الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نقص وزن الجنين وتسمم الحمل ...هل يمكن أن يعاود السيدة مرة أخرى؟
رقم الإستشارة: 2125952

14121 0 544

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا مريضة بالضغط من قبل الزواج، وهو ضغط وراثة، وعند أول الحمل كان ضغطي طبيعيا 120 على 80 وظل كذلك إلى أن وصلت إلى الشهر السابع، ثم بدأ في العلو، ووصل إلى 140 على 90 ، أخذت (ألدوميت) ولكن لم يأت بأي نتيجة، وصلت إلى 8 حبات (ألدوميت) في اليوم، ولا شيء! وفي منتصف التاسع كنت أكشف -قدراً- عند طبيبة غير التي كنت أتابع معها، ووجدت ضغطي 160 على 110 وقالت لي لا بد أن تطلعي تولدي فوراً، وبالفعل ولدت طفلتي الأولى، وكانت صغيرة جداً في الوزن، وبعد الولادة كان ضغطي 130 على 90 وأعطاني الطبيب "تريتاس كومب إل إس" كي يتماشى مع الرضاعة.

بعد عام ونصف حملت مرة أخرى، لكن الضغط كان عاليا من أول يوم كان 130 على 90 بدأت في أخذ (اللدوميت) ولكن كالعادة لا نتيجة، فأعطتني الطبيبة "تينورمين 50" وكان حبيتين كل يوم، وظل الضغط مضبوطا طوال الحمل، إلا أنى غيرت الطبيبة في الشهر التاسع؛ لأن طبيبتي لا تولّد قيصري، وقالت لي ممنوع تينورمين في الحمل وأعطتني ابيلات ريتارد.

كنت أقوم بتحاليل البول دائماً، وفي مرة شكت الطبيبة في ووجود بكتيريا في البول، فقامت بعمل مزرعة ولم تجد بكتيريا لكن كان هناك زلال وكان( ++) فأخبرتها، فقالت لي تأتينا غداً لأجل تولدي، وكان طفلي أصغر أيضا من الطفل الأول.

سؤالي: هل هناك أي تحاليل أو كشوفات كي أعرف هل الحمل خطر على بعد ذلك؟ فأنا خائفة جداً من الحمل؛ لأن الضغط يعرض الأم والجنين للخطر، فماذا على أن أفعل منذ بداية الحمل كي أتجنب حدوث مثل هذه الأشياء سواء كان هنا كضغط عال أو زلال؟

جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم أنس حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

إن ظهور البروتين أو الزلال في البول مع وجود ارتفاع في الضغط عند السيدة الحامل، يعني حدوث حالة تسمم الحمل, وهذا ما حدث عندك.

عادة يكون احتمال حدوث تسمم الحمل أعلى لمن كانت تعاني من ارتفاع في الضغط قبل الحمل.

تسمم الحمل هو السبب في نقص وزن الجنين، وقصور نموه, ففي تسمم الحمل تتأذى أوعية المشيمة فتصبح غير قادرة على إيصال الدم للجنين بالشكل المطلوب.

يجب التأكد الآن من أن ارتفاع الضغط عندك هو تحت السيطرة، وأن الحالة مستقرة، ولم تترك آثارا على جسمك، وتحديدا على الكلى, فسلامة الكلية هي العامل الهام والأساسي الذي يحدد مستقبل الحمل القادم بعد إرادة الله عز وجل.

لا توجد طريقة مؤكدة يمكن من خلالها معرفة هل ستعاود الحالة مجددا في الحمل القادم أم لا؟! لكن يمكننا أن نتكلم عن نسب إحصائية واحتمالات بينتها الدراسات الحديثة, فمثلا بينت هذه الدراسات بأن احتمال أن يتكرر تسمم الحمل عند السيدة في الحمل القادم سيكون بنسبة تقريبا 65% إن كان التسمم قد حدث عندها قبل بلوغ الحمل 30 أسبوعاً في الحمل السابق, وتبلغ 40% إن كان قد حدث ما بين 30-37 أسبوع, وينخفض هذا الاحتمال إلى 25% تقريبا إن كان قد حدث بعد 37 أسبوعا.

يمكن التقليل من هذه النسب بإذن الله باتباع ما يلي:

-تناول حبوب أسبرين الأطفال حبة يوميا فور ثبوت الحمل ولغاية 34 أسبوعاً.

-تناول حبوب الكالسيوم بما يعادل 2 غرام يوميا بعد بلوغ الحمل عمر 15 أسبوعا.

- تقليل الملح في الطعام إلى أقصى درجة ممكنة، وكذلك تقليل تناول (الكافئين) بكل مصادره.

- الحفاظ على مستوى الضغط في الحدود الطبيعية وتحت السيطرة.

- الحفاظ على وزن مناسب للطول.

-أخذ قسط كاف من النوم ليلا لا يقل عن 7 ساعات مع ساعتين في خلال النهار.

كل ما سبق هو نوع من الأخذ بالأسباب فقط، ويبقى الأهم وهو التوكل على رب العالمين عز وجل فهو خير الحافظين.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً