الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل أنفصل عن زوجي الذي يشرب الحشيشة؟
رقم الإستشارة: 2129650

6264 0 373

السؤال

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.

قبل أن أكتب مشكلتي مع زوجي سوف أتطرق لحياتي قبل الزواج, لقد ابتلانا الله في أب يعاني من إدمان الكحول, ولا يصلي, ودائما يخون أمي ويضربها, فقد عانيت منذ الصغر من فقدان حنان الأب, وقلة الثقة بالناس, وتدهور حالتي النفسية, وإلى الآن أبي يصارع الكحول ليس بشكل يومي مثل ما سبق ولكن بالمناسبات, مثل الأعياد والاحتفالات السنوية الخ, توقف عن ضرب أمي -الحمد الله- بحكم كبر سنه, وبحكم أن أبي تابع لشهواته ومبتعد عن الدين؛ لديه مرض الشك, فكثيرا ما كان يراقب تصرفاتنا أنا وإخوتي ويشك بكل شي, وأننا سوف نصبح بنات غير شريفات -والعياذ بالله- أسأل الله أن يهدي ويشفي أبي.

أتأسف أطلت عليكم سوف أتحدث عن مشكلتي الآن. كنت أدعو كل ليلة أن يرزقني الله بزوج, وأرتاح من حياتي في منزل والدي, والحمد الله قبل سنة تقدم لخطبتي شاب وبعد السؤال عنه وافقت وعقدت قراني عليه, وخلال فترة الملكة التي استمرت 7 أشهر تعرضت لكثير من المشاكل معه, وكلما قررت الانفصال عنه أتذكر حياتي في منزل أبي فأصبر, وخلال فترة الملكة اكتشفت أنه مهمل وغير مبال, واكتشفت خياناته على الفيس بوك والتويتر, وعرفت كذبه, وأيضا اكتشفت إدمانه على تدخين الحشيش, ولكني صبرت عليه, وأعتقد أني بدأت أحبه فسكت وصبرت.

زوجي فيه صفات جيدة -حتى لا أظلمه- فهو يصلي ويصل الرحم ويعامل والديه معاملة الملوك, وأيضا هو حنون كثيرا لأبعد الحدود؛ فقد عوضني عن الحنان الذي فقدته من أبي, والآن أنا عائدة من شهر العسل صار لي شهران, وإلى الآن ما زلت عذراء –وللأمانة- قد حاول معي بشهر العسل ولم يوفق بسببي لأني كنت أتألم وأبكي كثيرا, والآن توقفت المحاولات.

إلى الآن أنا عذراء, وخلال وجودي معه في شهر العسل اكتشفت أنه لم يتوقف عن تدخين الحشيش, إذ كان يدخنها في الحمام -أعزكم الله- وكلما أسأله هل تدخن؟ ينكر وبشدة خوفا على مشاعري, ولم أواجهه حتى الآن, وأنا الآن في حيرة من أمري لا أعرف هل أستمر معه أو أنفصل عنه؟ لقد تعبت نفسيا. كل خوفي من أن يستمر ويدمن أشياء أخرى أو يدمرني معه, مع العلم أن زوجي له منصب جيد, وعمره صغير 26 سنة.

أرجوكم ساعدوني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نور حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فأهلا بك أختنا الفاضلة في موقعك إسلام ويب ونسأل الله أن يبارك فيك وأن يحفظك من كل مكروه .
وبخصوص ما سألت عنه فأحب أن تكون الإجابة في عناصر متتابعة :

1- لا يوجد أيتها الفاضلة رجل كامل ولا يقاس الرجل بأخطائه بل بمجموع ما فيه من حسنات وسيئات، وزوجك فيه مواصفات جيدة فهو متدين ويصلي وودود وبار بوالديه, وهذا ما يؤهله ليكون رجلا صالحا, وفوق ذلك يبدو عليه جمع مع الود الشفقة والرحمة والصبر والعقل, وهذا نلحظه في كونك إلى الآن بكر مع محاولاته المتعددة, وتفهمه لوضعك يدل على عقل جيد وود قائم مع صغر سنه.

2- وما مضى أيتها الفاضلة يجعل النقاش يدور حول كيفية الإصلاح وهذا ما يفترض أن تسألي عنه, لا عن الانفصال مطلقا, فمقومات البيت السعيد موجودة, مع أننا نعترف أنه أتى ذنبا كبيرا لكن ليس كل ذنب مآله إلى الطلاق والفراق.

3- أتمنى عليك أن تبدأي الإصلاح معه وفق تلك الأساليب:

أ- التغافل التام عما يفعله حتى لا يضطر إلى العمل خارج البيت فيجد نفسه متلذذا بأمرين : التدخين والانتصار الوهمي, أي أنه استطاع أن يفعل ما شاء دون معرفتك, وهذا يسمي في علم النفس الانتصار الوهمي الذي يدفع صاحبه إلي مزيد من الفعل.

ب - الرجل متدين فعليك أن تنمي فيه حاسة التدين والرقابة من الله عز وجل, عن طريق حضور بعض المحاضرات, أو الندوات أو الاستماع إلي بعض الأشرطة النافعة؛ التي تحثه على قيام الليل وتلاوة القرآن والذكر بصفة عامة بغرض تقوية الإيمان الداخلي.

جـ للعامل الفكري دوره لذا أرجو منك وبطريق غير مباشر التأكد من معرفته بأضرار التدخين, ويمكن أن يتم ذلك عن طريق بعض أصدقائه الصالحين.

د- أريدك أن تغمريه بوابل من المشاعر الفياضة حتى تكسبي أكبر وقت منه من دون ضغظ عليه.

هـ يمكنك أن تستعيني بوالديه من غير فضحه أمامهم ولكن بطرق غير مباشرة.

و- عليك بسلاح الدعاء والتقرب إلي الله في جنح الليل فما خاب عبد دعاه ولا لجأ إليه.
اهتمي بابتكار أساليب لإبعاده عن هذه الآفة من دون إعلامه بذلك، وسلي الله التوفيق والسداد, وابتعدي عن التفكير السلبي في الابتعاد.

والله ولي التوفيق.
------------------
نضيف بأنه لا بد من معالجة موضوعين مهمين:
-الأول: ما يتعلق بفض البكارة، يمكنك أن تستعيني بطبيبة نفسية، أو طبيبة نساء وولادة.
والثاني: الاهتمام بشأن تدخين الحشيشة، حيث إن هذا الأمر سيكون مدمرا للبيت إن استمر عليه بدون علاج، فعليك بأن تساعديه وتأخذي بيده للعلاج، ولو بأسلوب غير مباشر، وإهدائه بعض قصص المدمنين التي فيها عظة وعبرة.


مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً