الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تابع ... خطورة المخدرات والمؤثرات العقلية على الشباب في الدين والدنيا
رقم الإستشارة: 2134150

3500 0 355

السؤال

السلام عليكم

أنا صاحب الاستشارة 2132038، أنا الآن لا آخذ العلاج، لأن أهلي لا يريدون أن يشتروا لي العلاج، ويقولون لي: أنت الآن كبرت، فانزل للعمل، ولكني لا أقدر على النزول إلى العمل، فهم لا يحسون بي.

أنا في نفس الوقت لا أعرف كيف أوصل لهم أني فعلا تعبان نفسيا، فوالدي ووالدتي منفصلين، ويعاندون بعضا، فأبي يحب أخي أكثر مني، ومهتم به، وأمي تحب أختي! وهذه حقيقة أرى بنفسي تفسيرها، فهي تدفع لها الكثير من النقود، ولا تريد أن تعالجني!

أنا بين نارين! نار التعب النفسي، الذي يجعلني كالمشلول، لا أفعل شيئا، وبين نار أبي وأمي الذين لا يحسون بابنهم الأكبر، نعم، أنا الذي تناولت المخدرات، وأنا الذي فعلت بنفسي ذلك، ولكن لماذا لا يفعلون معي مثل ما أرى فعل الآباء مع أبنائهم؟!


أقول لأبي ساعدني إلى أن يأتي العلاج بمفعوله معي، وأنا سأشتري العلاج بنفسي، أخواتي الصغار يسخرون مني، ويتكلمون عليّ من ورائي، وهذا الكلام يصل لي من كل واحد منهم على حدة!

أخاف أن ينزل عليهم سخط ربنا ويمرضون مثلي! فأنا كنت جيد جدا، وفي يوم ما أصبحت مريضا كل ما أعاني منه وساوس أخاف أن أنفذها؛ وأن يسيطر عليّ كابوس هذه الأيام أنني في الشارع وعاري تماما، والناس كلها تنظر إلي، أنا أعرف مرضى جيدا، والعلاج يأتي معي بنتائج مبهرة، ولا أعرف من سيساعدني ويقف بجانبي.

أريد منكم نصيحة، تأتيني أشياء وأذهب إلى المستشفى، ولكن ليس لدي حق النزول ولا حق المستشفى، وآخذ العلاج يومين بعد صراع طويل مع أبي ليشتريه لي! وعشرة لا، وكما أنت تعرف أن وقف العلاج مرة واحدة والعودة له بمثابه انتحار! فأنا أشعر أن مخي سينفجر من التفكير، لا أعرف ماذا أفعل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمود حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب.

أرجو أن لا تفقد الأمل أبداً، وأرجو أن تحسن الظن بوالديك، وحاول أن تتخذ خطوات إيجابية نحوهما، من خلال ذلك اكسب عطفهما وودهما إن شاء الله تعالى، هذا يجعل الأمر أسهل بالنسبة لك، مثل الأمور لا تتم في لحظات أو بين يوم وليلة، الأمر يتطلب الصبر، ويجب أن تثبت ذاتك أمام والديك بأنك بالفعل أنك تستحق المساعدة، هذا لا يعني أبداً أنك تحقر نفسك أو تستصغرها، إنما على العكس تماماً هو نوع من المبادرات الإيجابية التي يجب أن تتخذ في مثل هذه المواقف.

الأمر الثاني أخي الكريم الدنيا بخير ومصر بخير، وأهل مصر بخير، وأنا على ثقة تامة أنك إن طلبت يد المساعدة من أي أحد من الأخوة بأن يعطيك مبلغا بسيطا من المال لتذهب به إلى المستشفى ، والمستشفيات الجامعية في مصر تقدم الخدمات النفسية الراقية جداً، وأنا على ثقة تامة أنك سوف تجد المساعدة، وكثير من المساجد في مصر ملحقة بها عيادات، وأهل الخير كثر.

أخي الكريم! المهم في الأمر أن لا تغلق على نفسك أبواب الخير، وهي كثيرة ومفتوحة، يجب أن تتخير الطريق الصحيح، إرضاء الوالدين، السعي بأن تذهب إلى المستشفى، ويمكن أن تلجأ إلى الطريقة التي ذكرتها لك بطلب المساعدة المالية البسيط من أحد الإخوة، وفوق ذلك يجب أن تكون لك ثقة في نفسك، يجب أن تنهض وترفع من همتك، وأن تكسر من جدار الخوف هذا الذي يسيطر عليك، أنت استطعت أن تنسق هذه الرسالة وتكتبها بصورة جيدة جداً، وقد عبرت عن ذاتك، وهذا يدل أنك يمكن أن تقوم بفعل الأشياء، لا تكون أبداً متمادياً وأنت في سن الشباب، وتعرف جيداً ما يقدمه الشاب الآن، فكن أحد هؤلاء، ونفسك هي الأحق والأجدر بأن تساعدها، وأنا من جانبي أؤكد لك أنه لديك الطاقات النفسية الكامنة والموجودة في داخلك، أرجوك أن تستشعرها، وأن تتخطى كل هذه الحجب والصعاب التي أراك قد ضخمتها وجسمتها، فيا أخي الكريم التفكير الإيجابي مطلوب جداً، وعليك بالدعاء وأسأل الله تعالى أن يفرج من همومك وأحزانك، وأن ينعم عليك بنعمة الصحة والعافية، وأن يسهل لك أمرك.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً، ونشكرك على التواصل مع إسلام ويب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً