الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر أني مريضة نفسياً أحياناً بتعلقي بجمادات! ما الحل؟
رقم الإستشارة: 2134251

2777 0 262

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لدي مشكلة، وهي التعلق بالجمادات! أشعر أني مريضة نفسياً أحياناً! أتعود على أشيائي، وإذا غيرتها تعز علي كثيراً، وإذا غيرتها ثانية تعز علي التي بعدها، لا أدري ما هذه العقلية التي لدي! ما الحل؟ كي لا أتعلق أو أتعود كثيراً على شيء.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ASAS حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

شكرا لك على السؤال.

كنت أود لو ذكرت لنا كم مضى من عمرك، لأن هذا الموضوع يتعلق ولحد ما بعمر الشخص، وعلى كل حال يمكن أن أقول حول هذا الأمر التالي:

ليس نادراً أن يتعلق الإنسان ببعض الأشياء "الرمزية"، وهذه عادة ما تبدأ في مرحلة الطفولة، حين يتعلق الطفل بشيء ما، كاللعبة أو غطاء معين أو مخدة ما، بحيث يعطيه التعلق بهذه الأشياء بعض الراحة والشعور بالاطمئنان، إلى حدّ إذا فقد هذا الشيء فإنه يشعر بالقلق والاضطراب، وكأنه فقد شيئاً هاماً من حياته، أو كأنه فقد قطعة منه.

في كثير من الأحيان يمتد هذا مع الطفل حتى سنّ متقدمة، فنجده يتعلق بشيء أو شيئين، وبالطبع ليس هذا دليل خلل أو ضعف أو مرض نفسي، فكثير من الناس يألفون عادة معينة أو التعلق بأمر ما، وإن كان الكثير من الناس قد لا يتحدثون عن هذا.


في كثير من الأحيان يحدث هذا التعلق كطريقة للتكيّف، وللتخفيف من بعض التوتر الذي يشعر به الإنسان في حياته، ولكل إنسان طريقته الخاصة المناسبة له التي تريحه وتخفف من توتره وانزعاجه.

ربما سؤالك كيف لك أن لا تتعلقي بشيء ما ليس بالسؤال المناسب، فربما من الصعب فجأة ألا تتعلقي بشئ ما، وربما الأولى أن تحاولي بدل التوقف كلياً عن التعلق، أن تحاولي مثلاً الاكتفاء بشيء واحد تتعلقين به، فالممنوع مرغوب كما نعلم.

ثانياً: أن لا تنظري للأمر على أنه مشكلة بالأصل، وبتقديري أنك وبعد فترة من الاسترخاء وعدم النظر للأمر على أنه مشكلة، بتقديري أنك ستلاحظين وشيئاً فشيئاً أن هذا التعلق بدأ يخفّ، وإذا بقي شيء من التعلق، فما الضير في هذا؟ طالما أنه لا يؤثر في تفصيلات حياتك اليومية.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً