الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القلق النفسي وأثره في اضظرابات النوم

السؤال

السلام عليكم.

أعاني منذ 7 سنين من عدم القدرة على النوم، وإذا نمت يكون لساعات معدودة، وبغاية الرداءة لا تتصورونها.

وعندما أستيقظ أكون في قمة التعب والإعياء والكسل، وغبش في الرؤية، وأحس كأن شيئا يمسك دماغي، وصعوبة في النوم، ورداءة كبيرة جدا في النوعية.

كرهت نفسي والناس لعدم مقدرتي على النوم بسبب التعب، جربت كثيرا من الأعشاب والأدوية، ولا فائدة!

علما أني لا أدخن أبدا، ولا أشرب المنبهات إلا عند الاستيقاظ.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ علي حمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب.

من أكبر أسباب اضطراب النوم في مرحلتك العمرية هو وجود القلق النفسي، أو يكون الإنسان قد تعود على نظام نوم غير صحيح مثل النوم مثل الذهاب ليلاً في وقت متأخر مثلاً، أو النوم في أثناء النهار، أو تناول المنبهات ليلاً هذه أحد الأسباب الشائعة جداً.

رسالتك تشير أنك تعاني من قلق، وأعتقد أن هذا القلق هو الذي سبب لك اضطراب النوم، فأنصحك أيها الفاضل الكريم بنصيحة تتكون من جزئءن الجزء الأول: هو الاهتمام بالصحة النومية، وهذا معروف كما ذكرنا أهم شيء أن تتجنب النوم في أثناء النهار وأن تكون حريصا ،ً وأن تثبت وقت الفراش ليلاً، وأيضا الحرص على أذكار النوم مطلوب، تجنب تناول الشاي، والقهوة، والمنشطات، مثل: الببسي، والكولا، والبندول أكسترا في أثناء الليل مهم جداً.

الرياضة يجب أن تكون دائماً جزءًا من حياة الإنسان، وهي مفيدة للإنسان لتحسين النوم وللصحة النفسية والجسدية بصفة عامة.

أخي: تناول أحد أدوية علاج القلق، والاكتئاب هو الآن الوسيلة الدوائية الأفضل لعلاج اضطرابات النوم حتى، وإن لم يوجد مؤشرات أساسية تدل على الاكتئاب، لأن هذه الأدوية سليمة، وهي جيدة جداً أثبتت فعاليتها، وهنالك دواء يعرف باسم ريمانون واسمه العلمي هو (ميرتازبين) هذا دواء جيد لتحسين النوم، وهو مضاد للاكتئاب، ولكن ننصح به لتحسين النوم؛ لأنه غير إدماني، عيبه الوحيد أنه ربما يكون مكلفا بعض الشيء، لكنه دواء جيد وسليم.

الجرعة المطلوبة هي نصف حبة أي (15غ) يتم تناولها ليلاً بصفة متنظمة، ولن يتحسن النوم إلا بعد أسبوع إلى عشرة أيام، ويمكن أن ترفع الجرعة إلى حبة كاملة، واستمر عليها لمدة شهرين أو ثلاثة، ثم بعد ذلك يمكنك أن تتوقف عن هذا الدواء مباشرة إذا كانت الجرعة نصف حبة.

أما إذا كانت الجرعة حبة كاملة فتخفض الجرعة إلى نصف حبة لمدة أسبوع ثم يتم التوقف عن تناوله، ولا مانع من استعماله عند اللزوم، هنالك أدوية بديلة من الأدوية القديمة، لها أثار جانبية بسيطة لكنها جيدة دواء مشهور جداً باسم تربتزول Tryptizol ، والاسم العلمي هوامترتلين Amtriptyline ، ينصح به كثيراً لتحسين النوم، وذلك بالرغم من أنه في الأصل هو مضاد للاكتئاب.

الجرعة المطلوبة هي (25غ) يتم تناولها ليلا، من أعراضه الجانبية قد يسبب بعض الجفاف في الفم، وثقل في العينين، وإذا تناوله الإنسان متأخراً في الليل قد يشعر ببعض الانهاك، والفتور في الصباح؛ لذا دائماً نقول أن تناوله بعد صلاة العشاء أفضل.

فيا أخي الكريم هذه الوسائل العلاجية المتاحة -وإن شاء الله تعالى- الموضوع بسيط جداً، ولا أنصحك باستعمال المنومات ذات الطابع الادماني مثل مجموعة الأدوية التي تعرف باسم البنزودايزبين وهذه إن اضطررت لاستعمالها يجب أن يكون ذلك بإشراف طبي.

بصفة عامة غير نمط حياتك واجعلها مليئة بالأنشطة، والتواصل الاجتماعي، وحاول أن تروح عن نفسك بما هو مشروع، عليك بالقراءة والاطلاع، وهذا كله أخي الكريم يؤهل الإنسان نفسياً واجتماعياً، وهذا ينعكس إيجابياً على الصحة النفسية والجسدية، وكذلك على النوم.

وللمزيد من الفائدة يمكنك مطالعة الاستشارات التالية حول علاج الأرق وقلة النوم سلوكيا 268557 - 277975

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً