الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مظاهر الأنوثة... وكيفية تحسينها عند الفتاة
رقم الإستشارة: 2127900

7524 0 352

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
أنا أعاني من حالة نفسية سيئة واكتئاب بسبب ما أنا فيه من هم وضيق؛ لأنني بصراحة وكل وضوح أريد أن أتزوج، ولكن في واقع الأمر أنا أعاني من مشاكل صحية وجسدية لا تمكنني من الزواج، فأنا والحمد لله ولدت بمشاكل جسدية تؤثر على حالتي النفسية، فقدت ولدت خنثى.

مع العلم أن مظاهر جسدي العامة لا تظهر أني أنثى، مع أن جيناتي تدل على أنني أنثى، وهذا بسبب اختلال الغدة الدرقية، فأنا أتناول علاجا لها، ولكن بلا جدوى فمظاهر أنوثتي لن تتحسن إلا بالعمليات الجراحية، ولكنني من أسرة بسيطة لا أقدر على تكاليفها، وهذا الوضع يؤرقني كثيرا؛ لأنني أحتاج إلى الزواج، وإلى السكن وإلى الشعور بالأمان والطمأنينة التي أفتقدها، وأرجو من الله أن تكون في ميزان حسناتي إن شاء الله.

فأرجو منكم أن تدعوا الله لي أن يصبرني على ما أنا فيه.

وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مهيتاب حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

شكرا لك على السؤال، وأعانك الله وصبرك على هذا الأمر.
فلابد أنك تراجعين طبيبا اختصاصيا بالغدد الصم، فأولا لمتابعة علاج اضطراب الغدة الدرقية، وربما الأهم من الغدة الدرقية في النمو الجنسي، هي الهرمونات الجنسية، وخاصة في حالتك هرمون الإستروجين الأنثوي، وهو المسؤول عن ظهور المظاهر الجنسية الأنثوية، مما يعكس ويقوي الملامح الأنثوية، كنمو الثديين، وتوزع المواد الشحمية في الجسم، وقلق أو اختفاء الشعر الذكري، ووجود الوبر الخفيف الأنثوي، والصوت الأنثوي، وغيرها من الصفات الأنثوية، والتي يمكن أن تؤمن لك حياة أنثوية طبيعية، ومن ثم حياة زوجية في حينها بعون الله.

وأرجو منك مراجعة الأمر مع طبيبة الغدد، وخاصة الطبيبة صاحبة الخبرة في التعامل مع النمو الجنسي والغدد الجنسية والهرمونات، ويمكن لهذه الطبيبة أن تصف لك دواء يعوّض عن نقص هرمون الإستروجين الأنثوي، وقد تحتاج لوصف دواء يخفف من أثر هرمون التيستوستيرون الذكري، إن وجدت ارتفاعا فيه.

واطمئني أن العلاج الهرموني الأنثوي يمكن أن يغيّر ويعدل المظاهر الأنثوية الثانوية كمظاهر النمو الجنسي الظاهرة؛ مما يعطيك الصفات الأنثوية.

أما إن كان هناك اضطراب في الشكل التشريحي للأعضاء التناسلية وبحيث أنها عندك ليست مما يكون عادة عند الإناث، فهذا أيضا يمكن تعديله جراحيا، من باب التقويم، ويحتاج هذا لطبيبة اختصاصيّة في الجراحة التي تسمى "الجراحة التجميلية" وخاصة ممن لديها خبرة في العمليات الجنسية.

ولكن إن كان هذا الاضطراب التشريحي الجسدي خفيفا، فيمكن مع وجود الهرمون الأنثوي والصفات الجنسية الأنثوية، فيمكن لهذا أن يتيح لك فرصة الزواج، والعيش مع زوجك بسرور بشكل قريب من الحياة الجنسية الطبيعية.

ولا أستطيع أن أقول أكثر في هذا الجانب، ولابد لك من مراجعة طبيبة نسائية وتوليد، لتقييم الوضع الحالي، والتشاور في اقتراح الحلول.

المهم أن لا تعاني بصمت وبمفردك، وإنما أن تتحدثي مع الاختصاصيين، وكما يقال "ما خاب من استشار"، وهذا من شأنه أن يخفف الاكتئاب الذي تشعرين به، ويوجد على هذا الموقع العديد من النصائح في كيفية التكيّف مع الاكتئاب.

وللمزيد من الفائدة يمكنك مطالعة الاستشارات التالية أرقامها حول العلاج السلوكي للاكتئاب: (237889 - 241190 - 262031 - 265121 ).

وفقك الله ويسّر لك الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً