الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تعرضت لاعتداء جنسي ولا أدري هل تمزق الغشاء أم لا .. أرجو الإفادة؟
رقم الإستشارة: 2140122

11008 0 360

السؤال

السلام عليكم.

أنا فتاة في الثامنة عشر من العمر، عندما كنت في الرابعة عشر من عمري، تعرضت لاعتداء جنسي وأنا نائمة من قبل شخص في منتصف الليل، ولكني لست متأكدة إن كان الاعتداء كاملا أم لا، وقد كنت أرتجف وأتعرق، وفي اليوم التالي نزل علي دم استمر تقريبا لستة أيام متواصلة، مع العلم أن الدورة الشهرية قد انتهت قبل الاعتداء بيوم، وأنا الآن خائفة جدا من أن غشاء البكارة قد تمزق.

أنا في حزن وقلق نفسي مستمر عندما أتذكر ما حصل لي، وأدعو ربي أن يميتني قبل أن أتزوج، لأني أخاف من الفضيحة والعار، مع العلم أني لم أفعل الأمر برغبتي بل رغما عني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ملكة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

يؤسفني سماع ما حدث لك - أيتها الابنة العزيزة - وأدعو الله العلي القدير أن يخلص مجتمعاتنا من هذا الوباء الخبيث، والذي هو دخيل على قيمنا, وينافي تعاليم ديننا الحنيف.

ومن المعروف بأن أغلب حالات الاعتداء الجنسي على الفتيات, تتم من قبل أناس مقربين لها, أي أناس في محيط عائلتها, وهذا بالطبع شيء مؤسف, لكنه يجعل الوقاية من الاغتصاب أمرا ممكنا في كثير من الحالات.

ورغم أني لا أود أن ألومك أو أعاتبك، وأنت الضحية, ولكن كان من الواجب عليك الرفض، أو إبداء المقاومة على الأقل, لأن الغاصب في هذا الظرف, وهو في داخل منزلك, هو شخص جبان, ويخشى من أن يفتضح أمره, وكان سيغادر بسرعة لو رأى منك أية مقاومة.

وهدفي من هذا الكلام هو توعيتك, وللأسف أن فتياتنا الصغيرات تنقصهن المعرفة بكيفية التصرف في مثل هذه الظروف، وبكيفية حماية أنفسهن من الاستغلال, بينما في الغرب نجد بأن هنالك دورات تجرى, وتعليمات تعطى للفتيات وحتى للفتيان, وفي كل الأعمار, عن كيفية التصرف في هذه المواقف وغيرها من مواقف الاستغلال الجنسي, بحيث يتعلمن كيف لا يعرضن أنفسهن للخطر, وبنفس الوقت كيف يحمين أنفسهن من الاغتصاب.

ابنتي العزيزة, كنت أود أن أقول لك إنس الموضوع، أو تجاهليه, ولكن في الحقيقة أنني لا أستطيع قول ذلك, بل أقول لك: إن كان من قام بهذا الفعل الشنيع هو شخص بالغ، فللأسف هنالك احتمال كبير بأنه يكون قد تمكن منك, وأنه قد آذاك - لا قدر الله -.

وبما أنك قد لاحظت نزول الدم، ولفترة ستة أيام، فقد لا يكون غشاء البكارة فقط قد تمزق, بل هنالك احتمال بأن يكون قد حدث أيضا أذية, أي جرح في المهبل.

وأرى بضرورة أن تبوحي لشخص تثقين به, وتثقين بقدرته على مساعدتك, كأختك، أو أمك، أو خالتك، أو غير ذلك ممن سيحفظ السر، وسيساعدك في نفس الوقت في عرض نفسك على طبيبة مختصة, تقوم بالكشف وتوضح لك مقدار الأذية, هل هي في جزء من الغشاء, أم في الغشاء كله, أم هل أنها وصلت إلى المهبل؟ رغم أن تحديد إصابة المهبل الآن وبأثر رجعي غير ممكنة, في أكثر الحالات, حيث لا يمكن رؤية المهبل، ولأن الحادثة قد مضى عليها 4 سنوات.

أسأل الله العلي القدير أن يكون إلى جانبك، وأن يوفقك إلى ما يحب ويرضى. دائما.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً