الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أقع في الزنا وأريد الزواج، فكيف أفاتح والدي في هذا الموضوع؟
رقم الإستشارة: 2136690

4324 0 317

السؤال

أنا عمري21 سنة، لازلت أدرس، ومشكلتي هي الزنا - والعياذ بالله -، وكل مرة أقرر أن أتوب، ثم بعد شهر أرجع، فعرفت أن حل مشكلتي هي الزواج، وبما أن أبي ميسور(غني) والحمد لله، فما رأيكم أنتم؟ وكيف أفاتحه في الموضوع؟ إني أهاب أبي وأخاف إن طرحت عليه مشكلتي يغضب مني!
أشيروا علي جزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فأهلا بك في موقعك إسلام ويب، ونحن سعداء بتواصلك معنا، ونسأل الله أن يبارك فيك، وأن يحفظك من كل مكروه.

كما نسأل الله أن يغفر لك ما وقعت فيه من إثم، ‏فعن‏ ‏أبي هريرة‏ ‏رضي الله عنه ‏قال‏: ‏قال النبي صلى الله عليه وسلم: (‏لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن)، والزنا كبيرة من الكبائر، نسأل الله أن يغفر لك ما وقعت فيه من ذنب، وأن يثبتك على الحق، وأن يحفظك من العودة بعد الأوبة، وأن يسترك بستره، فالحمد لله على ستره عليك، فكيف الحال لو كشف الله سترك فعلم الناس ما وقعت فيه؟! أو علم والدك ما أقدمت عليه؟! نحمد الله يا أخانا على ستره، ولكن الله يمهل ولا يهمل، والعاقل هو من عرف قدره فأمسك نفسه ولم يتجاوز حتى لا يعرض نفسه لغضب الله عليه.
ولقد وضعت يدك أيها الحبيب على الحل الصحيح، حين علمت أنه لا مخرج لك من هذا الإثم الحالك إلا الزواج.

وهذا صحيح، لكنك أيها الحبيب لا زلت تدرس، وهذا يعني أن موقفك سيكون ضعيفا حتى تنتهي من دراستك، وساعتها عليك بالعمل الجاد لإنهاء دراستك، والاستعانة على ما تجد بثلاثة أمور:

الأول: شغل وقتك وعدم السماح للفراغ أن يتسرب إليك، وعليك اغتنام وقتك في زيادة إيمانك والإقبال على ربك، والانخراط في أي عمل دعوي أو تربوي يزيد من إيمانك ويقويه.

الثاني: ممارسة بعض أنواع الرياضة.
الثالث : الإكثار من الصوم.

فإذا لم تستطع أن توازن بين الأمرين فعليك بالزواج ما دمت ترى المقدرة عليه.
وقد تحدثت عن مهابة تجدها أنت في صدرك تجاه والدك تحجبك عن طلبك الزواج منه، وتسأل عن الحل فنقول:

أولا: تقوية الدافع لديك، فأنت أدرى الناس بما وصلت إليه، وأنت أمام أمرين: مهابة والدك، وخوفك من الله عز وجل، وتذكرك هذا الأمر سيقوي الدافع عندك للتحدث مع والدك.

ثانيا: إذا لم تستطع أن تفاتح والدك فيمكنك أن تفاتح والدتك بالأمر، أو أن تفاتح أحد أعمامك ممن يحبهم الوالد، وأنت أدرى بطبيعة والدك، فإذا وجدت وسيطا أمينا يحظى بالقبول فحدثه ليحدث والدك.

ثالثا: يمكنك الحديث بالإشارة، بمعنى أن تتحدث أمامه عن أحد أصحابك الذين تزوجوا مثلا وفي انتظار مولود، وكأنك تطلب منه أن يدعو لصاحبك أن يرزقه الله مولودا، أو مثل تلك الإشارات التي يفهمها الآباء سريعا.

رابعا: يمكنك أن تكتب له رسالة تثني فيها عليه بداية، وتخبره أن مهابته عندك وحبك له جعلك لا تقدر على الحديث المباشر وأنك راغب في الزواج وتطلب الاستعانة به بعد الله عز وجل.

نسأل الله أن يوفقك، وأن يختار لك الخير، ونحن في انتظار ما آل إليه الأمر، ونرجو أن تراسلنا لتخبرنا بما حدث لك، ونحن في إسلام ويب ندعو الله أن يعصمك من الزنا، وأن يقوي إيمانك، وألا يردك إلى ما يغضب الله، والله ولي التوفيق!

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

لا يوجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً