الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أفرح لفرح صديقاتي ولا يفرحنَ لفرحي!!
رقم الإستشارة: 2133128

5288 0 393

السؤال

السلام عليكم
أنا فتاة بسيطة جدا أعمل في شركة خاصة, أعامل زميلاتي بكل حب واحترام, مشكلتي هي أنني عندما ألاحظ أو أرى شيئا جديدا يلبسونه أفرح كثيرا وأبادرهم بالتهنئة للشيء الجديد, أكان حذاء أو حقيبة أو عباءة جديدة, وأنا حين أشتري أي شيء لا يفرحون أبدا, فقط ينظرون إلي ويصمتوا أنا أحب أن يقولوا أنه جميل أو قبيح, فقط واحدة من زميلاتي هي الوحيدة التي تبادر إلى تهنئتي أم البقية ينظرون فقط.
هل أنا أعتبر متطفلة؟ والله أكن لهم الحب, ولا أحسد أحدا وليس بقلبي لهم إلا كل الخير, ولكن لماذا هذه المعاملة السيئة؟ أم أنني أنا حساسة كثيرا؟
ساعدوني أرجوكم بمشكلتي, كيف أتعامل مع زميلاتي في العمل ومع الكل؟
وشكراً لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سهى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

شكرا لك على السؤال.
هنيئا لك يا أختي نفسيتك الطيبة، وموقفك الإيجابي من أخواتك وصديقاتك، ويا لها من نفسية يفرح لها الإنسان أن يُسعد لسعادة الآخرين، ويفرح لفرحهم، وذلك عندما تفرحين لشرائهن الملابس وغيرها، وما هذا منك إلا شكل من أشكال تطبيق الحديث النبوي "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"، فهنيئا لكِ أختي الفاضلة.

ولاشك أن الإنسان -وخاصة عندما يكون بهذه النفسية الطيبة- يتألم عندما لا يقابله الآخرون بنفس الطريقة في التعامل الطيب، فلا يعطونه الاهتمام والرعاية كما يعطيهم الاهتمام والرعاية، صحيح أن الإنسان يتألم، إلا أن هذه أيضا فرصة مناسبة لإظهار حقيقة النفسية الطيبة في التعامل، ولا ننس كذلك الخلق السمح.

ربما من الصعب أن نقول أن صديقاتك لا يفرحن لك وإنما فقط ينظرون، وربما هن يفرحن لفرحك، ولكن ليس بنفس الحماس وليس بنفس التفاعل. والمهم أن تستمري أنت في فعل ما تمليه عليك أخلاقك وسماحتك، واتركي لصديقاتك أن يتفاعلن معك بالطريقة التي يردن.

صحيح أن الإنسان يُسعد للتعزيز والإطراء الذي يمكن أن يأتيه من إعجاب الآخرين، إلا أنه يمكنه أيضا أن يشعر بالرضا عما يفعله من داخل نفسه، وأن لا يشعر بالحاجة الكبيرة لإطراء الآخرين، ويمكن أن يتم هذا من خلال شعوره بقيمته الذاتية، وشعوره بالتكريم الإلهي عندما قال لنا ربنا الكريم "ولقد كرّمنا بني آدم".

وعليه فنرى أن تستمري على ما أنت عليه، وتكوني قدوة لهن بدلا من العكس!
وثقي بأنك ستعيشين حياة نفسية طيبة بهذه المشاعر الفياضة والإيجابية تجاه الآخرين، فالمعاناة يفترض بأن تكون عندهن لا عندك..

وفقك الله.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • السعودية وجدان

    اللةيعينك على صحباتك

  • مصر علا

    احب ان اقول يجب الا تفقدى الثقة بنفسك

  • مصر علا

    شكرا

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً