الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل عقار (سيمبالتا) يؤثر على الكبد والسكر؟
رقم الإستشارة: 2138032

21924 0 531

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

هل الدواء النفسي (سيمبالتا 60 ملجم) يسبب مرض السكر للشخص الذي له قابلية لمرض السكر في مرحلة ما قبل السكري؟ وهل يعمل انتكاسة بحيث يعود مرض السكر لشخص مصاب بالسكر مسبقاً وتم السيطرة على السكر عن طريق الحمية والرياضة واستغنى عن دواء السكر؟ وهل فعلاً يضر الكبد؟ لأنني قرأت في النشرة من آثاره أنه يرفع الضغط والسكر.

أتمنى نصيحتكم في هذا الشأن لكي أطمأن من استخدامه؛ لأني محتاج لاستخدام هذا الدواء بشكل ضروري، في انتظار رأيكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فأشكر لك تواصلك مع إسلام ويب، وكما تذكر فإني قد تحدثت معك تليفونيًا منذ أيام قليلة، وأنا أشكرك على اهتمامك، وهذا التواصل والحرص المستمر من جانبك يدل على ثقتك في هذا الموقع.

عقار (سيمبالتا) والذي يعرف باسم (دولوكستين) كما ذكرت لك لا يسبب مرض السكر، هذه حقيقة علمية ثابتة، لكن الكثير من الأدوية ربما تؤدي إلى زيادة في الوزن، والسيمبالتا أحد هذه الأدوية، فإذا حدثت زيادة معتبرة في الوزن هنا لابد للإنسان أن يراقب نفسه وأن يتأكد من مستوى السكر لديه، لكن أقول لك وبكل ثقة وحسب الثوابت العلمية القائمة على الدليل أن عقار سيمبالتا لا يسبب مرض السكر، حتى بالنسبة للذين لديهم القابلية لمرض السكر.

السيمبالتا لا يعمل انتكاسة بالنسبة لمرضى السكر، بل من المعروف تمامًا أن السيمبالتا ومعه عقار إفكسر – وهو شبيه له – هي من الأدوية التي تستعمل لعلاج الاكتئاب النفسي الذي قد يصيب مرضى السكر؛ لأن السيمبالتا يتميز أيضًا في علاج الآلام الجسدية والعصبية التي كثيرًا ما نشاهدها لدى مرضى السكر، فأرجو أن تطمئن تمامًا.

وبالنسبة لعلاج السكر: محاوره ثلاثة معروفة وهي: الرياضة، وأن يعيش الإنسان حياة صحية، وأن يتناول الدواء إن كان هناك حاجة لذلك، فأرجو أن تطمئن تمامًا للسيمبالتا.

سؤالك: هل فعلاً يضر بالكبد؟

السيمبالتا يفرز عن طريق الكبد، وهذه العمليات تسمى بالتمثيل الأيضي، وهو نوع من الاستقلاب، في بعض الأحيان قد يؤدي الدواء إلى ارتفاع بسيط في أنزيمات الكبد، لكن هذا لا يعني أنه يضر بالكبد؛ لأن أدوية كثيرة جدًّا ترفع أنزيمات الكبد، حتى البنادول قد يؤدي إلى ذلك في بعض الأحيان، لكن قد نقول بالنسبة للمرضى الذين لديهم أمراض في الكبد مسبقًا، أو لديهم تليفا في الكبد هنا لابد من استعمال السيمبالتا بحذر، وأعني بحذر أن تكون الجرعة صغيرة، وأن تكون هناك فحوصات دورية لوظائف الكبد، فأرجو أن تطمئن أيضًا من هذه الناحية.

بالنسبة لما قرأته في النشرة، فقد تحدثنا عن العلاقة بين السكر والسيمبالتا.

أما بالنسبة للضغط، فالفلوكستين يمكن أن يرفع ضغط الدم بنسبة خمسة إلى خمسة عشر درجات لدى بعض الناس، وليس كل الناس، وارتفاع الضغط البسيط هذا مرتبط بجرعة الدواء، فإذا كانت الجرعة كبيرة – مثلاً مائة وعشرون مليجرامًا في اليوم – فربما يحدث للبعض ارتفاع بسيط في ضغط الدم، وأنا أعرف أشخاصًا لديهم ارتفاع أصلاً في ضغط الدم وهو يتناولون السيبمالتا؛ لأنه قد أفادهم، وفي نفس الوقت يتناولون الأدوية التي تخفض ضغط الدم.

أنا دائمًا أنصح الإخوة والأخوات بضرورة القيام بالفحوصات الدورية، كما تعرف الناس في أوروبا وفي دول كثيرة دائمًا تجدهم مرتبطين ارتباطًا وثيقًا بطبيب الأسرة، أطباء الرعاية الصحية الأولية - وهو الآن من التخصصات المحترمة جدًّا – من مهامهم الإشراف على العلاج الأسري، ولذا لا بأس أن يذهب الإنسان إلى طبيبه الذي يثق فيه مرة واحدة كل ستة أشهر، ويقوم بإجراء فحوصات عامة وكذلك يذهب إلى طبيب الأسنان كل ستة أشهر مثلاً، حتى وإن لم تكن لديه علة، هذه تحوطات جيدة، والحمد لله تعالى الآن الإمكانيات والخدمات الطبية متطورة، فلماذا لا يستفيد منها الإنسان؟!

أرجو أن يكون ما ذكرته لك الآن وعبر الهاتف مطمئنًا، وأشكرك على ثقتك في إسلام ويب، وبارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونشكر لك التواصل معنا في إسلام ويب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: