الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يراودني التفكير والخوف من الموت كثيرا...فكيف أتخلص منه؟
رقم الإستشارة: 2139988

16625 0 422

السؤال

منذ فترة سافرت إلى مصر لأقضي إجازتي حيث أعمل بالخليج، وأحسست في يوم في الليل بارتفاع نبضات القلب، والخوف، والتفكير في الموت، وزاد هذا الشعور لدرجة عدم النوم لأيام، وراجعت الطبيب، -والحمد لله- كل الأطباء قالوا لي: إن القلب جيد، والصدر جيد، وبدأت أنتبه للنفس، وأحسست بثقل في النفس عندما آخذه بعمق.

مرت الأيام، وحالتي الآن أخف كثيرا، ويراودني الآن التفكير بالموت والأموات بصورة أخف، ولكن أريد أن أتخلص من هذا القلق والتفكير بصورة نهائية، أريد نصائحكم أرجوكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

أهلا وسهلا بك أخانا الفاضل, ونشكرك على تواصلك مع موقعك إسلام ويب, ونسأل الله جل وعلا أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية.

فالذي حدث لك نسميه بنوبات الفزع أو الهرع أو الهلع، وهي بالفعل تداهم الإنسان خاصة في أثناء الليل، وهو في الأصل قلق حاد يأتي دون أي مقدمات في كثير من الأحيان، ويتميز هذا القلق في تسارع في ضربات القلب وخوف شديد، وقد يأتي الإنسان شعور بقرب منيته، والبعض يحس بدوخة وأنه قد فقد السيطرة تمامًا على الأمور، وهناك من يشتكي من خفة شديدة في الرأس.

هذه الحالات قد يعقبها نوع من الوسوسة والمخاوف المستمرة، وقد تظهر بعض الأعراض الجسدية كالشعور بضيق، أو كتمة في النفس، أو اضطراب في القولون، أو ما يعرف بالقولون العصبي، وبعض الناس تأتيهم أفكار وسواسية متواصلة حول الموت والخوف منه.

هذه نوبة واحدة من نوبات الهلع، والمعايير الطبية الرصينة تقول أنه لا داعي للاستعجال واستعمال العلاج الدوائي إلا إذا تكررت هذه النوبة، أنت الآن -الحمد لله- بخير وعلى خير، وأنا أقول لك: حاول أن تتناس الموضوع، وأن تمارس الرياضة وكذلك تمارين الاسترخاء، فهي مفيدة جدًّا، ويمكنك معرفة كيفية تطبيق هذه التمارين بمطالعة الاستشارة التالية: 2136015.

اصرف انتباهك، وذلك من خلال انشغالك بعملك وما هو مفيد، أكثر من التواصل الاجتماعي، وأنا من ناحيتي أؤكد لك أن الحالة هي في الأصل حالة محدودة، بمعنى أنها تكون في وقتها وتنتهي في وقتها، لكن قد تترك ارتدادات نفسية كنوع من القلق والمخاوف مثل الذي حدث لك، وهذه - إن شاء الله تعالى – تتلاشى مع الأيام وتختفي.

أرجو ألا تتخوف حول ما سوف أقوله لك، وهو أن هذه النوبات قد تعاود الإنسان، وفي مثل هذه الحالة سيكون الحل بسيط جدًّا، وهو تطبق نفس الإرشادات السلوكية وتبدأ في تناول أحد الأدوية، وإن تمكنت من أن تذهب إلى طبيب نفسي، فهذا أمر جيد، وإن لم تتمكن فالدواء المفضل والأجود، والأسلم هو العقار الذي يعرف تجاريًا باسم (سبرالكس)، ويعرف علميًا باسم (إستالوابرام).

هذا الدواء يتم تناوله بجرعة عشرة مليجرام يوميًا لمدة شهر، ويكون تناوله بعد الأكل، ويفضل أن يتم تناوله ليلاً، وبعد ذلك ترفع الجرعة إلى عشرين مليجرامًا - خاصة إذا كانت نوبة الهلع شديدة - وتستمر على هذه الجرعة لمدة ثلاثة أشهر، بعد ذلك تخفض الجرعة إلى عشرة مليجرام يوميًا لمدة ستة أشهر – وهذه ليست مدة طويلة – بعدها تخفض الجرعة إلى نصف حبة – أي خمسة مليجرام – يوميًا لمدة أسبوعين، ثم خمسة مليجرام يوما بعد يوم لمدة أسبوعين ثم يتم التوقف عن تناول الدواء.

في بعض الأحيان نضيف أيضًا بعض الأدوية البسيطة، كمعينات للدواء الأول، ومن هذه الأدوية عقار يعرف تجاريًا باسم (إندرال)، وآخر يعرف تجاريًا باسم (فلوناكسول)، لكن الدواء الأساسي هو السبرالكس، أو الأدوية المشابهة مثل الزيروكسات أو الإفكسر أو الزولفت.

وطالع علاج الخوف من الموت سلوكيا بالاستشارات التالية: ( 259342 - 265858 - 230225 ).

نشكر لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد، ونشكرك كثيرًا على تواصلك مع إسلام ويب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • العراق مسلم

    أحسنت بارك الله فيك

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً