأحبه ويحبني، وعلاقتنا أحسن ما يكون ولله الحمد والمنة، ولكن عندما أبدي رأيي بشيء، أو أطلب منه حاجة تخصني، يبدأ يغضب ويعصب ويفهمني خطأ، ويتخيل أني أقول له كلاماً لم أذكره -بمعنى أنه يفهم أي تصرف أبديه من ناحيتي خطأ رغم حسن نيتي ومقصدي السليم- ويكون متضايقاً على طول، وغالبا ما أبدأ انا بالصلح رغم أنني لم أخطئ معه.

واعترف لي ذات مرة بتصرف أهله وإخوته السيئ، وأنه كان مضطهدا بينهم عندما كان في العشرين من عمره، ولم يتلق أي اهتمام من والده في صغره، وأنه اعتمد على نفسه وبنى نفسه بنفسه.

وأنا أعتقد أن ذلك ترك في نفسه أثرا لأنه يفهمني كثيراً غلط، ويشعر أنني أحقد عليه رغم حدوث العكس، وهو يعلم ذلك.

احترت في تصرفي معه، وبدأ ذلك يترك أثرا في نفسي مما تسبب صدي عنه رغم حبي الكبير له، وصرت لا أستطيع فتح حوار معه خوفا من أن يفهمني غلط ويتضايق.

أريد حلاً، أرجوكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ تاج حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن السنوات الأولى في عمر الأزواج كاشفة لسلوكياتهم وعاداتهم والمطلوب هو التعارف والتأقلم ثم التنازل والتفاهم وصولاً إلى التوافق والتآلف، وكل ذلك يمكن أن يحدث إذا صدقت النيات وحرصنا على تضخيم الإيجابيات، ومحاصرة السلبيات، ومرحباً بكما في موقعكم، ونسأل الله أن يرفعكم عنده درجات.

وقد أسعدني اعترافك بوجود الحب بين الطرفين ومن الطرفين، وهذا مما يشجع على الصبر والاحتمال والتماس الأعذار، وهذه قصة امرأة قال لها زوجها إنني سيء الخلق -وهذه بشارة سيئة- فماذا قالت له؟ قالت له: أسوأ منك من يلجئك إلى سيء الخلق، فعاشت معه في سعادة لأنها فهمت حالته، وتفادت ما يثير غضبه، وإذا كانت هذه المرأة قد نجحت مع سيء الخلق فكيف لا تحتملي رجلاً محباً لك مليئاً بالإيجابيات.

ولا شك أن الإنسان يستفيد من الاحتكاك والخلاف في معرفة الخطوط الحمراء التي ينبغي اجتنابها، ومن هنا فنحن ندعوك إلى تفادي كل ما يغضب هذا الرجل، والإكثار من الأشياء التي يحبها.

وهذا وصيتي لك بتقوى الله، ثم بالإكثار من الدعاء له ولنفسك، وأصلحي ما بينك وبين الله سوف يصلح لك العظيم ما بينك وبينه.

ونسأل الله لك التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • العراق بنونه حياتي

    كلام ذهب

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً