الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أساعد أختي في الخروج من حالة الحزن وتعكر المزاج؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أعزائي الأساتذة، أشكركم على جهدكم المبذول لنا.

لدي أخت زواجها بعد شهرين، وأريد أن أخرجها من حالتها، فهي تغضب لأتفه الأشياء، بالرغم من أنها كانت دائمة التنكيت والمزاح، ولكن لأنها لم تلتحق بالجامعة انتظاما بالنظام عن بعد، فأصبحت تعاني من حالة نفسية، وتجلس بمفردها، مع أنني أعتقد أنها تحسنت عن ذي قبل، ولكنها لازالت تحتاج إلى علاج، وأصبحت تضع أحلاما وآمالا عن حياتها الزوجية، مثل: أريد أن أسافر للبلد الفلاني، وأريد أن يشتري لي كذا، وأريد أن ينتقل من وظيفته، وأصبحت تبكي أحيانا، ولا تحب أن تخرج إلى مكان آخر.

ولقد اقترب موعد زواجها، وهي إلى الآن لم تعتني بشعرها، وبزواجها، بينما هناك فتاة أخرى ستتزوج في ذات الوقت -لأن زوجها وزوج هذه الفتاة أخوين- أصبحت تعتني بشعرها، وصار طوله يصل إلى نهاية ظهرها، وتهتم بنفسها، أما أختي فأصبحت تقارن نفسها فيها.

فأرجو أن ترشدوني إلى الطرق والوسائل التي تعينني على تغيير نفسية أختي، أقصد يعني ماذا أفعل لأجعلها تعتني بنفسها، وتستمتع دون أن أجرح مشاعرها؟

وشكرا جزيلا، والله يوفقكم لما يحبه ويرضاه.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ دلال حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرا، وأشكرك كثيرا على اهتمامك بأمر أختك، وأنا أقدر تقييمك لحالة أختك، وإن كانت على حسب ما ذكرت، فسيكون من الأفضل أن تتحدثي معها، وأن تلفتي نظرها لما هي فيه من عدم التوافق النفسي، فربما تكون قلقة حول الزواج، أو ربما يكون لديها شيء من عسر المزاج.

فإن اتضح لك بالفعل أنها قلقة، وأنها متوترة، ومتخوفة، فهنا حاولي أن تشجعيها أن تجعليها تستشعر أن الزواج قيمة عظيمة، ويجب أن لا تشغل نفسها بالتفاصيل حول علاقتها المستقبلية، ولكن عليها أن تركز الآن لتستعد لزواجها القريب.

والأمر يتطلب المناصحة، وأعتقد أن والدتك أو أحد قريباتك يمكنها أيضا أن تلعب دور المساندة، والمساعدة الناصحة لأختك، وأفضّل أن تكون هنالك امرأة متزوجة تناصحها، وتنقل التجربة بصورة صحيحة أيضا، فهذا يؤدي إلى نوع من الطمأنينة والاستقرار بالنسبة لأختك، وهذا هو الذي يمكن أن تقومي به، الإرشاد، والاستبصار، والمساندة، والاستعانة بمن تثقي فيه من الأهل والأقرباء، ليساهم أيضا في إرشاد ونصح أختك.

وإذا لم يتغير الأمر، ولم يتبدل بالرغم من قصر المدة، إلا أنه يجب أن يذهب بها إلى الطبيب النفسي، ويمكن لهذا أن يتم في سرية تامة، وليس كل الذين يذهبون إلى الأطباء النفسيين يعانون من أمراض حقيقية، فهنالك ظواهر بسيطة، مثل: القلق، والتوتر، عدم القدرة على التوائم أو التكيف، ربما تكون أختك تعاني من هذه الحالة على وجه الخصوص، وكلها يمكن علاجها، وبسهولة شديدة.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرا، وأسال الله لها التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً