الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أتخلص من الاضطراب الذي أصابني وأرجع لدراستي؟
رقم الإستشارة: 2125362

7092 0 455

السؤال

بدأت أشرب السجائر وأنا عمري (12) سنة، وتطور الأمر إلى الحشيش وأنا عمري (14) سنة، والكحول أيضاً، والآن أشتري على فترات متباعدة أعشاباً من موقع الكتروني في أمريكا، وأدخنها وأحس بنشوة عند تدخيني لها، وتعرضت لصدمة عصبية أوقفت فيها كل هذا، وبدأت أصلي وأفسر القرآن حسب أهوائي.

قابلت طبيباً نفسياً لمدة عشر دقائق، وقال إني مريض بحالة (باي بولر) وأيضاً قابلت طبيباً آخر لمدة (30) دقيقة، وقال لي نفس الكلام، والآن آخذ أدوية زيبركسا (20 ملجم) يومياً، وديبكين (1000 ملجم) يومياً، ورجعت مرة أخرى لتعاطي الأعشاب، ورفضت دخول المدرسة، أرجو إفادتي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فهنالك ثلاثة محاور رئيسية جدًّا في العلاج والتأهيل فيما يخص الطب النفسي:

1- المحور الدوائي.

2- الجانب التأهيلي.

3- العلاج النفسي.

أنت الآن تتناول أدوية ممتازة جدًّا، حيث إن الأطباء قد ذكروا لك أنك تعاني من اضطراب وجداني ثنائي القطبية، أو ما أسميته بـ (باي بولر) ويعتبر علاج زبركسا والدباكين أدوية مثالية جدًّا، مع ضرورة المتابعة مع الطبيب، هذا من ناحية.

أما من الناحية الاجتماعية، فيجب أن تتعامل مع نفسك على أنك لست بإنسان معاق، بالرغم من وجود هذه العلة، إلا أنها حالة قابلة للعلاج، ويجب أن تعيش حياتك بصورة طبيعية، عليك بالتواصل الاجتماعي، وتطوير مهاراتك، ممارسة الرياضة، صلة الأرحام، أن تكون لك الصحبة الطيبة، وأن ترجع إلى الدراسة، هذا أمر مهم وضروري جدًّا، ويجب أن تتذكر النتائج الوخيمة التي تترتب على أن يحرم الإنسان نفسه من التعليم، وكثير من الدول تجعل التعليم إجبارياً، لكن هذا قد لا يكون مطبقاً في جميع البلدان، وأنت - الحمد لله - في مرحلة عمرية تتمتع فيها بالمقدرات الذهنية والإدراك التام بأهمية التعليم، فأنا أدعوك حقيقة لأن تواصل تعليمك، لأن أعظم أسلحة يتسلح بها الإنسان في هذه الحياة الدنيا هي (الدين والعلم) فكن حريصًا عليهما، ولا أحد يستطيع أن يغيرك في هذا المجال، أنت الذي تستطيع أن تغيّر نفسك، استشعر أهمية الأمر، وهذا - إن شاء الله - تعالى يحسن من دافعيتك.

هذه الأعشاب التي تحدثت عنها أنا لا أنصحك بها أبدًا، لأننا لا نعرف مركباتها ولا محتوياتها، ولكنها ما دامت تسبب لك شيئاً من النشوة والانشراح، فهذا يعني أنها لا تناسبك، خاصة أنك تعاني من الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية، وكل مؤثر عقلي يرفع من معدل النشوة والانشراح لديك هذا مركب غير مرغوب فيه، وأنت في سن صغيرة، ولابد أن تكون حريصًا على المحافظة على جسدك وعلى نفسك، لأن جهازك العصبي في حالة من الرخاوة وفي حالة من الشبابية التي تجعله يتأثر بصورة سريعة بكل المؤثرات العقلية.

الحشيش والتدخين يجب أن لا يكون لهما وجود في حياتك، والقرار قرارك، ويجب أن تكون صارمًا في هذا الأمر، عقلك، دماغك، هذه الاثنا عشر مليون خلية التي حباك الله بها في الدماغ يجب أن تحافظ عليها، هي حساسة، رخوة، وهي في مرحلة تكوين، أما تطمرها بالسميات مثل مادة الحشيش ومادة النكوتين الموجودة في السجائر، فأعتقد أن ذلك أمر خطير.

هنالك أمور كثيرة في الدنيا يمكنك أن تقوم بها وأن تفعلها بصورة إيجابية، وسوف تجد فيها النفع والخير، استفد من تجاربك السلبية السابقة، قم بتصحيح مسارك، والإصرار على حياة أفضل وأقوم وأنجح وأكثر استقرارًا.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً