هل من الممكن أن يفقد غشاء البكارة بواسطة السحر - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل من الممكن أن يفقد غشاء البكارة بواسطة السحر؟
رقم الإستشارة: 2134594

23676 0 620

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

زادكم ربي علمًا, ونفعكم بكل علم تعلمون.

الجميع يقرأ قصص أولئك الذين يتزوجون ويختارون بكرًا ولكنهم يجدونها ثيبًا ليلة الزفاف.

سؤال يهم كل الفتيات:
عندما يجد الزوج زوجته ثيبًا بسبب سحر عُمِل لهما رغم أنها بكر, ويعلم عن أخلاقها كل خير, فما هو التصرف السليم في مثل هذه الحالة لكلا الزوجين؟ فكلاهما في صدمة؛ لأنهما من منبت حسن, وليس لهما سبيل إلى الفاحشة: هل يقومان برقية شرعية لحالهما؟ أم يحضران شيخًا إمامًا؟ أم يزورون طبيبة لتكشف عليها؟
وهل ستكون الزوجة بكرًا عند الطبيبة بمعنى أن ذلك السحر كان يؤذي الزوجين فقط, أم يكفي الإكثار من قراءة القرآن قبل الزفاف لإبعاد مشاكل كهذه؟

حفظكم ربي, وحفظ كل من يحفظ دينه.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ عائشة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك إسلام ويب، فأهلًا وسهلًا ومرحبًا بك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت, وعن أي موضوع، ونسأل الله جل جلاله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يستر عليك وعلى المسلمين والمسلمات، وأن يجعلنا وإياك وسائر المسلمين من صالح المؤمنين، وأن يجنبنا كيد شياطين الإنس والجن، إنه جواد كريم.

وبخصوص ما ورد برسالتك – أختي الكريمة الفاضلة – فحقيقة أنا لا أعرف أن السحر يؤدي إلى هتك غشاء البكارة، لأني أعلم أن السحر مهما عظم فإنه لا يصل لهذه الحالة, وإن كنت أرى فعلًا أنه قد يحدث منه مصائب كبرى, وبلايا عظمى، إلا أني لم أسمع بأن هناك سحرًا فعلاً أدى إلى ذلك, وبناء على ذلك: إذا كان هناك سحر فقد يكون سحر إيهام وتخييل، يعني يُخيل للشخص أن المرأة ليست بكرًا وهي بكر، هذا من الممكن، يسمونه (سحر إيهام وتخييل) ولعلاج هذه الفرضية -إن وجدت – فإنه لا مانع من استعمال هذه الوسائل التي وردت في رسالتك، وإن كنتُ أنصح بداية ما دامت الحياة الزوجية لم تقم بعد, وما دامت الأخت لم يدخل بها زوجها، حتى وإن كان زوجها من الصالحين، فقد يكون في نفسه شيء، عندما يعلم أن امرأته ليست بكرًا، فالعلاج مطلوب الآن خلال هذه الفترة.
أولًا: قطعًا لهذه الشبهة.
والأمر الثاني إثباتًا للبراءة، لأننا الآن نحتاج إثباتًا لبراءة الرحم من أن الأخت ليست لم تقع في منكر, ولم تقع في شيء من هذا القبيل، وأنها طبيعية، ولذلك أقول بضرورة العلاج الآن خلال هذه الفترة ما دام هو مجرد كلام أنه سحر أو غير ذلك، فأرى أنه -إن شاء الله تعالى- يسهل زواله إذا وجد من الصالحين من يستطيع أن يرقي الأخت, وأن يجتهد في رقيتها -بإذن الله تعالى-.

فأنا أرى -بارك الله فيكم- بداية أنه لا مانع إذا كانت الأخت على علم شرعي وزوجها كذلك، لا مانع أن تبدأ عملية العلاج بأن تقوم الأخت برقية نفسها، أو أن يقوم بها أحد محارمها، وتجتهد في ذلك، وطبعًا آيات الرقية معلومة, وأحاديث الرقية معلومة، وحتى إذا لم نجد أحدا فعلى موقع البحث جوجل وكتبنا الرقية الشرعية ستخرج أمامنا عشرات المواقع التي سوف تعيننا على ذلك, هذا فيما يتعلق بهذا الأمر.

إذن نبدأ بداية كما ذكرتُ في مسألة الرقية، ضرورة أن نبدأ بأنفسنا كما ذكرتُ، وإذا لم يتيسر لنا ذلك، وهذا من الممكن، قد لا نكون على مستوى الرقية والقدرة على العلاج, ومواجهة خدام السحر, وغير ذلك، فلا مانع أن نستعين بأحد الأخوة الثقات من الرقاة المعروفين بسلامة المعتقد ليقوم بعمل رقية شرعية.

وأنا أتمنى أن تستمر عملية الرقية, لا تأخذ جلسة ثم تنتهي، وإنما أتمنى أن يتضافر أكبر عدد من المشايخ, أو من طلبة العلم, أو من الرقاة حتى من المنزل، للرقية مرة واحدة؛ لأن الملاحظ أن القراءة المتقطعة لا تؤدي إلى الشفاء العاجل، فقد تذهب الأخت – أو يذهب المريض – للمعالج أو الراقي فيقرأ عليه فيشعر براحة، ثم يتركه بعد ذلك فيعود الجن مرة أخرى خلال هذه الفترة، ولكن لو أنه قرأ عليه بدل من ساعة ساعتين أو ثلاث ساعات قراءة فإنه سوف يقطع دابر الشيطان المعتدي الظالم -بإذن الله تعالى-.

ولذا فإني أقول -بارك الله فيكم-: أتمنى أن تبدؤوا بداية، أن تبدؤوا بأنفسكم في أول الأمر، إن كانت لديكم القدرة على ذلك، ولديكم الخبرة المطلوبة، وإذا لم يتيسر ذلك فلا مانع من الاستعانة ببعض إخواننا الرقاة الشرعيين المعروفين المصدوقين، وليقرأ عليك كما ذكرت بصورة منتظمة، ثم بعد ذلك تستطيعين أن تعرضي نفسك بعد القراءة على أخصائية نساء طبيبة تستطيعين أن تعرفي من خلالها حقيقة الأمر؛ لأنه إذا كان مجرد سحر فكما ذكرت قد يكون سحر إيهام أو تخييل، ولكنه ليس في الحقيقة.

ثانيًا: أنا أسأل سؤالًا: كيف عرفت الأخت أن السحر أثَّر في غشاء البكارة؟
يعني هذا أمر أيضًا يدعو إلى الحيرة، هل هناك دلالة أو أمارة على أن السحر فعلًا أثر في غشاء البكارة؟ أم أن هذا مجرد وهم وتوقع؟ لأن قضية أن الأخت تعرف الآن أن غشاء البكارة قد هُتك وهي لم تتزوج، كيف عرفت أنه هُتك وهي لم تتزوج؟ هل يا ترى مثلًا هذا زوجها نام معها مثلًا قبل الدخول بها أو غير ذلك؟ .. هذه أمور تحتاج إلى شيء من التوضيح، ولكن في جميع الأحوال أقول: إن فكرة أن السحر يؤدي إلى هتك غشاء البكار ، هذا أمر أنا شخصيًا أستبعده، وإن كنت لا أنكره، ولكني أقول بأنه بعيد.

والأمر الثاني -بارك الله فيكم-: إذا كان موجودًا يقينًا فكيف عرفت الأخت أنه موجود، لأن عادة البنت البكر أنها لا تستطيع أن تعرف, ولا يستطيع أن يعرف أحد إلا عن طريق الأجهزة, أو المباشرة الجنسية الطبيعية, فهذا أمر أخاف أن يكون وهمًا, ومجرد أوهام في رأس الأخت, وليس له أساس في الحقيقة.

الأمر الثالث كما ذكرت: ضرورة أن نستعين براقٍ من الرقاة الثقات يقرأ عدة مرات, ولساعات طوال، ومن الممكن أن يستعين هذا الراقي ببعض الأخوة الآخرين من طلبة العلم ليقرأ معه؛ لأني لاحظت أن كل ما كانت مدة القراءة طويلة كلما كان الشفاء أسرع وأقرب؛ لأنه لا يعطي الجن الفرصة ليتنفس من خلاله, أو يهرب أمام آيات الله تبارك وتعالى التي تنزل على رأسه كالصواعق.

فأنا أرى -بارك الله فيكم- أن تجتهدي -أختي الكريمة الفاضلة في هذه الأشياء، وعليك كذلك بالدعاء, والإلحاح على الله تبارك وتعالى أن يصرف الله عنك كل سوء، وأن يسترك الله تبارك وتعالى بستره الذي لا ينكشف في الدنيا ولا في الآخرة، ولا مانع من الاستعانة بدعاء الوالدين؛ لأن دعاء الوالدين للولد لا يُرد.
موضوع قراءة القرآن جميل ورائع، ولكنه قد لا يكون كافيًا للعلاج؛ لأن آيات الرقية آيات معروفة, ولها تأثيرها المجرد, والواضح عبر تاريخ المسلمين، ولذلك ليس كل آية في القرآن تؤثر في السحر, أو في الحسد, أو في المس, أو في العين، وإنما كل آية لها وظيفة علمناها نحن أم لم نعلمها, الآيات التي يعالج بها الرقاة الحالات المرضية آيات معروفة, وآيات ثبت فعلًا أن لها تأثيرًا قويًا وكبيرًا على مثل هذه الحالات.

فأنا أرى -جزاك الله خيرًا- لا مانع من البداية بأن تبدؤوا بأنفسكم، إذا كانت لديكم الأهلية, والقدرة, والثقة في النفس من أنكم تستطيعون أن تواجهوا أي وضع طارئ، إذا لم يتيسر ذلك فاستعينوا بقارئ من الرقاة المتميزين الذين يلتزمون هدي النبي الكريم عليه الصلاة والسلام، ولا يحاولون أن يستعينوا بأشياء لا نستطيع أن نحكم بمدى مشروعيتها من عدمه, كبعض الأوراق, وبعض الأشجار, وبعض العطور, وغير ذلك.

وفقك الله تعالى وأيدك، وسدد خطاك، وسترك في دنياك وآخرتك، وصرف عنك كيد شياطين الإنس والجن.

هذا وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً