الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا أنام إلا باستخدام الـ[ريميرون] ..فما الحل؟
رقم الإستشارة: 2125782

50107 0 680

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أعاني من قلة النوم, واستخدمت دواءاً اسمـه (ريميرون), وتجاوزت المدة المحددة لي من قبل الطبيب, حيث قال لي: أسبوعين لا أكثر, وأنا استخدمته مدة سنة, ولا أستطيع تركه, هل هذا مؤثر على صحتي؟

أريد الحل, وما الدواء المناسب لحالتي؟ بالرغم أني لا أنام إلا بهذا الدواء.

وجزاكم الله خير الجزاء.
أفيدوني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سلمان حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

إن اضطرابات النوم لا بد أن نحدد سببها، فالنوم هو غريزية بيولوجية طبيعية، ومتى ما اضطرب النوم فلا بد أن يكون هناك سبب لذلك، وأكثر الأسباب الشائعة هو: وجود الاكتئاب النفسي, وإن كان الاكتئاب قد لا يحدث في مثل عمرك، ولكن لا أقول أنه غير متواجد.

السبب الثاني هو: سوء استخدام الصحة النومية، فبعض الناس تجدهم يتناولون الشاي والقهوة والمثيرات الأخرى في فترة المساء، والبعض قد يكثر من النوم في أثناء النهار، والبعض قد يكون متأرجحًا في وقت ذهابه إلى الفراش، تجده يذهب مرة مبكرًا, ومرة أخرى متأخرًا، هذا يخل تمامًا بالدورة النومية الطبيعية.

بجانب الاكتئاب بعض الناس يكون لديهم قلق، والقلق أيضًا قد يؤدي إلى اضطراب في النوم.

الآلام الجسدية الشديدة أيضًا قد تؤدي إلى اضطراب النوم، وهنالك حالات أخرى نادرة، لكن هذه هي الحالات الشائعة.

عقار ريمارون والذي يعرف علميًا باسم «مرتازبين» والذي وصفه لك الطبيب هو دواء جيد جدًّا لعلاج الاكتئاب النفسي, وكذلك القلق، ومن ثم فإنه يحسن النوم، وما دمت قد استجبت للدواء بصورة جيدة، فهذا دليل أنه ربما لديك درجة من القلق, وكذلك الاكتئاب البسيط.

فإن كان لديك أي مضايقات وتوترات نفسية حاول أن تحتويها، وذلك من خلال التفكير الإيجابي، والشعور بقيمتك الذاتية، التفاؤل، والتوكل على الله تعالى، والنظرة بأمل ورجاء للمستقبل، وأن تعيش الحياة بقوة وفعالية.

أرى أنه لا مانع أبدًا من أن تستعمل الريمارون، والدواء دواء سليم, وليس خطيرًا أبدًا، أريدك أن تتناوله بجرعة نصف حبة – أي خمسة عشرة مليجراما – تناولها يوميًا لمدة ثلاثة أشهر، ثم بعد ذلك اجعلها نصف حبة يومًا بعد يوم لمدة شهر، ثم نصف حبة كل ثلاثة أيام لمدة شهر آخر، ثم توقف عن تناول الدواء.

وخلال مدة العلاج لا بد أن تتجنب النوم أثناء النهار، ولا بد أن تمارس الرياضة، خاصة الرياضة في فترة النهار، أو في وقت مبكر من المساء، ويجب أن تتجنب تمامًا تناول الشاي والقهوة والمشروبات التي تحتوي على مادة الكافيين, مثل: البيبسي والكولا والشكولاتا، تجنب تناولها؛ لأن هذه تثير اليقظة لدى الناس.

كن حريصًا على أذكار النوم، ويجب أن تثبت وقت الذهاب إلى النوم، وحاول أن لا تذهب ليلاً إلى الفراش إلا بعد أن تشعر أنك تريد أن تنام, هذا ضروري، لأن المبدأ العلمي الصحيح هو أن لا نبحث عن النوم، بل ندعه يبحث عنا.

بارك الله فيك، وأسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد ونومًا سعيدًا وهانئًا.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • كندا موسي ابن مكه المكرمه

    احبك في لله يادكتور محمد

  • مصر محمود

    جزاك الله خير

  • ليبيا نسومي سومي

    جزاكم الله الف خير والله عندي نفس المشكله تقريبا ما اله اضرار جانبيه


  • السعودية بعيدالنظر

    الله يجزاك الجنه انت رائع يا دكتور وانا استفدت من استشاراتك دون مراسلتك ربي يسعدك

  • أمريكا د.سعيد شاهين

    بارك الله فيكم وانا من المعجبين جداً بطريقة ردكم على شكاوى المواطنين المرضى . اتمنى لكم كل التوفيق والنجاح.

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً