الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

دورتي الشهرية لا تنزل فساءت حالتي النفسية.. فما السبب وعلاجه؟

السؤال

عندي 25 سنة، متزوجة منذ سنة و3 أشهر، الدورة عندي كانت غير منتظمة منذ بدأت، ولكن منذ عامين لا تأتي إلا بالأدوية، وتأتي خفيفة جدا بعد أن كانت تأتي لمدة أسبوع، وأجريت تحاليلا ثاني يوم الدورة، ونتائجها:
- fsh 6.74
- lh2.9
- e2 38.58

وتحاليل اليوم 21 للدورة: (البرولاكتين) 2.8 ، (البروجستيرون) 0.3 ، ولا يوجد عندي تكيسات نهائيا، وفى السونار أحيانا يكون في بويضات، وأحيانا لا، وأخذت كلوميد منشط للبويضة كانت تصل إلى 16 و18 مل، وكنت آخذ مع الكلوميد حبوب تنظيم الدورة، وبعدين زدت جرعة الكلوميد إلى 3 حبات يوميا، وبدون حبوب التنظيم وفى هذا الشهر وصلت البويضة لـ19 مل وأخذت حقنة تفجير، وانتظرت ميعاد الدورة، ولم تأت ولم يحدث حمل.

وارتحت شهرين لم تأت فيها الدورة وأنزلتها (بالدوفاستون)، ثم بدأت بالحقن المنشطة فوستيمون 75 ، ولم تأت معي بنتيجة؛ لأن البويضة كان حجمها 12 فقط، والشهر الذي بعدة أخذت حقن مريونال 5 حقن تركيز 75 ، و5 حبات نولفادكس، ووصلت البويضة إلى 22 مل في اليوم الـ13 للدورة، وأخذت حقن التفجير، وانتظرت، ولم تأت الدورة، ولم يحدث حمل.

مع العلم أني لا أعاني أي تكيسات، وذلك من خلال السونار، ولكن بعد آخر محاولة تنشيط ظهر في السونار حجم المبيض اليمين 3.5*2 ، واليسار 3*1.5 ، هل ما حدث لي نتيجة التكيسات؟ مع أنها لم تظهر في البداية، أم أنها كانت موجودة؟ ولم تكن ظاهرة في هذه التحاليل، والسونار، أم أن هذا التكيس نتيجة المنشطات مع العلم أني في المرتين الذي استجبت فيها للتنشيط كان المبيض الأيمن هو الذي يعمل فقط.

فما هو تشخيصك لحالتي؛ لأني حتى الآن لا يعرف أي طبيب ما هو السبب لعدم نزول الدورة رغم أن التبويض جيد بالمنشطات، فهل تعتقدين أن الذي يخرج من المبيض هو جريبات أو أكياس فارغة، وليست بويضات ناضجة، بالله عليك أرجو الرد، والإفادة؛ لأن حالتي النفسية سيئة للغاية، ولا أدري ماذا أفعل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ رشا علي حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

إن تناول المنشطات لا يسبب تكيسا في المبايض, بل المنشطات هي أحد الأدوية الهامة في علاج التكيس, ولكن يجب أن تستخدم بحذر، ومتابعة دقيقة.

وما يحدث في كثير من الأحيان هو أن التكيس لا يكون ظاهرا لا بالتصوير التلفزيوني، ولا بالتحاليل, أي يكون عند السيدة تكيس غير ظاهر, وعند إعطاء المنشطات قد يحدث عندها فرط نشاط في المبيض, فيقال خطأً بأن المنشطات أحدثت التكيس.

وأؤكد في البداية على ضرورة أن يكون قد تم عمل تحليل للسائل المنوي لزوجك, وعمل تصوير ظليل للرحم والأنابيب عندك قبل البدء بالمنشطات.

عند البدء بالكلوميد يجب التدرج في إعطاء الجرعة إلى أن يتم حدوث التبويض, وعندها يجب الاستمرار على نفس هذه الجرعة التي حدث معها التبويض وعدم زيادتها, ويجب أن يستمر العلاج بالكلوميد مدة ستة أشهر متواصلة على الأقل، قبل الانتقال للعلاج بالإبر المنشطة, والذي يجب أيضا أن يستمر لستة أشهر متواصلة, لأن أغلب حالات فشل العلاج بالمنشطات تكون ناجمة عن عدم الالتزام بطريقة ومدة العلاج الصحيحة, فيتم الانتقال بسرعة من الكلوميد إلى الإبر, مع عدم الاستمرار لمدة كافية بالعلاج وعدم تحديد الجرعة المناسبة للجسم.

إن الأجربة التي تتطور في المبيض لا يمكن أن تكون فارغة, فهي دوما تحتوي على بويضات, وإلا فإنها لن تكون قادرة على التطور، والأجربة يجب أن تصل إلى درجة كافية من النضج قبل أن تتمكن من أن تنفتح، وتخرج البويضة من داخلها, ففي كل مرة يتطور جراب ويصل إلى حجم ناضج، ثم ينفتح, فان هذا يعني خروج بويضة.

إن حجم 22 ملم للأجربة هو حجم مثالي, وهذا يعني بأن هنالك استجابة جيدة على التنشيط, لكن هذا لا يضمن حدوث الحمل, وهنالك عوامل كثيرة تتدخل في حدوث اللقاح, فالحمل لا يحدث إلا بنسبة 20% فقط في كل شهر, مهما كانت الظروف، وحتى عند الزوجين الطبيعين, ولكن هذه النسبة هي تراكمية أي تزداد مع مرور الوقت ومع تكرار المحاولات, لذلك يجب التحلي بالصبر، والروية، ويجب الالتزام بخطة العلاج سواء بالكلوميد (6 أشهر )، أو بالإبر (أيضا 6 أشهر) بشكل صحيح، فيكون المجموع سنة كاملة.

وبالنسبة لتأخر أو عدم نزول الدورة عندك رغم تناول المنشطات، وتطور الأجربة, فالاحتمال هو أن تكون بطانة الرحم تتعرض لكمية غير متوازنة من الهرمونات غالبا بسبب حدوث فرط التنشيط (أي أن الجرعة زائدة), فحتى تنزل دورة يجب أن يكون هرمونا الاستروجين والبروجسترون قد وصلا إلى نسبة متوازنة.

ويمكن عن طريق التصوير التلفزيوني وقياس ثخانة الرحم، وفحص المبيضين توضيح هذه الحالة, فإن كانت البطانة سميكة جدا، فهنالك زيادة كبيرة في نسبة الاستروجين، بسبب تطور أجربة متعددة خلال التنشيط أفرزت الكثير من الاستروجين، أو بسبب تشكل كيس على المبيض مما يسبب تأخير نزول الدورة, كما أن هنالك احتمال أن يكون لإبر التفجير إن كانت بجرعات غير ملائمة (زيادة أو نقصان) دور في تأخير نزول الدورة.

نسأل الله عز وجل أن يمن عليك بما تقر به عينك عما قريب.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • العراق وداد

    شكرن على هذامعلومة

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً