الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

احمرار الوجه وقطع العصب السمبثاوي وعلاجه

السؤال

أريد أن أسأل: أنا وجهي يحمر جدًّا من مجرد أن أكون موضع النظر أو الاهتمام, وأريد أن أعالج هذه المشكلة, ويقال: إن لها علاجًا جراحيًا, وهو قطع العصب السمبثاوي.

السؤال: هل العملية دارجة ومعروفة؟ وهل هي خطرة؟ وما هي الأضرار؟ وهل ينصح بها؟

وشكرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ وليد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد:

تورّد الوجه واحمراره المرتبط بالقلق الاجتماعي, أي الذي يظهر عند المواجهات الاجتماعية, هو ناتج من زيادة في تدفق الدم, وهذه ظاهرة طبيعية جدًّا: تتسارع ضربات القلب, وتنشط الدورة الدموية, ومن ثم يزيد تدفق الدم إلى مناطق معينة, ومنها: الوجه؛ ولذا يظهر هذا الاحمرار, هذا من ناحية، من ناحية أخرى, وهي الأهم, أن اهتمامك وتركيزك على هذا الاحمرار هو المشكلة, أنت تراه بصورة مضخمة ومجسمة, ومزعج جدًّا بالنسبة لك, وهذا مخالف للحقيقة, نعم هنالك احمرار, هنالك توّرد, لكن الآخرين لا يقومون بملاحظته بنفس الطريقة التي تركز أنت عليه, أرجو أن تصحح مفهومك من هذه الناحية.

ثانيًا: هذا الاحمرار يكون في بدايات المواجهة, بعد ذلك يختفي تمامًا, وهذا أمر جيد.

ثالثًا: علاج الخوف الاجتماعي والرهاب الاجتماعي يكون من خلال وسائل كثيرة, منها: التجاهل, ومنها الإصرار على المواجهات, ومنها تناول الأدوية المضادة للقلق والمخاوف, خاصة المخاوف الاجتماعية الظرفية من النوع الذي تعاني منه, وهذه الوسائل وسائل علاجية معروفة وثابتة الجدوى, فأرجو أن تذهب وتقابل الطبيب النفسي, وسوف يقدم لك المزيد من الشرح, وكل المساعدة العلاجية السلوكية, وكذلك الدوائية.

أما بالنسبة لقطع العصب السمبثاوي فهذه جراحات دقيقة, ولا يلجأ لها مطلقًا في مثل هذه الحالات, ليست حقيقة من الأمور التي ينصح بها, وكانت تمارس في الماضي, لكن الآن لا أحد يشجع مثل هذه الجراحات؛ لأن الوسائل العلاجية الأخرى أسهل وأفضل وأسلم.

بارك الله فيك, وجزاك الله خيرًا, ونسأل الله لك العافية والتوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً