هل من حقي أن أطالب بمثل ما منحه أبي لإخوتي - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل من حقي أن أطالب بمثل ما منحه أبي لإخوتي؟
رقم الإستشارة: 2130058

3596 0 382

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,,
جزاكم الله عنا كل خير.

لي أهل وإخوان -بفضل الله- طيبون, ولكن –للأسف- والدي لم يعدل بيننا, فقد قام بتزويج أخي الذي كان بعمر 25 وقدم له المسكن, وأخي التالي قام بفتح مشروع له, وأما أنا فلم يقدم لي شيئا, وقد بلغت من العمر 29, وأعلم أن من الواجب على الأب أن يعدل بين أولاده في العطية, ولكن هل من حقي أن أطالب بمثل ما منحه أبي لإخوتي, مع العلم أنني أحس أحيانا أنه ليس من واجبي البر تجاهه -كما كان سابقا- كونه لم يعدل بيننا.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سامح حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فأهلا بك -أخي الحبيب- في موقعك إسلام ويب, ونسأل الله أن يبارك فيك, وفي أهلك, وإخوانك أهل الطيبة -كما ذكرت-.

وبخصوص ما سألت عنه -أيها الحبيب- فلا شك أن العدل بين الأبناء أمر مطلوب في الشريعة الإسلامية, وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الظلم في ذلك فقال "اتقوا الله, واعدلوا بين أولادكم", ورفض صلى الله عليه وسلم أن يشهد على إفراد والد النعمان أحد بنيه بعطية, فقد روى الشيخان عن النعمان بن بشير رضي الله عنه أن أباه أتى به رسول الله صلى الله عليه فقال: إني نحلت ابني هذا غلاماً كان لي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" أكلَّ ولدك نحلته مثل هذا؟" فقال: لا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"فأرجعه"، وفي رواية: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفعلت هذا بولدك كلهم؟" قال: لا, قال:"اتقوا الله, واعدلوا في أولادكم"، فرجع إلى رد تلك الصدقة، وفي رواية: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"يا بشير: ألك ولد سوى هذا؟" قال:"نعم، قال:"أكلهم وهبت له مثل هذا؟" قال: لا, قال:"فلا تشهدني إذاً، فإنني لا أشهد على جور" ثم قال:" أيسرك أن يكونوا لك في البر سواء؟" قال: بلى، قال:"فلا إذاً".

ولكن -أيها الحبيب- هذا الكلام إذا كانوا في الحاجة سواء, أما إذا اختلفت الحاجات فلا يعد ذلك ظلما، بمعنى أن أحد الأبناء أتى بمجموع سيء في الثانوية, فدخل معهدا بألف من المال في العام, والآخر اجتهد فدخل جامعة بمائة ألف فأعطى الوالد هذا, وأعطى هذا, فلا يكون ظالما حينها، والولد الكبير أراد الزواج فأعانه -إذ كان معه مال-, والثاني كذلك, لكن وصل الأمر عندك مثلا, ولم يكن معه ما يكفي، فلا يعد في مثل هذه الحالة ظالما، وأنت ترى أن الولد الكبير يلبس ما لا يلبسه الصغير, وهكذا بحسب حاجة كل أحد، وهذا لا يعد ظلما.

وعلى كل حال فأرجو منك أن تقترب من والدك, وألا تسئ اتهامه؛ فلن تجد على وجه الأرض أحد يحبك -بلا مقابل- سواه، واعلم أن رضاه من رضا الله عز وجل, وأن الله أمرك ببره -حتى لو ظلمك-، فأقبل عليه, وصارحه بما في قلبك, وستجد في جعبة أبيك ما يسر به فؤادك -إن شاء الله-.

وفي الختام نحن سعداء بتواصلك معنا, ونتمنى المزيد من رسائلك, واستفساراتك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً