الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السوليان سبب لي زيادة في الوزن وانقطاعا في الدورة.
رقم الإستشارة: 2140334

12984 0 423

السؤال

السلام عليكم..

أنا آنسة عمري 35 سنة، تخرجت من الجامعة، وبعد خمس سنوات حصلت على وظيفة أخصائي اجتماعي، وعملت خمس سنوات حتى حصلت مؤامرة ضدي في العمل، وتم توقيفي لعشرة أشهر، والمشكلة في القضاء، -والحمد لله- أني مظلومة ولست ظالمة.

مشكلتي بدأت في الثانوية، وذلك بالشعور بالخوف والقلق الغير مبرر، والبكاء دون أن أحس، دخلت الجامعة وشعرت بتحسن، ولكن عند التفكير بأهلي وتركي في سكن الطالبات عادت لي الحالة، مع عدم الرغبة في الطعام، ولا أستمتع بشيء في الحياة، وكنت أخاف من كل شيء، مثل ركوب السيارة، والزحمة، وخاصة الذهاب لأماكن بعيدة، كنت أشعر بألم في بطني، والحاجة للذهاب للحمام -أجلكم الله- فأصبح لدي وسواس بالذهاب إلى الحمام كثيراً، خاصة عند الخروج وبعد عودة أهلي كنت قد تخرجت دون أحضر حفل التخرج مثل البقية، وأصبحت رهينة المنزل، ولا أحب الخروج مطلقاً، والذي ساعد ذلك عدم وجود عمل، وطبيعة الأهل لا يخرجون كثيراً، وكذلك فرص الزواج، وإن حصلت فهي قليلة وترفض دائماً, حتى جاء اليوم الذي ألح فيه والدي علي للذهاب إلى طبيب نفسي بعد أن أقنعته أختي أني بحاجته، فهو لا يؤمن بالأمراض النفسية، رغم أنه متعلم ومثقف، وذلك في نهاية (2005) وأعطاني الطبيب أدوية كثيرة دون أن يناقشني كثيراً، وهي: (بروزاك الأسبوعي, برازين, أنديرال, سوليان) وبعد فترة من استخدامها تحسنت كثيراً، ولكن زاد وزني كثيراً، وبعد ذلك انقطعت الدورة الشهرية، ولم أراجع الطبيب إلا مرة واحدة منذ ذلك التاريخ.

بالحديث مع أختي أقنعتني أن المسبب لذلك هو دواء سوليان، وأنه علاجي، ولا يجب الاستمرار عليه، وفعلاً استطعت التخلص منه، ولكن مازلت حتى اليوم أستخدم البرازين والبروزاك (والانديرال عند الضرورة) وكون أخي كان يدرس الطب قال لي إن البرازين يؤدي للإدمان، والبروزاك لا مشكلة في تناوله، ولكني لا أستطيع التخلص منه، فأنا أعتمد عليه، وأحاف أن أعود لسابق عهدي ولا أخرج من المنزل، إلا أكون قد أخذته، ونحن الآن في عام (2012) ومازلت على هذا الحال، والمشاكل الصحية تزيد، فقدت الكثير من شعري في المقدمة، وأصبحت عند أي حركة أتعب، وكأن عمري (70) سنة، أتمنى منكم المساعدة في إيجاد الحل البديل.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ثروت حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

بارك الله فيك، ونسأل الله لك العافية والشفاء، ونسأل الله تعالى أن يرفع عنك الضر الذي وقع عليك فيما يخص الوظيفة.

مما ورد في رسالتك أتفق معك أنك تعانين من قلق المخاوف، و الذي جله يتمركز حول الوساوس، وهذه الحالات متداخلة جداً، وقد أحسنت بمقابلة الطبيب النفسي، ونشكر والدك أنه قد وافق على ذلك، بالرغم من توجهاته السلبية حيال الطب النفسي.

بالنسبة لموضوع الدورة الشهرية أتفق تماماً مع أختك أن السوليان والذي يعرف بـ (إميسلبرايد) بالرغم من أنه دواء متميز إلا أنه يؤدي إلى ارتفاعات شديدة جداً في هرمون (البرولاكتين) أي هرمون الحليب، وزيادة هذا الهرمون تؤدي إلى اضطراب في الدورة الشهرية، ومن الآثار المزعجة احتقان الثديين، وهذا مزعج للفتاة، خاصة حين تكون غير متزوجة، عموما التوقف عن السوليان هو قرار صحيح وسديد جداً.

وجهة نظر أخيك حول الأدوية هي نظرية صحيحة جداً، فالبرازين إن كان ينتمي لمجموعة (البنزوديازبينات) فهو دواء قد يؤدي إلى التعود، أما البروزاك فهو دواء سليم وفاعل جداً، وأنا أعتقد أنك يمكن أن ترفعي جرعة البروزاك، اجعليها كبسولتين في اليوم، فهذا لا بأس فيه، وحاولي أن تتخلصي من البرازين، وذلك من خلال التخفيف التدريجي.

من الأمور المهمة جداً أن تكوني إيجابية في تفكيرك، أن تمارسي تمارين الاسترخاء، وإذا ذهبت للأخصائية النفسية يمكن أن تدربك على هذه التمارين، وتطبيق التمارين الرياضية التي تناسب الفتاة المسلمة سوف يعطيك حيوية ونشاطاً نفسياً وجسدياً، ويشعرك أنك لازلت -الحمد لله- في ريعان الشباب.

أرجو أن تديري وقتك بصورة صحيحة، انخرطي في بعض الأنشطة الثقافية والاجتماعية والأعمال الخيرية، ومتى ما أتيحت لك فرصة الالتحاق بمراكز تحفيظ القرآن فلا تفوتي هذه الفرصة، يجب أن تكون لديك مشاركات إيجابية في الأسرة -والحمد لله- أنت أخصائية اجتماعية، وكما ذكرت لك فإن العمل الاجتماعي سوف يناسبك جداً.

لا تنزعجي لموضوع الدواء، فالبروزاك دواء مفيد جداً، حتى لو تناولته لفترات طويلة، لا بأس في ذلك أبداً.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً، ونسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً