الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الفصام الوجداني وعلاجه
رقم الإستشارة: 2127938

22664 0 634

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,,

أنا مريض بـ(schizoevctive disorder) عانيت من ثلاث نوبات كبرى, يغلب عليهم الهوس, مع وجود أفكار ظنانية وذهانية بطبيعة الحال.

تناولت أدوية كثيرة, منها: السيركويل, والسيردولكت, والديباكين, والكلوزابكس, وزيبركسا, والهالوبريدال, وبعض مضادات الاكتئاب: كالسيبرالكس, والبروزا.

آخر نوبة كانت في شهر 3 / 20011.

حالياً أنا منتظم على الأدوية التالية:

- اريبيبرازول 15 ملجم.

- لاميكتال 100 ملجم.

- لسترال 50 ملجم .

أود إن أسأل عن دواء لاميكتال, هل تكفي جرعة 100 ملجم, أم يجب أن أرفعها إلى 200, -وهي الجرعة الفعالة كما قرأت-؟
أم أن الدواء هو مدعم للأريببرازول الذي يكفي لمنع النوبات؟
لكني أخشى لأني أتناول اللسترال وهو مضاد اكتئاب أن أكون بحاجة إلى مثبتات مزاج قوية؛ لكي لا يدفعني إلى نوبة جديدة .

ولدي سؤال آخر: أعاني من حب الانعزال, وكثرة النوم, واللامبالاة, ولا أريد عمل أي شيء, وإن قمت بعمل شيء كالدوام في الكلية فعلى مضض, مع عدم انتظام كثير من الأيام.

أحب النوم لفترات طويلة؛ للهروب من الملل الشديد الذي أشعر به, وحتى إن النوم في حد ذاته تصاحبه كوابيس كثيرة, وأحيانا أصحو وأنا أتكلم أو أصرخ.

أعتقد أني مصاب بالنوع اللانمطي للاكتئاب الجدير.

ملاحظة: إنني من حوالي شهرين -حينما وصف لي الطبيب اللسترال- شعرت بتحسن ملموس, لكن سرعان ما عدت إلى سابق عهدي.

للأسف أنا لا أستطيع تحمل كلفة مراجعة الأطباء؛ لذلك أرجو إبداء المشورة.

ولي استشارة سابقة ذكرت فيها معلومات كثيرة أرجو الاطلاع عليها (2114602).

ولكم جزيل الشكر والتقدير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سلمان حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

بارك الله فيك, وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب.

الأدوية التي تتناولها الآن وهي: اريبيبرازول، لاميكتال، لسترال، تعتبر أدوية ممتازة وفعالة جداً لعلاج حالة الفصام الوجداني التي وصفتها، واللاميكتال بالجرعة التي وصفتها (100) مليجرام تعتبر هذه جرعة علاجية ممتازة جداً, لا أعتقد أنك في حاجة أن ترفع الجرعة إلى (200) مليجرام, لكن لا بأس إذا رفعت إلى (150) مليجرام، تناول (50) مليجراما صباحاً و(100) مليجرام ليلاً, لكن إذا حدثت لك أي حساسية جلدية فهنا يجب أن تخفض اللاميكتال, ثم تتوقف عنه، هذا العرض الجانبي قد يحدث في بعض الأحيان -خاصة في بداية العلاج- وأنا لا أتوقع أن يحدث لك شيء من هذا -إن شاء الله تعالى- وأود أن أنبهك لهذا الأمر.


اللاميكتال مثبت مزاج ممتاز, وله فعالية ممتازة في علاجات النوبات الاكتئابية, ومنعها على وجه الخصوص.

والاريبيبرازول هو معروف أنه مضاد للذهان, ووجد أنه ذو خاصية عالية للتحكم في نوبات الهوس, وكذلك النوبات الذهانية، أما اللسترال فهو في المقام الأول لتحسين المزاج.

إذا دخلت في أي حالات انشراحية بالطبع أول دواء تفكر في التوقف عنه هو اللسترال, فهو في بعض الأحيان قد يدفع الإنسان إلى القطب الانشراحي، أنا لا أتوقع أن يحدث هذا؛ لأن الجرعة صغيرة, وفي ذات الوقت أنت تتناول جرعة كافية من (اريبيبرازول) واللاميكتال, وأسأل الله تعالى أن ينفعك بذلك.

أيها الفاضل الكريم: بالنسبة لموضوع الدافعية هو موضوع مهم, أنت ذكرت أنك تعاني من الانعزال, وكثرة النوم, واللامبالاة, وهذه كلها تمثل ضعف الدافعية لديك، الدافعية أمر ضروري كما ذكرنا, وهي طاقة نفسية ذاتية شخصية، الإنسان يستشعر أهمية الأمور, وحين يستشعر أهمية الأمور سوف يجد نفسه أنه سيؤديها وينفذها، فمثلاً: الصلاة حين يقتنع المؤمن أن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً مؤقتا, ويأخذ بهذا النص سوف تأتيه الطاقة المحركة التي تجعله يندفع نحو ما هو إيجابي، نعرف أن بعض الناس يكثرون بل يوقنون في إشباع التكاسل لديهم, وذلك من خلال أن لا يستشعر الإنسان بأهمية ما يريد أن يفعله.

فيا أخي الكريم: الاستشعار الداخلي مهم, وتوزيع الوقت مهم, وإدارة الوقت مهمة جداً, وهذه هي الأمور التي دائماً تجعل -إن شاء الله تعالى- في جانب اليقظة وبجانب أن تنبهك نفسك إلى التخلص من هذا الملل.

أمر آخر ضروري جداً وهو ممارسة الرياضة, وهي مهمة جداً؛ وهي تحسن من الطاقات النفسية والجسدية, وهي تجعل الإنسان ينطلق ويبدأ مبادرات جديدة في حياته, فكن حريصاً على ذلك -أيها الفاضل الكريم-.

هذا هو الذي أود أن أقوله لك, أرجو أن لا تعامل نفسك كإنسان معاق أو معطل, وأنت لست بمعاق, وهذه الحالات أصبحت الآن تعالج بصورة ممتازة جداً، احرص على الدواء, ووزع وقتك بصورة صحيحة، وكن متفائلاً، عليك بتغيير النمط الاجتماعي في حياتك, وأن تكون لك القدوة والزمالات الحسنة الصالحة, والإنسان يحتاج إلى من يعينه على الدين والدنيا، انظر إلى المستقبل بدافعية وبتفاؤل.

ومن جانبي أسأل الله لك التوفيق والسداد والنجاح.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • السعودية صالح الشهري

    أسل الله لي ولكم العافيه

  • روسيا الإتحادية layal

    السلام علبكم

  • روسيا الإتحادية layal

    مساء الخير

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً