الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل اللوسترال والدوجماتيل يسببان خللاً في الجسم إذا تم تناولهما لسنوات عديدة؟
رقم الإستشارة: 2134854

9657 0 482

السؤال

السلام عليكم وبعد:

أخي الدكتور محمد عبد العليم جزاك ربي خيرًا.

أنا شاب لي استشارات سابقة, وكان تشخيص حالتي قلق المخاوف الوسواسي, وحتى لا أطيل في كلامي سأدخل في الموضوع مباشرة.

أخي: أنا قد تحسنت صحتي على جرعة اللسترال ‏50 ملجم يوميًا, وعلى الدوجماتيل جرعة ‏150ملجم يوميًا صباحًا ومساء وظهرًا, وقد حاولت أن أوقف العلاج بعد سنة من استخدامه فتعبت نفسيًا, هل هذا يدل على أني سوف أعيش باقي عمري على العلاج؟
وهل إذا داومت على استخدام الدوجماتيل واللسترال لسنوات عديدة أو باقي عمري سوف يؤثران على المخ أو على أي عضو؟

أرجو أن تطمئنني من ناحية العلاج, وانصحني -جزاك ربي خيرًا-.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد إسماعيل حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،


بارك الله فيك, وجزاك الله خيرًا، ونشكرك كثيرًا على تواصلك مع إسلام ويب، ونسأل الله لك الشفاء والعافية.

أيها الفاضل الكريم: بصفة عامة الأدوية المذكورة -وهي: اللسترال, والدوقماتيل- تعتبر من الأدوية السلمية جدًّا, حتى وإن استعملها الإنسان لسنوات عديدة, إن شاء الله تعالى لن يتأتى عنها أي ضرر, لكن حالتك ليست من الحالات التي تتطلب العلاج الدوائي لفترات طويلة، المخاوف الوسواسية يجب أن يكون فيها تركيز كبير على الآليات السلوكية من أجل مقاومتها, وذلك من خلال تحقيرها, وشد الانتباه إلى أنشطة أخرى، مقاومة الوساوس، الحرص على التعرض لمصدر الوسواس والخوف دون أن ينسحب الإنسان من الموقف أو الفكرة، الاجتهاد في العمل, وتطوير المهارات الاجتماعية والوظيفية أيضًا ذوي جدوى كبيرة جدًّا في علاج المخاوف الوسواسية, كما أن ممارسة الرياضة وتمارين الاسترخاء كلها آليات مفيدة جدًّا، إذن التدعيم السلوكي يعتبر هو الأساس في تدعيم فعالية الدواء, وفي نفس الوقت لا بد أن أوضح أن الذين يطبقون الآليات العلاجية السلوكية بصورة جادة تجدهم دائمًا يستمر لديهم التعافي, وتقل لديهم الانتكاسات المرضية, كما أن فترة العلاج الدوائي تكون أقصر بكثير مقارنة بزملائهم الذين لا يقومون بأي أنشطة سلوكية.

أنا أريدك أن تركز على الجوانب السلوكية -خاصة أنك شاب, وفي عمر فيه الحمد لله تعالى كل الطاقات النفسية والجسدية التي يمكن الاستفادة منها- للتخلص من هذه الوساوس.

سرعة ظهور الأعراض حين حاولت أن توقف العلاج الدوائي هذا يدل أيضًا على أنه لديك استعداد أصلاً للقلق والمخاوف, وهذه أيضا يتم التخلص منها من خلال التطبيقات السلوكية, والحرص عليها.

بالنسبة لعقار لسترال فهو سليم جدًّا, وفعال جدًّا, واستمرارك عليه لسنوات لن يؤثر أبدًا على المخ, أو على أي خلايا في الجسم، فقط ربما يؤدي إلى زيادة بسيطة في الوزن في بعض الحالات, وهذه يمكن التحكم فيها، فأنا مطمئن تمامًا لاستعمال اللسترال, لكن كما ذكرت لك أريدك أيضًا أن تطبق الآليات السلوكية.

بالنسبة للدوقماتيل لا بأس به, لكن يعاب عليه أنه ربما يؤدي إلى زيادة في هرمون الحليب لدى الرجل إذا تم استعماله لفترة طويلة جدًّا, وهذا يؤدي إلى بروز الثدي لدى الرجل, أو ما يعرف بالتثدي, وفي بعض الأحيان قد يؤدي إلى ضعف بسيط في الرغبة الجنسية, هذا في حالة الاستعمال لفترات طويلة, وبجرعات كبيرة، والجرعة التي تتناولها عمومًا وهي (150) مليجرامًا صباحًا ومساء وظهراً أي (450) مليجرامًا في اليوم تعتبر جرعة وسطية, وليست جرعة قليلة, لكن بالطبع جرعة سليمة، عمومًا الذي أخلص إليه هو أن تخفض جرعة الدوقماتيل بقدر المستطاع, ولا مانع في أن تستمر على اللسترال, مع الحرص على التطبيقات السلوكية؛ لأنها خير وسيلة لمنع الانتكاسات المرضية -إن شاء الله تعالى-.

بارك الله فيك, وجزاك الله خيرًا، ونسأل الله لك الشفاء والعافية, والتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً