بعد أسبوعين من تناول السيبراليكس لم أعد أشعر بفائدته فما السبب - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بعد أسبوعين من تناول السيبراليكس لم أعد أشعر بفائدته فما السبب؟
رقم الإستشارة: 2141858

15427 0 351

السؤال

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

أنا -يا دكتور- كنت أعاني من الخوف والقلق منذ 22 سنة -والحمد لله- كل إنسان مبتلى في هذه الدنيا, لكن نختلف في نوع الابتلاء -والدنيا دار ابتلاء واختبار-.

ذهبت إلى المستشفى النفسية قبل 3 أسابيع بعد تردد سنين, وشرحت للطبيب حالتي وهي أنني أعاني من الخوف والقلق, وخاصة عندما أختلط بأناس, وعندما أذهب بالسيارة إلى أماكن بعيدة ويكون المكان مزدحمًا, وأخبرته أنني عشت طفولة ومراهقة صعبة جدًّا جدًّا –للأسف- من الوالدين والأقارب؛ لأني إنسان حساس, وأعطاني دواء سيبراليكس 10 والحمد لله شعرت بتحسن من أول حبة أخذتها, وزادت ثقتي بنفسي, وأصبحت جريئًا, وأحضر اجتماعات الأهل والأصدقاء, وكل يوم أشعر بتحسن, وبعد أسبوعين من العلاج لم تعد الفائدة من العلاج كالأيام الماضية, فليست السعادة والثقة بالنفس كالتي كنت أشعر بها في أول أسبوعين فقد اختفت.

فهل العلاج معي فقد مفعوله أم ماتت مشاعري؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ فهد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد:

بارك الله فيك, وجزاك الله خيرًا، ونشكرك كثيرا على تواصلك مع إسلام ويب.
أخي أقول لك: الحمد لله تعالى أن استجابتك للسبرالكس كانت سريعة وسريعة جدًّا, وفوق ما هو متوقع؛ لأن السبرالكس لا تبدأ فعاليته الحقيقية إلا بعد مضي أسبوعين من العلاج، فالحمد لله تعالى أن استجابتك كانت عالية جدًّا.

السبرالكس ليس من الأدوية التي تفقد فعاليتها, هو دواء مفعوله تراكمي, بمعنى إن الإنسان حين يتناول الجرعة ويتبعها بالجرعات التالية يحس بفائدة أكبر.

فيا أخي الكريم: أرجو أن تطمئن, وأنا أقول لك: استمر على جرعة (10غ) كما هي فترة أربعة أسابيع, أي أن تكمل أربعة أسابيع وأنت على جرعة (10غ,) بعد ذلك من المفترض أن تزيد الجرعة إلى (20غ), وهذه هي الجرعة العلاجية لمدة ثلاثة أشهر على الأقل, بعد ذلك يمكن أن ترجع مرة أخرى إلى جرعة (10غ) كجرعة وقائية, وهذه تستمر عليها من ثلاثة إلى ستة أشهر أو حسب تعليمات الطبيب المعالج, وحين تتوقف عن الدواء يجب أن تتوقف عنه تدريجيًا, وذلك بتخفيض (10غ) إلى (5غ), أي نصف حبة من الحبة التي تحتوي على (10غ), يتم تناولها يوميًا لمدة أسبوعين مثلاً, ثم (5غ) يومًا بعد يوم لمدة أسبوعين, ثم يمكنك التوقف عن تناول الدواء.

فيا أخي الكريم: أنا بشرك بأن الأمور يظهر أنها إيجابية جدًّا بالنسبة لك, والدواء لم يفقد مفعوله أبدًا، كن متفائلاً, التزم بتناول الدواء, وتواصلك مع طبيبك أعتقد أنه سوف يكون أمرًا جيدًا مفيدًا لك.

الآليات العلاجية الأخرى مهمة, منها: تطبيق تمارين الاسترخاء وانظر (2136015) التفكير الإيجابي، إدارة الوقت بصورة صحيحة.

أخي الكريم: لا تنظر للماضي والطفولة نظرات سلبية، ما حدث لك هو نوع من الخبرة, وهي خبرات مر بها جميع الناس تقريبًا، لاشك أن الوالدين لا يقصدان أبدًا إيقاع الأذى بالأبناء, ولكن اختلاف المناهج التربوية ربما يؤدي إلى بعض المخالفات التي قد لا يحبذها الأطفال, وحين يكبر الإنسان يستوعب, وتحدث له بعض الاجترارات السلبية حول الماضي، والماضي هو عبرة, ومحبة الوالدين لأبنائهم وبناتهم هي محبة غريزة فطرية, واختلاف المناهج التربوية كما ذكرت لك هو الذي يجعل بعض الأبناء لا يحسنون تربية أبنائهم.

نسأل الله لك العافية والشفاء, والتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: