أتحدث مع شخص داخلي وعندما أغضب أحس بقوة غير طبيعية! - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أتحدث مع شخص داخلي وعندما أغضب أحس بقوة غير طبيعية!
رقم الإستشارة: 2138676

6728 0 356

السؤال

في بعض الأحيان أحس في نفسي أني أتكلم مع شخص آخر داخلي، وفي بعض الأحيان عندما أغضب أحس بقوة غير طبيعية، وعندما أدخل في مشكلة أحل المشكلة بسرعة، وكأني أصير حكيماً، وبعض الأحيان أرى أشياء ليس لها وجود في منزلي، وفي بعض الأحيان أرى امرأة عجوزاً بيضاء في الحلم تشجعني على مقاتلة شخص لونه أسود، وأراه بأشكال مختلفة، وفي بعض الأحيان يوم تأتي الاختبارات أمرض حتى تنتهي الفترة الخاصة بها، مع أني محافظ للأذكار والتحصين، وأحس بأحد الاشخاص ممن يعرفون أبي يحاول أن يفتن بين أبي وأمي، مع أني أنصح أبي لئلا يسمع كلامه ولكن لا يستمع!

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابن الفاضل/ يحيى حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في موقعك، وكم يسعدنا اتصالك بنا دائما في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأل الله جل جلاله بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يثبتك على الحق، وأن يهديك صراطه المستقيم، وأن يصرف عنك كيد شياطين الإنس والجن، وأن يجعلك من صالح المؤمنين، وأن يوفقك في دراستك إنه جوادٌ كريم.

وبخصوص ما ورد برسالتك ابني الكريم الفاضل، فالذي يبدو هو أنك في حاجة إلى رقية شرعية؛ لأن مثل هذه الأشياء التي وردت في رسالتك تدل على أنك طبيعي وأيضاً غير طبيعي في داخلك، ولذلك أنصحك ولدي الكريم الفاضل بضرورة عمل الرقية الشرعية، فإن استطعت أن تفعل ذلك لنفسك بنفسك فذلك حسن؛ لأن آيات وأحاديث الرقية هي معروفة وتستطيع عن طريق أي كتيب أو أي مطوية أو كتاب أن تتعرف على آيات وأحاديث الرقية، وأن تقوم برقية نفسك بانتظام، كذلك أيضا توجد هنا مواقع في الإنترنت تتحدث عن الرقية الشرعية وكيفية إجرائها، وإذا لم تستطع ذلك فمن الممكن الاستعانة بأحد أقارب الوالد أو الوالدة إن كانوا يستطيعون ذلك، فإذا لم يتيسر ذلك أيضاً فلا مانع من الاستعانة ببعض الرقاة الشرعيين الثقات الذين بعرف الناس عنهم سلامة المعتقد وصحة العبادة، لأن هناك كثيراً من المشعوذين يدخلون في عالم الرقية وأحيان يقرؤون أمام الناس آيات القرآن الكريم ظاهراً ثم بعد ذلك يتمتمون بعبارات لا يسمعها أحد وقد تكون نوعاً من الاستعانة بالجن أو غير ذلك، ولذا فإني أقول: لا مانع من الاستعانة ببعض الرقاة الشرعيين الثقات المعروفين وهم كثر ولله الحمد والمنة، وتستطيع أن تتحصل عليهم في المساجد التي يوجد فيها الشباب الملتزم، وعادة الإخوة الرقاة يكونون من المشهورين؛ لأن معظم الناس يحتاجون إليهم ويترددون عليهم، ومع تكرار الرقية أكثر من مرة ولدي الكريم يحيى بإذن الله تعالى سوف تزول عنك هذه الأعراض نهائياً ، كما أوصيك مع ذلك ولدي الفاضل بالمحافظة على الصلوات في أوقاتها، والمحافظة –خاصةً- على أذكار الصباح والمساء، خاصة بما ثبت في السنة من قول النبي صلى الله عليه وسلم ( بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم) ثلاث مرات صباحاً وثلاث مرات مساء، كذلك (أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق) ثلاث مرات صباحاً وثلاث مرات مساءً، وكذلك قول (لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير) مائة مرة صباحاً ومائة مرة مساءً، وأن تكون على طهارة معظم الوقت، وأكثر من قراءة آية الكرسي مع المحافظة على سورة البقرة إن استطعت إلى ذلك سبيلاً، إضافة إلى ذلك أوصيك بالدعاء أن يعافيك الله تعالى من تلك الأعراض، وأن يصرف عنك كل اعتداء من عالم الجن أو الإنسان، وأن يجعلك من صالح المؤمنين، واطلب من والديك الدعاء لك أيضاً؛ لأن دعاء الوالدين للولد لا يرد كما ورد في السنة النبي صلى الله عليه وسلم.

أوصيك أيضاً بالصلاة على النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وكثرة الاستغفار، وأبشر بإذن الله تعالى بفرج من الله قريب، ولن تطول هذه الحالة معك إذا دخلت في عملية العلاج بسرعة وبجدية، وسوف تصبح شخصاً طبيعياً في أقرب وقت بإذن الله تعالى.

ختاماً: اهتم بدراستك يا ولدي، وركز كل تركيز على الدراسة والتميز العلمي؛ لأن الأمة في حاجة إلى أمثالك، وكونك تركز على الدراسة وتشغل نفسك بها سوف يصرف عنك بالتالي مثل هذه الأفكار والهواجس، ويجعلك بإذن الله تعالى في أحسن حالة.

أسأل الله تعالى أن يصرف عنك كل سوء، وأن يعافيك من كل بلاء، إنه جوادٌ كريم.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً