الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كثرة التبول واستمرار نزول قطرات البول بعده
رقم الإستشارة: 2137804

44921 0 716

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم

بداية أشكر جميع القائمين على الموقع على جهدهم الكبير فجزاهم الله خير الجزاء.

أنا شاب عمري 24 سنة, وفي الأصل أنا إنسان مذاء وأتوضأ لكل صلاة, لكن منذ حوالي ثلاث سنوات أصبحت أعاني من كثرة التبول؛ حيث أتبول من 6 مرات كحد أدنى إلى 10 مرات أو أكثر كحد أقصى، مع صعوبة انحسار قطرات البول، والتي تتواصل لمدة 30 دقيقة، وحتى الساعة أحياناً؛ مما يضعني في حرج المكوث في الحمام لمدة طويلة جدا لقضاء الحاجة والوضوء، وأيضا خوفي أن أكون أصلي بغير طهارة؛ نظرا لشعوري بنزول قطرات البول وتسربها لتصل لملابسي، رغم وضعي لمناديل ورقية، وأسئلتي كالتالي:

- كم يجب علي أن أمكث في الحمام لإنزال القطرات المتبقية حتى أكون فعلا من المستبرئين من البول؟ علما أن المدة تطول؛ مما يسبب لي مشاكل في الالتحاق بالعمل والمحاضرات.

- بعد قضائي للحاجة ما هي المدة التي يمكنني الوضوء بعدها؟ نظرا لأن الوقت المسموح للصلاة بين المحاضرتين في الجامعة هو 15 دقيقة للوضوء والصلاة، وحتى في العمل لا يسمح بأكثر من 15 دقيقة للوضوء والصلاة، وإن لم أصل فسوف أضطر للصلاة في البيت بعد خروج وقت الصلاة بساعات، مثلا أصلي الظهر والعصر مع صلاة المغرب أو العشاء.

- يساورني شك دائما هل القطرات الضعيفة التي تنزل مني بعد عصر عضوي الذكري بعد مدة طويلة من التبول هي قطرات بول أم مذي؟

- أحيانا أظل بعيدا عن البيت لأكثر من 12 ساعة أضطر فيها للصلاة حيثما كنت، مع العلم أني متأكد من تلوث ملابسي بالبول، إلا أني أتوضأ وأصلي بها؛ لأنه يستحيل علي غسل موضع النجاسة؛ لأني جربتها مرات كثيرة وكانت ملابسي تظهر للناس مبتلة من الأمام؛ مما أحرجني أمامهم لعدم معرفتهم السبب.

- كثرة التردد على دورة المياه في العمل يضطرني لاختصار مدة قضاء الحاجة، أي أضع مناديل ورقية وأعود للعمل مع استمرار تسرب النجاسة إلى الملابس, فهل هذا جائز؟ علما أنه لا يوجد عمل يمكن أن يتركني أكثر من 5 دقائق في الحمام لكي لا أترك الناس ينتظرونني.

أشكر لكم سعة صدركم، وأتمنى منكم تفصيل جوابكم؛ لأن الصلاة عماد الدين وأخاف أن تكون صلاتي غير مقبولة بسبب هذا الابتلاء، وجزاكم الله خير الجزاء.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل: رامي حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فعادة ما تكون هذه الأعراض بسبب احتقان البروستاتا الذي قد ينتج عن كثرة الاحتقان الجنسي أو كثرة تأجيل التبول أو التهاب البروستاتا أو الإمساك المزمن أو التعرض للبرد.

فلا بد من الابتعاد عما يثير الغريزة، والمسارعة في تفريغ المثانة عند الحاجة لذلك, وتفادي التعرض للبرد، ويمكن تناول علاج يزيل احتقان البروستاتا مثل: Peppon Capsule كبسولة كل ثمان ساعات أو البورستانورم أو ما يشبههما من العلاجات التي تحتوي على مواد تقلل من احتقان البروستاتا مثل:Saw )Palmetto ) و (Pygeum Africanum) و (Pumpkin Seed) وقد يستمر العلاج لعدة أشهر، فهذه المواد لا ضرر منها وتعتبر من المكملات الغذائية، وهذه الحالة منتشرة بين الشباب وتزول بزوال أسبابها، ويمكن تناول علاج يقلل من انقباض المثانة مثل: (Genurine) مرتان يوميا.

____________________________________________________

انتهت إجابة الدكتور: أحمد محمود عبد الباري، تليها إجابة المستشارة الشرعي: الشيخ أحمد الفودعي للإجابة عن الجانب الشرعي:

بالنسبة لقضية الطهارة باختصار نقول: إذا كان البول ينقطع منك وقتًا يكفي لأن تتوضأ وتصلي فأنت مأمور بأن تنتظر ذلك الوقت الذي ينقطع عنك البول، فتتوضأ في ذلك الوقت وتصلي، لأنك تتمكن من أداء الصلاة بطهارة كاملة، وفي هذه الحال إذا تبولت في وقت الصلاة ولم ينقطع عنك تقاطر البول بعد البول مباشرة فلك أن تتحفظ بوضع منديل أو خرقة أو نحو ذلك على فرجك يمنع من انتشار النجاسة وتزاول عملك، حتى إذا انتهى تقاطر البول ولو أدى ذلك إلى فوات الجماعة فإنك معذور، فإذا انتهى تقاطر البول استنجيت فغسلت ذكرك وما أصاب بدنك من النجاسة، ثم توضأت وصليت، وهذا أمر في غاية اليسر والسهولة، لا حرج عليك فيه أبدًا، ولست مؤاخذًا بما ينزل من قطرات البول ما دامت لا تنقطع عنك، ولا تُعد ممن لا يستبرأ من بوله، لأنك معذور، ولكنك مأمور بأن تتحفظ من النجاسة أثناء صلاتك، فحتى تمنع من نزول النجاسة على بدنك وعلى ثيابك فلف على ذكرك منديلاً أو خرقة أو حفاظة أو نحو ذلك، فإذا جاء وقت الصلاة أزلتها وغسلت فرجك وتوضأت وصليت.

أما إذا كان تقاطر البول يلازمك طول الوقت أو لا ينقطع عنك إلا زمنًا لا يكفي لأن تتطهر وتصلي فأنت ممن يُقال عنه (دائم الحدث) أو (صاحب سلس البول) وفي هذه الحالة مأمور أنت بأن تتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها، فإذا دخل الوقت غسلت فرجك وشددت عليه خرقة تمنع النجاسة وانتشارها، ثم توضأت وصليت، ولا يضرك إذا خرج شيء من البول أثناء الصلاة، لأنك في هذه الحالة معذور ولا تقدر على أكثر من هذا.

وبهذا التفصيل تعلم أيها الأخ الحبيب أن أمر الطهارة والصلاة في غاية اليسر والسهولة، فلا داعي لتكلف العناء وتوهم أنه أمر غير مقدور أو أنه أمر شاق، فإن الله تعالى يقول: {ما جعل عليكم في الدين من حرج} ويقول: {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} ولكن هذا اليسر يجب أن ينضبط بضوابط الشرع وألا يُفتي الإنسان نفسه بنفسه أو يسهل لنفسه، بحيث يتحلل من الأحكام التي كلّف الله عز وجل عباده، فأحكام الله تعالى سهلة وشريعته سمحة ولا يكلف الله عز وجل نفسًا إلا وسعها، كما أخبر في كتابه الكريم.

نسأل الله تعالى أن يزيدك حرصًا على دينك، واهتمامًا به، وتفقهًا فيه.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

لا يوجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • السعودية فاعل خير

    الله يشفيك . اخي عليك بالدعاء ان الله على كل شي قدير واسأل الله ان يشفيك

  • الكويت manswrb

    بصراحةسوال جميل جدا والاجابة كانت من الشيخ بكل يسر.احسنت الرد ياشيخ واحسنت السوال .واسال اللة ان يشفيك .عليك ب

    عليك بالبقدونس ع الريق اغلية واشرب كوب او كوبين يوميا لمدة اسبوع وستلاحظ الفرق .

  • فلسطين ابراهيم

    الله يشفيك ويشفي كل مريض : اللهم اشفهه انت الشافي وعافه انت المعافي يارب العالمين

  • اليمن البلاد العربيه

    هذهي كانت نفس الاعراض الموجوده عندي......... انشاء الله اشفى ويشفى اي مريض من هذا المرض باذن الله

  • تركيا احمد

    مرحبا

  • العراق اسماعيل من العراق

    اللة يشافي كل مريض الاعراض الموجودة عندي وشكرا

  • المملكة المتحدة بشار

    عندي نفس الحاله الله يشفي الجميع

  • مصر mhmod

    شكرا لكم علي الاجابه

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: