الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أرغب بالزواج من فتاة ولكنها من غير جنسيتي.. فما توجيهكم؟
رقم الإستشارة: 2140136

7461 0 469

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

موضوعي هو بأنني أعجبت بفتاة من العمل، وأدركت شعوري بالإعجاب بعد عدة أشهر؛ حيث قلت في البداية قد يكون مجرد إعجاب، ولكن مع مرور الأيام أحسست بأني انتقلت لأقصى مراحل الإعجاب! حيث أتألم حين أشاهدها بحيث أخشى بأن لا تكون لي، وكذلك أصبحت أفكر بها كثيراً، وكذلك أحس بأنها أثرت على مجهودي بالعمل، بحيث أصبحت تشغل بالي، وكذلك عندما أرجع للمنزل أفكر بها خاصة قبل النوم لدرجة أنه يصعب علي النوم، وقلت لدي الشهية في الطعام من كثرة تفكيري بها، وخوفي من أنها لن تكون لي.

البنت جميلة ومستورة وأخلاق، وخجل، لكن المشكلة بأنها من غير جنسيتي.

حيث أني قطري، وهي إيرانية لكن شكلها، ولباسها وكلامها كله قطري 100% ، وأنا عندما علمت بأنها إيرانية استغربت؛ لأن شكلها وكلامها ولباسها مثل ما ذكرت يوحي بأنها قطرية.

وللأمانة البنت ليس لديها علم بإعجابي بها، ولم أظهر لها هذا الشيء بتاتا، ولدي الحيرة، هل أصارحها أم أجعل أحدا من زميلاتها المقربات بمفاتحتها بالموضوع؟ أم أخبر أهلي بالموضوع أولا؟!

مشكلة أهلي أنهم يريدون زواجي من بنت بلادي يعني حتى لو كانت البنت من دول الخليج صعب يوافقوا، ولكنني لم أحاول إلى الآن، مع العلم البنت متواجدة ببلدي وأهلها هنا، وأنا وهي من نفس المذهب أي سنية.

فأين المشكلة في تقدمي لها؟ وكيف باستطاعتي إقناع أهلي بالموضوع لأني إنسان جاد، علما أن البنت من مواليد الدوحة، فما رأيكم بالموضوع يا أهل الخير؟

مع التوضيح بأني باعتقادي بأني أستطيع التقدم بشكل رسمي بعد شهرين أو 3 أشهر لتجميع المال اللازم للمهر؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ خالد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أخي السائل حفظك الله ورعاك، أشكرك على تواصلك معنا، وعلى ثقتك العالية بنا، ونسأل الله تعالى أن نكون عند حسن ظنك بنا.

تعلم حفظك الله أن ديننا الإسلامي وضع معيارا لاختيار الزوج الصالح، ألا وهو الدين والخلق، وقد قال عليه الصلاة و السلام: ( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير).

وحاجة الشباب إلى الزواج حاجة ملحة، وإشباع الغريزة الجنسية مثل إشباع غريزة الحاجة للطعام والشراب، والزواج المبكر فيه سكن نفسي، وإشباعٌ غريزي، وإحساسٌ بالنوع، وشعور بالتكامل والنضج، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء).

والزواج يعينك على الاستقامة، وتأخير الزواج يترتب عليه آثار نفسية سالبة، ويعرض للفتن.

والزواج في الإسلام ليس مبنيا على جنسية معينة، أو قبيلة معينة، أو جماعة معينة، ولكن الزواج يبنى أساسه على التقوى، والدين والأخلاق، وأنت إذا رأيت هذه البنت ذات أخلاق ودين، وجمال، وسألت من يعرفها، وسالت عن عائلتها، واطمأننت لذلك، فعليك أن تقوم بخطوتين هما:

أولا - استشارة الأهل، وخاصة الوالدة والوالد، وتحاول أن تقنعهما بأن الزواج ليس مشروطا بجنسية معينة.

ثانيا - صلاة الاستخارة، فإذا ارتحت بعد الاستخارة وأحسست براحة النفس وصفاء القلب، فتوكل على الله ولا تتردد، لعل الله أن يديم بينكما الحب والمودة.

ولكن لا بد أن يكون لديك معرفة بالحياة الزوجية، وأن تكون لديك المقدرة على تحمل تبعاتها، سواء من الناحية المادية أو الصحية أو الجنسية، وإياك أن تتساهل في هذه الأمور، فقد تكون سببا في نشوب مشاكل لا تحمد عقباها.

وفقك الله لكل خير، وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: