كيف أحسن الظن بالآخرين وأحسن التعامل معهم - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أحسن الظن بالآخرين وأحسن التعامل معهم؟
رقم الإستشارة: 2142454

8716 0 439

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا عندي مشكلة ظن السوء في كل شيء أريد أتخلص منها ولا أقدر! خصوصاً إذا مشيت في الشارع وأناس جالسون ما أقدر أمر بهم، ولو مررت بهم بعد تشجيع من نفسي وتحفيز أمر بهم وبعدها أحس أنهم يغتابوني100% يجيئني إحساس أو أي أمر من أحد فأحسهم يغتابوني! ودائماً يتضح على الذي يغتابك أنه ينظر إليك ويضحك!

ما علي شيء لو اغتابوني سآخذ إن شاء الله أجرهم لكن أهم شيء عندي لماذا يحصل لي هذا الموقف؟! أريد أن أتخلص منه، كيف؟ يعني أريد أنسى وأمر بهم بكل راحة بال، يعني أريد كلمة منكم أكررها لما أرى موقفاً كهذا.

إني قبل ما أروح أي (عزومة) أو زواج يجيئني ما غص قوي في بطني، حتى أدخل عليهم، والمشكلة التي بعدها في خالاتي وأولادهم، أكرههم من يوم أن في إحساس حين يعملون لي حركات مالها داعي، واستهزاء منذ يوم كنا صغاراً، وكم مرة صفقوني، لكن يوم كبرت أبطئ عنهم بالسنين متى (أروح) أمي وإخواني يروحون لهم وأنا لا، يعني كل ما فكرت فكرت ورحت لكن للعلم الماغص الذي يجيئني قبل ما أدخل عليهم.

أنا كثير التفكير في المستقبل، هل هذه نعمة أم نقمة؟ ودائماً أفكر في وظيفة أو شراء منزل أو التفكير في الزوجة أو السيارة، وهكذا.

إذا فشلت فجأة أو غضبت حتى البكاء ماذا أفعل؟ أريد الحل السريع.

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ abood حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

إن مشاكلك أو صعوبات الأربعة التي ذكرتها متداخلة مع بعضها البعض، فأنت مشكلتك الأساسية هي افتقاد الثقة في الآخرين، وسوء الظن، وسوء التأويل للمواقف، وهذه من وجهة نظري ربما تكون سمة أو صفة من سمات وصفات شخصيتك، حيث إن الإنسان يمكن أن يكون بطبعه شكوكًا وظنانًا.

الأمر الآخر: هو أنك لا تحس بالارتياح في المواقف الاجتماعية حين تذهب إلى (عزومة) – أو زواج مثلاً – ذكرت أنه يأتيك مغص في البطن، هذا دليل على وجود قلق من درجة بسيطة نسميه بالرهاب الاجتماعي.

كراهيتك لخالاتك وأبنائهنَّ أعتقد أنها ناشئة من سوء الظن أيضًا، والمشكلة الأخيرة التي ذكرتها: التفكير الدائم في المستقبل وأنك تفكر في وظيفة وشراء منزل والتفكير في الزوجة وشراء سيارة، أعتقد أنه جزء من حالة القلق العام التي تعاني منها، والتفكير في المستقبل قطعًا هو أمر إيجابي، لكن في ذات الوقت يجب أن يكون بصورة منطقية ولا يكون شاغلاً للإنسان دائمًا.

العلاج يتطلب منك أن تسعى لأن تكون لك صحبة طيبة، الصحبة الطيبة الخيرة من الشباب الملتزمين والمصلين وأصحاب الخصال الطيبة يجعلك تحس بالأمان وتحسن الظن في الناس - إن شاء الله تعالى – ويجب ألا تقبل هذه الأفكار السيئة – أفكار سوء الظن – يجب أن تردها، يجب أن تقاومها مقاومة شديدة، وتقول لنفسك (إن سوء الظن ليس من حسن الخلق، والمسلم يجب أن يحسن الظن في الناس، وهذا ما أمر به الله تعالى وأمر به رسوله - صلى الله عليه وسلم – ) وهكذا.

إذن أنت مطالب مطالبة شديدة جدًّا بأن تكون محسنًا للظن، ولا تقبل الأفكار بهذه الصورة السلبية، الإنسان يمكن أن تتسلط عليه أي أنوع من الأفكار، هذا لا يعني أن نقبل كل شيء، لا، الحق عز وجل أعطانا الفكر وأعطانا البصيرة لأن نميز ما هو صالح ونتقبله، وأن نعيّن ونتفكر ما هو في سلبي ونرفضه، فالأمر يتطلب منك ما نسميه بترويض النفس وتهذيبها، وترويض النفس وتهذيبها دائمًا يأتي من خلال الدين والوازع الديني.

الإنسان إذا أحسن عقيدته وكانت له صحبة طيبة ورفقة واطلع على كل ما يتعلق بمكارم الأخلاق، وطبّع نفسه عليها، أعتقد أن ذلك كل الأمور السلبية سوف تختفي عنه تمامًا.

مشاعرك السلبية حيال خالاتك وعيالهم – كما ذكرت – هذا يجب أن تبغضه ويجب أن ترفضه، هؤلاء أرحام، والله تعالى وصى بالرحم وزجر عن قطعها، فقال: {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم} فجعل من فساد الأرض تقطع الأرحام، وهم ممن لعنهم الله، وأيضًا قبول الفكر السلبي نحوهم يجب أن تقاومه ويجب أن ترفضه ويجب أن تعاقب نفسك بعض الشيء، لا تترك نفسك ومشاعرك هكذا، يجب أن تصد الشعور السلبي، وإن شاء الله تعالى تستبدله بشعور إيجابي.

أرجو أيضًا أن تركز على ما هو مفيد، ركز في دراستك، تحصل على أعلى الدرجات التي تفيدك، أنت في مرحلة التكوين، والتكوين الأولي جدًّا، وهذا يتطلب منك الجهد والاجتهاد حتى تكون - إن شاء الله تعالى – إنسانًا متميزًا واجتماعيًا وتكون من أصحاب الأخلاق الرفيعة والمكارم، وأن تحسن عشرة الآخرين وتحسن الظن بهم.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونسأل الله لك التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • رومانيا mo

    جزاك الله خيرا

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: