هل يحق لي الخلوة بمن عقد قرانه علي وهل ما يفعله أبي صحيح - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يحق لي الخلوة بمن عقد قرانه علي؟ وهل ما يفعله أبي صحيح؟
رقم الإستشارة: 2125510

17044 0 534

السؤال

أنا فتاة مخطوبة منذ 7 شهور, وقد تم عقد قراني عليه, وأبي يمنعني من زيارة أهل خطيبي إلا مرة كل شهر أو شهر ونصف, مع أنه في بلدنا تذهب الفتاة المخطوبة إلى بيت عمها مرة في الأسبوع, وهذا من عادات وتقاليد بلادنا, وأيضا يأتي خطيبي لزيارتي مرتين في الأسبوع, ولكن أبي لا يسمح لنا بالجلوس معا بدون مراقبته, هو لا يريد أن يسمح لخطيبي أن يلمسني, أو يمسك يدي, أو يقبلني, ولم يقل لي يوما أنه لا يريدنا أن نجلس وحدنا, لأن هذا مسموح؛ لأنه زوجي شرعا, ونحن ننتظر العرس بعد 9 أشهر, ولكن أبي يجلس بعض الوقت معنا في غرفة الاستقبال, والوقت الآخر يجلس في المطبخ؛ لأنه يقابلنا, ويرانا ونحن جالسون بحجة أنه يقرأ بعض الأوراق, ودائما يحمل نفس الأوراق, ولكنه لا يقرأها بل يرفعها وينظر إلينا حتى لا نعرف, وأحيانا يبقى عند باب غرفة الاستقبال يتحرك ذهابا وإيابا, ولا يجلس أبدا, وعندما يذهب خطيبي, يذهب أبي للنوم فورا, ومع العلم أن لي كثيرا من الإخوة, وهم دائما يدخلون إلى الغرفة المقابلة لنا للنظر إلينا, والآن خطيبي بدأ يفقد أعصابه بسبب ما يفعله أبي بنا, ويقول لي من حقي أن أقبلك, وأمسك يدك ونحن مع بعض, علما أن خطيبي شاب ملتزم, ولا يسمح لنفسه أن يخطئ معي, وأنا أيضا فتاة ملتزمة, وأيضا عندما أجلس مع خطيبي لا نكون في خلوة تامة, ويكون باب الغرفة مفتوحا, وإخوتي في حركة دائمة في المنزل, فما حكم الشرع فيما يفعله أبي؟
وبماذا تنصحونني أنا وخطيبي؟

مع العلم أنني فتاة خجولة, وما زلت حتى اليوم أستحي من خطيبي, وأنا قبل أن أخطب كنت أكره الرجال جدا بسبب أفعال أبي, وشدته على الفتيات خاصة, مع العلم أن العرف في بلادنا يسمح للمخطوبين بالخلوة الشرعية لكن بشروط, ومع بعض المراقبة, ويمنع بتاتا الجماع في هذه الفترة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مسلمة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فمرحبًا بك ابنتنا العزيزة في استشارات إسلام ويب.

لا شك -أيتها البنت العزيزة- أن الفتاة بعد العقد عليها تُصبح زوجة شرعًا للرجل الذي تزوجها، فيجوز له ما يجوز من زوجته، إلا أن مسألة الدخول بها أمر ينبغي أن تراعى فيه أحكام العادة، ومن ثم فنصيحتنا لك أن تتقبلي هذا التحفظ من قبل والدك بصدر رحيب، وتحمليه على أحسن المحامل، فهو يخشى من الانفراد التام, وأن تقعا أنت وزوجك فيما يخشى أن يُعيّر به، وكذلك إخوانك.

وربما كان هذا التصرف -أيتها الأخت الكريمة- والتقليل من الزيارات في هذه الفترة خير لك من حيث لا تشعرين، فإن العادة التي عرفناها من كثير من أحوال الفتيات اللاتي يُكثرن من لقاء الزوج في فترة ما قبل الدخول أن هذا النوع من التواصل الدائم والمكثر منه يؤدي إلى نوع من الملل مع طول المدة، فلا يأتي العرس إلا وقد شعر كل واحد منهما بنوع من السآمة من صاحبه، وفي ذلك من الآثار ما لا يخفى عليك في الحياة الزوجية بعد ذلك.

ولذا فإنا نرى -أيتها الأخت والبنت العزيزة- أن لا تهتمي كثيرًا لما يحصل، وحاولي أن ترفقي بزوجك بالاعتذار، وأن تعترفي لوالدك ولإخوانك بشدة الغيرة، ونحو ذلك من الكلمات التي يتقبلها الزوج، مع حثه على المسارعة في إتمام العرس، فهذا خير لك وله وللأسرة أيضًا.

نسأل الله تعالى أن يقدر لك الخير حيث كان, وييسره لك, ويبارك لك في زوجك, ويبارك له فيك, ويرزقكما الذرية الصالحة الطيبة.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: